هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هِـيَ الدِّيارُ فَعُجْ فِي رَسْمِها الْعارِي
إِنْ كــانَ يُغْنِـكَ تَعْرِيـجٌ عَلَـى دارِ
إِنْ يَخْـلُ طَرْفُـكَ مِـنْ سـُكَانِها فَبِها
مـا يَمْلأُ الْقَلْـبَ مِـنْ شـَوْقٍ وَتَذْكارِ
يـا عُمْـرُو ما وَقْفَةٌ فِي رَسْمِ مَنْزِلَةٍ
أَثــارَ شــَوْقَكَ فِيهـا مَحْـوُ آثـارِ
أَنْكَـرْتَ فِيها الْهَوى ثُمَّ اعْتَرَفْتَ بِهِ
وَمـا اعْتِرافُـكَ إلاّ دَمْعُـكَ الْجـارِي
تَشـْجُو الـدِّيارُ وَما يَشْجُو أَخا كَمَدٍ
مِـنَ الْهَـوى مِثْـلُ دارٍ ذاتِ إفْقـارِ
يـا حَبَّـذا مَنْـزِلٌ بالسـَّفِحِ مِنْ إِضَمٍ
وَدِمْنَـــةٌ بِلــوى خَبْــتٍ وَتعِشــْارِ
وَحَبَّــذا أُصــُلٌ يُمْســِي يَجَـرُّ بِهـا
ذَيْـلُ النَّسـِيمِ عَلَـى مَيْثـاءِ مَعْطارِ
لُـوْ كُنْـتُ ناسـِيَ عَهْـدٍ مِـنْ تَقادُمِهِ
نَســِيتُ فِيهـا لُبانـاتِي وَأَوْطـارِي
أَيّــامَ يَفْتِـكُ فِيهـا غَيْـرَ مُرْتَقَـبٍ
طَبْـيُ الْكِناسِ بِلَيْثِ الْغابَةِ الضّارِي
يَصــْبُو إِلــيَّ وَيُصـْبِي كُـلِّ مُنْفَـرِدٍ
بِالـدَّلِّ وَالْحُسـْنِ مِـنْ بادٍ وَمِنْ قارِ
لا أُرْســِلُ اللَّحْـظَ إلاّ كـانَ مَـوْقِعُهُ
عَلَــى شــُمُوسٍ مُنِيــراتٍ وَأَقْمــارِ
مـا أَطْيَـبَ الْعَيْشَ لَوْ أَنِّي وَفَدْتُ بِهِ
عَلَــى شــَبابٍ وَدَهْــرٍ غَيْـرِ غَـدّارِ
اَلآنَ قَــدْ هَجَــرَتْ نَفْسـِي غَوايَتَهـا
وَحـانَ بَعْـدَ حُلُـولِ الشـِّيْبِ إِقْصارِي
وَالْعَيْـشُ مـا صـَحِبَ الْفِتْيانُ دَهْرَهُمُ
مُقَســــَّمُ بَيْـــنَ إِحْلاءٍ وإِمْـــرارِ
يـا مَـنْ بِمُجْتُمُـعِ الشَّطَّيْنِ إِنْ عَصَفَتْ
بِكُـمْ رِيـاحِي فَقَـدْ قَـدَّمْتُ إِعْـذارِي
لا تُنْكِــرُنَّ رِحِيلِــي عَــنْ دِيـارِكُمُ
لَيْــسَ الْكَرِيـمُ عَلَـى ضـَيْمِ بِصـَبّارِ
يَـأْبى لِيَ الضَّيْمَ فُرْسانُ الْخِلاجِ وَما
حَبَّــرْتُ مِــنْ غُـرَرٍ تُهْـدى وَأَشـْعارِ
وَقَـدْ غَـدَوْتُ بِعِـزِّ الـدِّينِ مُعْتَصـِماً
إِنَّ الْكِـرامَ عَلَـى الأَيّـامِ أَنْصـارِي
مَلْــكٌ إِذا ذُكِــرَتْ يُوْمـاً مَـواهِبُهُ
أَثْـرى الرَّجـاءُ بِها مِنْ بَعْدِ إِقْتارِ
يُعْطِيـكَ جُـوداً عَلَـى الإِقْلال تَحْسـَبُهُ
وافــاكَ عَــنْ نَشــَبٍ جَـمٍّ وَإِكْثـارِ
رَيّــانُ مِــنْ كَــرَمٍ مَلآنُ مِـنْ هِمَـمٍ
كَـأَنَّهُ السـَّيْفُ بَيْـنَ الْماءِ وَالنّارِ
لَيْـسَ الْجَـوادُ جُـواداً ما جَرى مَثَلٌ
حَتّــى يَكُــونَ كَحَسـّانِ بْـنِ مِسـْمارِ
