هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَجِـز مِـن غُلَّـةِ الصـَدرِ العَميدِ
وَســَكِّن نـافِرَ الجَـأشِ الشـَرودِ
فَمـا جَـزَعُ الجَزوعِ مِنَ اللَيالي
بِمُحـــرِزِهِ وَلا جَلَــدُ الجَليــدِ
جَحَـدنا سـُهمَةَ الحَـدَثانِ فينـا
لَـوَ أَنَّ الحَـقَّ يَبطُـلُ بِـالجُحودِ
وَنُنكِــرُ أَن تُطَرِّقَنـا المَنايـا
كَأَنّــا قَــد خُلِقنــا لِلخُلـودِ
فَيـا وَيـحَ الحَـوادِثِ كَيفَ تُعطي
شـَقِيَّ القَـومِ مِـن حَـظِّ السـَعيدِ
وَكَيــفَ تَجــوزُ إِن هَمَّـت بِحُكـمٍ
فَتَحمِــلَ لِلغَـوِيَّ عَلـى الرَشـيدِ
وَمـا بَرِحَـت صـُروفُ الـدَهرِ حَتّى
أَرَتنــا الأُسـدَ قَتلـى لِلقُـرودِ
أُعَــزّي الأَريَحِــيَّ أَبــا عَلِــيٍّ
عَـنِ الخِـرقِ الأَغَـرِّ أَبـي سـَعيدِ
وَمــا عَزَّيــتُ إِلّا بَحــرَ عِلــمٍ
نُطيــفُ بِفَيضـِهِ عَـن بَحـرِ جـودِ
قَتيــلٌ لَــم يُمَهِّــل قــاتِلوهُ
مَـدى الأَجَـلِ المُـؤَقَّتِ فـي ثَمودِ
تُــدورِكَ ثَــأرُهُ غَضــّاً وَلَمّــا
يُـــؤَخَّرُ لِلتَهَـــدُّدِ وَالوَعيــدِ
وَكـانَ السَيفُ أَدنى مِن وَريدِ ال
مُعيـنِ عَلَيـهِ مِـن حَبـلِ الوَريدِ
وَلَيـسَ دَمُ اللَعيـنِ وَإِن شـَفانا
كَفِيّــاً عِنــدَنا لِـدَمِ الشـَهيدِ
وَمـا أَرضـَتكَ مِـن مُهَجِ المَوالي
غَــداةَ رُزِئتَهـا مُهَـجُ العَبيـدِ
فَلَــو عَلِـمَ القَتيـلُ وَأَيُّ عِلـمٍ
لِمَيــتٍ مِـن وَراءِ التُـربِ مـودِ
رَأى لِأَخيــهِ عَزمــاً أَنقَــذَتنا
صــَريمَتُهُ مِـنَ التَلَـفِ المُبيـدِ
ســَما بِالخَيـلِ أَرسـالاً لِسـيما
فَمِـن شـوسٍ إِلـى الـداعي وَقودِ
فَمـا اِنفَكَّـت تَجـولُ عَلَيـهِ حَتّى
تَدَهـــدَأَ رَأسُ جَبّـــارٍ عَنيــدِ
إِذا ما الحَيُّ أَعطى في أَخيهِ ال
دَنيئَةَ فَهــوَ كَـالمَيتِ الفَقيـدِ
ذَكَـرتُ أَخـي أَبـا بَكـرٍ فَفاضـَت
دُمــوعٌ غَيــرُ مُعـوِزَةِ الجُمـودِ
وَلِلفَجـــعِ العَــتيقِ مُحَرِّكــاتٌ
مُهَيَّجَــةٌ مِــنَ الفَجـعِ الجَديـدِ
ســَلامُ اللَـهِ وَالسـُقيا سـِجالاً
عَلـى تِلـكَ الضـَرائِحِ وَاللُحـودِ
رَزايـا مِـن شـُيوخِ الأَزدِ أَلقَـت
عَلَينــا كُــلَّ موهِنَــةٍ هَــدودِ
نَصـُكُّ لَها الجِباهَ إِذا اِحتَشَمنا
حَيـاءَ النـاسِ مِـن لَطمِ الخُدودِ
مَبــاكٍ تَسـتَزيدَ الـدَمعَ فيهـا
وَمـا لِلـدَمعِ فيهـا مِـن مَزيـدِ
أَقــولُ أَبــا عَلِـيٍّ طِبـتَ حَيّـاً
وَمَيتــاً تَحـتَ أَروِقَـةِ الصـَعيدِ
لَقَـد طَلَبَتـكَ مِـن غُـرِّ المَراثي
قَــوافٍ مِثــلَ أَفـوافِ البُـرودِ
فَلا تَبعَــد فَمـا كـانَ المُرَجّـى
نَوالَــكَ مِـن نَوالِـكَ بِالبَعيـدِ
هَمَمــتُ بِنَصــرَةٍ فَعَجَـزتُ عَنهـا
وَأَنــتَ تُـرادُ لِلخَطـبِ المُفيـدِ
وَلَمّــا لَـم أَجِـد لِلسـَيفِ حَـدّاً
أَصــولُ بِــهِ نَصـَرتُكَ بِالقَصـيدِ
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.