هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَقَـدْ جـاوَزَتْ فِيـكَ مِقْـدارَها
خُطُــوبٌ قَضـَتْ مِنْـكَ أَوْطارَهـا
وَكَيْــفَ تَرَقَّــتْ إِلــى مُهْجَـةٍ
يَـوَدُّ الـرَّدى لَـوْ غَدا جارَها
سـَمَتْ هَمَّـةُ الْخَطْـبِ حَتّى إِلَيْكَ
لَقَـدْ عَظَّـمَ الـدَّهْرُ أَخْطارَهـا
وَمَنْ ذا الَّذِي يَأْمَنُ النّائِباتِ
وَقَـدْ أَنْشـَبَتْ فِيـكَ أَظْفارَهـا
ســـَماحُكَ أَثْكَلَهــا صــَرْفَها
فَجاءَتْـــكَ طالِبَــةً ثارَهــا
ســَتَبْكِيكَ إِذا عُمِّــرَتْ دَوْلَـةٌ
دَعَتْــكَ الْمَكــارِمُ مُخْتارَهـا
فَمَـنْ لِحِماهـا إِذا مـا الْعَدُ
وُّ أَمَّـــتْ كَتــائِبُهُ دارَهــا
وَمَنْ يَشْهَدُ الْحَرْبَ غَيْرُ الْجَبانِ
إِذا الْخَــوْفُ غَيَّـبَ أَنْصـارَها
وَمَـنْ يَجْعَـلُ السَّيْفَ مِنْ دُونِها
حِجابــاً يُمِيــطُ بِـهِ عارَهـا
وَمَـــنْ ذا يُكَثِّــرُ حُســّادَها
وَمَــنْ ذا يُقَلِّــلُ أَنْظَارَهــا
وَمَـــنْ لِلأُمُـــورِ إِذا أُورِدَتْ
فَلَـمْ يَمْلِـكِ الْقَـوْمُ إِصْدارَها
وَمَـنْ ذا يُطِيـلُ قِـراعَ الْخُطُو
بِ حَتّـــى يُقَصــِّرَ أَعْمارَهــا
سـَقى اللـهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ ثَراكَ
حَيــاءَ الســَّماءِ وَأَمْطارَهـا
تَــوَلّى كَمــا أَقْلَعَـتْ دِيمَـةٌ
وَأَوْدَعَــــتِ الأَرْضَ آثارَهـــا
مَضــَتْ وَاقْتَضـَتْ شـُكْرَ آلائِهـا
نَســِيمَ الرِّيــاضِ وَنُوّارَهــا
خَلائِقُ إِنْ بـانَ مِنْهـا الْعِيانُ
رَوَتْنــا الصـَّنائِعُ أَخْبارَهـا
أَرى كُـلَّ يَـوْمٍ مِـنَ الْحادِثاتِ
لَنــا وَقْعَـةً نُصـْطَلِي نارَهـا
فَيـا لَيْتَ شِعْرِي وَما نَفْعُ لَيْتَ
مَـتى تَضـَعُ الْحَـرْبُ أَوْزارَهـا
وَحَتّــامَ ذِمّــةُ هـذِي الْجُسـُو
مِ لا يَرْهَـبُ الْمَـوْتُ إِخْفارَهـا
تُفِيــتُ الْمَقـادِيرُ أَرْواحَهـا
وَتُبْلِـي عَلَـى الدَّهْرِ أَبْشارَها
هَرَبْنــا بِأَنْفُســِنا وَالْقَضـا
ءُ يَســْبِقُ بِالْمَشـْي إِحْضـارَها
وَمـا اعْتَرَفَـتْ أَنْفُـسٌ بِالْحِما
مِ لَـوْ كـانَ يَقْبَـلُ إِنْكارَهـا
إِذا أَقبَلَــتْ بِـالْفَتَى عِيشـَةٌ
تَوَقَّــعَ بِــالْمَوْتِ إِدْبارَهــا
وَكَيْــفَ يُحـاوِلُ صـَفْوَ الْحَيـا
ةِ مَـنْ لَيْـسَ يُمْنَـحُ أَكْـدَارَها
وَمـا عُمْـرُ مَنْ أَدْرَكَتْهُ الْوَفا
ةُ إِلاّ كَمَرْحَلــــةٍ ســــارَها
قال ابن عساكر: خُتم به شعر الشعراء بدمشق، شعره جيد حسن، وكان مكثراً لحفظ الأشعار المتقدمة وأخبارهم،) وأشهر شعره قصيدته البائية ومطلعها:خذا من صبا نجد أماناً لقلبه فقـد كـاد رياهـا يطير بلبهقال ابن خلكان: لو لم يكن له سواها لكفاهقال:وكانت ولادته سنة خمسين وأربعمائة بدمشق، وتوفي بها في حاي عشر شهر رمضان سنة سبع عشرة وخمسمائة، رحمه الله تعالى، وقيل: إنه مات في سابع عشر شهر رمضان، والأول أصح.