الْــواهِبُ الْخَيْـل إِمّـا جِئْتَ زائِرَهُ
أَقَــلَّ ســَرْجَكَ مِنْهــا كُــلُّ طَيّـارِ
اَلطّـاعِنُ الطَّعْنَـةَ الْفَوْهـاءَ جائِشَةً
تَـــرُدُّ طاعِنَهــا عَنْهــا بِتَيــارِ
يَكـادُ يَنْفُـذُ فِيهـا حِيـنَ يُنْفِـذُها
لُــوْلا عُبـابُ دَمٍ مِـنْ فُوْرِهـا جـارِ
تَلْقـى السـِّنانَ بِها وَالسَّرْدَ تَحْسَبُهُ
مـا ضـَلَّ مـنْ فُتُـلٍ فِيهـا وَمِسـْبارِ
فِـي كَفِّـهِ سـَيْفُ مِسـْمارَ الَّذِي شَقِيَتْ
هــامُ الْمُلُـوكِ بِـهِ أَيّـامَ سـِنْجارِ
لاَ يَأْمُــلُ الـرّزْقَ إلاّ مِـنْ مَضـارِبِهِ
فَــرْسُ الْهُمــامِ بِأَنْيـابٍ وَأَظْفـارِ
نِعْـمَ الْمُنـاخُ لِشـُعْثٍ فَـوْتِ مَهْلَكَـةٍ
أَرْمــاقِ مَســْغَبَةٍ أنْضــاءِ أَسـْفارِ
لا يَشـْتَكُونَ لَـدَيْهِ الْمَحْـلَ فِـي سَنَةٍ
يَشـْكُو بِها السَّغَبَ الْمَقْرِيُّ وَالقَارِي
سـَحابُ جُـوْدٍ عَلَـى الرّاجِيـنَ مُنْهَمِلٍ
وَبَحْـرُ جُـودٍ عَلَـى الْعـافِينَ زَخّـارِ
إذا تَرَحَّــلَ عَــنْ دارٍ أَقــامَ لَـهُ
مِــنَ الصـَّنائِعِ فِيهـا خَيْـرُ آثـارِ
كَـالْغَيْثِ أَقْلَـعَ مَحْمُـوداً وَخَلَّـفَ ما
يُرْضــِيكَ مِــنْ زَهَــرٍ غَــضٍّ وَنُـوّارِ
تَبْقـى الـذَّخائِرُ مِـنْ فَضـْلاتِ نائِلِهِ
كَأَنَّهــا غُــدُرٌ مِــنْ بَعْـدِ أَمْطـارِ
مُظَفَّــرُ الْعَـزْمِ مـا تَـأْلُو مُوَفَّقَـةً
آراؤُهُ بَيْـــنَ إِيْـــرادٍ وَإِصــْدارِ
سـامٍ إلـى الشـَّرَفِ الْممْنُوعِ جانِبُهُ
نـامٍ إِلى الْحَسَبِ الْعَارِي مِنَ الْعارِ
مُخَــوَّلٌ فِــي جَنــابٍ يَيْـتَ مَمْلَكَـةٍ
عَــزُّوا بِــهِ وَأَذَلُّــوا كُـلَّ جَبّـارِ
أَيّـامَ كَلْـبٌ لَهـا مـا بَيْـنَ جُوسِيَةٍ
وَبَيْــنَ غَــزَّةَ مِــنْ رِيـفٍ وَأَمْصـارِ
يَقُودُهــا مِــنْ سـِنانٍ عَـزْمُ مُتَّقِـدٍ
أَمامَهـا كَسـِنانِ الصـَّعْدَةِ الْـوارِي
تَرْمِــي بأَعُيُنِهـا فِـي كُـلِّ داجِيـةٍ
مِنْــهُ إلـى كَـوْكَبٍ بِالسـَّعْدِ سـَيّارِ
يَبِيــتُ كـلُّ ثَقِيـلِ الرُّمْـحِ حـامِلُه
فِـي سـَرْجِ كُـلِّ خَفِيـفِ اللِّبْدِ مِغْوارِ
مُجْــدٌ تَأَثَّــلَ فِــي نَجْـدٍ أَوائِلُـهُ
وَشـِيد بِالشّامِ مِنْهُ الطّارِفُ الطّارِي
يَا بْنَ الْكرِامِ الأُلى ما زالَ مَجْدُهُمُ
مُغْــرىً بِقِلَّــةِ أشــْباهٍ وَأَنْظــارِ
اَلْمــانِعِينَ غَـداةَ الْخَـوْفِ جـارهُمُ
وَالْحــافِظِينَ بِغَيْـبٍ حُرْمَـةَ الْجَـارِ
بِيـضُ الْعَـوارِفِ أَغْمـارٌ إِذا وَهَبُوا
