هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـِوى باكِيـكَ مَنْ ينْهى الْعَذُولُ
وَغَيْـرُ نَـواكَ يَحْمِلُهـا الْحَمُولُ
أَيُنْكَـرُ يـا مُحَمَّـدُ لِـي نَحِيـبُ
وَقَــدْ غالَتْــكَ لِلأَيَّــامِ غُـولُ
أذا الـوَجْهِ الْجَمِيلِ وَقَدْ تَوَلَّى
قَبِيـحٌ بَعْـدَكَ الصـَّبْرُ الْجَمِيـلُ
رَحَلْـتَ مُفارِقـاً فَمَـتى التَّلاقِي
وَبِنْـتَ مُوَدِّعـاً فَمَـتى الْقُفُـولُ
وَكنْـتَ يَقِيـنَ مَـنْ يَرْجُوكَ يَوْماً
فَــأَنْتَ الْيَــوْمَ ظَـنٌّ مُسـْتَحِيلُ
نَضـَتْ بِكَ ثَوْبَ بَهْجَتِها اللَّيالِي
وَغـالَ بَهـاءَهُ الـدَّهْرُ الْجَهُولُ
وَلَـوْ تَـدْرِي الْحَوادِثُ ما جَنَتْهُ
بَكَتْــكَ غَـداةُ دَهْـرِكَ والأَصـِيلُ
أَيـا قَمَـرَ الْعُلى بِمَنِ التَّسَلِّي
إِذا لَـمْ تَسـْتَنِرْ وَمَـنِ الْبَدِيلُ
مَـتى حـالَتْ مَحاسـِنَكَ اللَّواتِي
لَهـا فـي القَلْـبِ عَهْدٌ لا يَحُولُ
مَتى صالَ الْحِمامُ عَلى ابْنِ بَأْسٍ
بِــهِ فِــي كُـلِّ مَلْحَمَـةٍ يَصـُولُ
مَـتى وَصـَلَ الزَّمـانُ إِلـى مَحَلٍّ
إِلـى دَفْـعِ الزَّمانِ بِهِ الْوُصُولُ
ســَأُعْوِلُ بِالْبُكــاءِ وَأَيُّ خَطْـبٍ
يَقُــومُ بِــهِ بُكـاءٌ أَوْ عَوِيـلُ
فإِمّــا خــانَنِي جَلَــدٌ عَزيـزٌ
فَعِنْــدِي لِلأَســى دَمْــعٌ ذَلِيـلُ
وَمـا أُنْصـِفْتَ إِنْ وَجِلَـتْ قُلُـوبٌ
مِـنَ الإِشـْفاقِ أَوْ ذَهِلَـتْ عُقُـولُ
وَهَـلْ قَـدْرُ الرَّزِيَّـةِ فَـرْطُ حُزْنٍ
فَيُرْضــِيَ فِيـكَ دَمْـعٌ أَوْ غَلِيـلُ
لَقَـدْ أَخَـذَ الأَسـى مِـنْ كلِّ قَلْبٍ
كَمـا أَخَـذَتْ مِنَ السَّيْفِ الفُلُولُ
وَمـا كَبِـدٌ تَـذُوبُ عَلَيْـكَ وَجْداً
بِشـــافِيَةٍ ولا نَفْـــسٌ تســِيلُ
فَيـا قَبْراً حَوى الشَّرَفَ الْمُعَلَّى
وَضــُمِّنَ لَحْـدَهُ الْمَجْـدُ الأَثِيـلُ
أُحِــلَّ ثَـراكَ مِـنْ كَـرَمٍ غَمـامٌ
وأُودِعَ فِيــكَ مِـنْ بَـأْسٍ قَبِيـلُ
حُسـامٌ أَغْمَـدَتْهُ بِـكَ اللَّيـالِي
سـَيَنْحَلُّ فِيـكَ مَضـْرَبُهُ النَّحِيـلُ
وَكـانَ السـَّيْفُ يُخْلِـقُ كُـلَّ جَفْنٍ
فَـأَخْلَقَ عِنْـدَكَ السـَّيْفُ الصَّقِيلُ
تَخَرّمَــهُ الحِمــامُ وَكُــلُّ حَـيٍّ
عَلَـى حُكْـمِ الْحِمـامِ لَـهُ نُزُولُ
فَيــا لِلــه أَيُّ جَلِيــلِ خَطـبٍ
دَقِيـقٌ عِنْـدَهُ الْخَطْـبُ الْجَلِيـلُ
أَمـا هَـوْلٌ بِـأَنْ يُحْـثى وَيُلْقى
عَلَـى ذاكَ الْجَمـالِ ثَـرىً مَهِيلُ
أَمـا انْـدَقَّتْ رِماحُ الْخَطِّ حُزْناً
عَلَيْــكَ أَمـا تَقَطَّعَـتِ النُّصـُولُ
أَمـا وَسـَمَ الْجِيادَ أَسىً فَتُحْمى