جُـوداً وَلَيْسـُوا إِذا عُـدُّوا بِأَغْمارِ
لا يَصْحَبُ الدَّهْرُ مِنْهُمْ طُولَ ما ذُكِرُوا
إِلاّ الثَّنـــاءُ وَإلاّ طِيــبُ أَخْبــارِ
إِنَّ الْعَشـائِرَ مِـنْ أَحْيـاءِ ذِي يَمَـنٍ
لَمّـا بَغَـوْكَ جَـرَوْا فِـي غَيْرِ مِضْمارِ
أَصــْحَرْتَ إِذْ مَـدَّ بِالْمِـدّانِ سـَيْلُهُمُ
وَاللَّيْـثُ لا يُتَّقـى مِـنْ غَيْـرِ إِصْحارِ
سـالُوا فَـأَغْرَقَهُمْ قطـر نضـحت بـه
مــا كـل سـبل علـى خيـل بجـرار
مــالوا فقـوم منهـم كـل منـاظر
طَعْــنٌ يُعَــدِّلُ مِنْهُــمْ كُــلَّ جُـوّارِ
حَتّـى إِذا نَهَتِ الأُولى فَما انْتَفَعُوا
بِـالنَّهْي وَالْبَغْـيُ فِيهِـمْ شـَرُّ أَمّارِ
أَبَحْتَهــا وَحَمَيْـتَ الشـّامَ معْتقِـداً
أَنْ لَيْــسَ يَنْفَــعُ إِلاّ كُــلُّ ضــَرّارِ
قَـدْ نابَـكَ الـدَّهْرُ أَزْماناً بِغَيْرِهِمِ
فَظَــلَّ يَغْمِــزُ عُــوداً غَيْـرَ خُـوّارِ
وَكَــمْ أَبَــتَّ عَلَـى ثَـأْرٍ ذَوِي ضـَغَنٍ
وَلَـمْ تَبِـتْ قَـطُّ مِـنْ قُـوْمٍ عَلَى ثارِ
إِنْ زُرْتُ دارَكَ عـنْ شـَوْقٍ فَمَجْـدُكَ بِي
أَوْلــى وَمــا كُـلُّ مُشـْتاقٍ بِـزَوّارِ
لَيْسَ الْمُطِيقُونَ حِجَّ الْبَيْتِ ما تَرَكُوا
فَرِيضــَةَ الْحَـجِّ عَـنْ زُهْـدٍ بِـأَبْرارِ
وَقَــدْ أَتَيْتُـكَ أَسـْتَعْدِي عَلـى زَمَـنٍ
لا يَشـْرَبُ الْحُـرُّ فِيـهِ غَيْـرَ أَكْـدارِ
مُوَكِّــلُ الْجُـوْرِ بِـالأَحْرارِ يَقْصـِدُهُمْ
كَــــأَنَّهُ عِنْـــدُهُمْ طَلاّبُ أَوْتـــارِ
وَالْحَمْـدُ أَنْفَـسُ مَـذْخُورٍ تَفَـوزُ بِـهِ
فَخُــذْ بِحظِّـكَ مِـنْ عُـونِي وَأَبْكـارِي
مِـنَ الْقَوافِي الَّتِي ما زِلْتُ أُودِعُها
عُلالَـةَ الرَّكْـبِ مِـنْ غـادٍ وَمِـنْ سارِ
إِنَّ الســـِّماحَةَ َأُولاهــا وَآخِرَهــا
فِـي كَـفِّ كُـلِّ يَمـانٍ يَـا بْنَ مِسْمارِ
لا تَسـْقِنِي بسـِوى جَـدْوى يَـدَيْكَ فَما
يُـرْوِي مِـنَ السـُّحْبِ إِلاّ كُـلُّ مِـدْرارِ
وَلَســـْتُ أَوَّلَ راج قـــادَهُ أَمَـــلٌ
قَـدْ راحَ مِنْـكَ عَلَـى شـَقْراءَ مِحْضارِ
قال ابن عساكر: خُتم به شعر الشعراء بدمشق، شعره جيد حسن، وكان مكثراً لحفظ الأشعار المتقدمة وأخبارهم،) وأشهر شعره قصيدته البائية ومطلعها:خذا من صبا نجد أماناً لقلبه فقـد كـاد رياهـا يطير بلبهقال ابن خلكان: لو لم يكن له سواها لكفاهقال:وكانت ولادته سنة خمسين وأربعمائة بدمشق، وتوفي بها في حاي عشر شهر رمضان سنة سبع عشرة وخمسمائة، رحمه الله تعالى، وقيل: إنه مات في سابع عشر شهر رمضان، والأول أصح.