بِـهِ غُـرَرُ السـَّوابِقِ وَالْحُجُـولُ
أَمـا سـاءَ الْبُدُورَ وَأَنْتَ مِنها
طُلُــوعٌ مِنْــكَ أَعْقَبَـهُ الأُفُـولُ
أَمـا أَبْكى الْغُصُونَ الْخُضْرَ غُصْنٌ
نَضـِيرُ الْعُـودِ عـاجَلُه الذُّبُولُ
أمـا رَقَّ الزَّمـانُ عَلـى عَلِيـلٍ
يَصــِحُّ بِبُـرْئِهِ الأَمَـلُ الْعَلِيـلُ
تَقَطَّـعَ بَيْـنَ حَبْلِـكَ وَاللَّيـالِي
كَـذاكَ الـدَّهْرُ لَيْـسَ لَـهُ خَلِيلُ
وَأَســْرَعْتَ التَّرَحُّـلَ عَـنْ دِيـارٍ
ســَواءٌ هُــنَّ بَعْـدَكَ وَالطُّلُـولُ
وَمِثْلُـكَ لا تَجُـودُ بِـهِ اللَّيالِي
وَلكِــنْ رُبَّمــا سـَمَحَ الْبَخِيـلُ
أَنِفْـتَ مِـنَ الْمُقـامِ بِشـَرِّ دارٍ
تَـرى أَنَّ الْمُقـامَ بِهـا رَحِيـلُ
ومـا خَيْـرُ السـَّلامَةِ فِـي حَياةٍ
إِذا كــانَتْ إِلـى عَطَـبٍ تَـؤُولُ
هِــيَ الأَيّــامُ مُعْطِيهـا أَخُـوذٌ
لِمــا يُعْطِـي وَمُطْعِمُهـا أَكُـولُ
تَمُــرُّ بِنـا وَقـائِعُ كُـلِّ يَـوْمٍ
يُســَمّى مَيِّتـاً فِيهـا الْقَتِيـلُ
سـَقاكَ وَمَـنْ سـَقى قَبْلِي سَحاباً
تُــرَوَّضُ قَبْـلَ مَـوْقِعِهِ الْمَحُـولُ
غَمــامٌ يُلْبِـسُ الأهْضـامَ وَشـْياً
تَتِيـهُ بِـهِ الْحُزُونَـةُ وَالسُّهولُ
كَـأَنَّ نَسـِيمَ عَرْفِـكَ فِيـهِ يُهْدى
إِذا خَطَـرَتْ بِـهِ الرِّيحُ الْقَبُولُ
كَجُـودِكَ أو كَجُـودِ أَبِيـكَ هـامٍ
عَميــمُ الْـوَدْقِ مُنْبَجِـسٌ هَطُـولُ
وَلَــوْلا ســُنَّةٌ لِلْبِــرِّ عِنْــدِي
لَقُلْــتُ ســَقَتْكَ صـافِيَةٌ شـَمُولُ
أَعَضـْبَ الدَّوْلَـةِ الْمَأْمُولَ صَبْراً
وَكَيْـفَ وَهَـلْ إِلـى صـَبْرٍ سـَبيلُ
وَمـا فـارَقْتَ مَـنْ يُسـْلى وَلكِنْ
سـِوى الآسـادِ تُحْزِنُهـا الشُّبُولُ
وَمـا فَقْـدُ الْفُـرُوعِ كَبيرُ رُزْءٍ
إِذا سـَلِمَتْ عَلـى الدَّهْرِ الأُصُولُ
وَمـا عَـزَّاكَ مِثْلُـكَ عَـنْ مُصـابٍ
إِذا مـا راضـَكَ اللُّـبُّ الأَصـِيلُ
ســَدادُكَ مُقْنِــعٌ وَحِجـاكَ مُغْـنٍ
وَدُونَـكَ مـا أَقُـولُ فَمـا أَقُولُ
فَلا قَصــُرَتْ عَوالِيــكَ الأَعـالِي
وَلا زالَ الزَّمــانُ بهـا يَطُـولُ
قال ابن عساكر: خُتم به شعر الشعراء بدمشق، شعره جيد حسن، وكان مكثراً لحفظ الأشعار المتقدمة وأخبارهم،) وأشهر شعره قصيدته البائية ومطلعها:خذا من صبا نجد أماناً لقلبه فقـد كـاد رياهـا يطير بلبهقال ابن خلكان: لو لم يكن له سواها لكفاهقال:وكانت ولادته سنة خمسين وأربعمائة بدمشق، وتوفي بها في حاي عشر شهر رمضان سنة سبع عشرة وخمسمائة، رحمه الله تعالى، وقيل: إنه مات في سابع عشر شهر رمضان، والأول أصح.