هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سَأَشـْكُرُ مـا مَنَنْـتَ بِـهِ وَمِثْلِي
لأَهْــلِ الْمَـنِّ فَلْيَكُـنِ الشـَّكُورُ
وَأَحْمَـدُ حُسـْنَ رَأْيِـكَ فِـيِّ حَمْداً
يَــدُومُ إِذا تَطـاوَحَتِ الـدُّهُورُ
وَإِنْ تَــكُ مُسـْتَقِلاً مـا أَتَـانِي
فَمِثْلُــكَ يُسـْتَقَلُّ لَـهُ الْكَثِيـرُ
وَأَذْكـى مـا يَكُونُ الرَّوْضُ نَشْراً
إِذا مـا صـَابَهُ الْقَطْرُ الْيَسِيرُ
وَلا وَأَبِـي الْعُلَـى مـا قَلَّ نَيْلٌ
بِنَيْــلِ أَقَلِّــهِ غَنِـيَ الْفَقِيـرُ
وَلا فُـوْقَ الْغِنـى جُـودٌ فَحَسـْبِي
كَفـى بِالْمَحْـلِ عارِضـُكَ الْمَطِيرُ
وَلا عِنْــدِي مَكــانٌ لِلْعَطايــا
فَقُـلْ لِلسـَّيْلِ قَـدْ طَفَحَ الْغَدِيرُ
فِـداؤُكَ مَعْشـَرٌ سـُئِلُوا فَأَجْدَوْا
فَإِنَّــكَ غَيْــرَ مَســْئُولٍ تَمِيـرُ
فَكَيْــفَ بِأُمَّـةٍ لُؤُمُـوا وَذَلُّـوا
فَلا خَلْـــقٌ يَجُــودُ وَلا يُجِيــرُ
رَأَيْتُـكَ حاضـِراً فِـي حـالِ غَيْبٍ
وَبَعْـضُ الْقَـوْمِ كالْغَيَبِ الْحُضُورُ
لَقَــدْ سـُدَّتْ مَـوارِدُ كُـلِّ خَيْـرٍ
وَسـاحَ بِكَفِّـكَ الْكَـرَمُ الْغَزِيـرُ
عَلَـى رُغْـمِ الزَّمـانِ أَجَرْتَ مِنْهُ
وَقَـدْ قَـلَّ الْمُمـانِعُ وَالْمُجِيـرُ
تَخَطّــى النّائِبـاتِ إِلَـيَّ جُـودٌ
كَمـا فاجـاكَ فِي الظَّلْماءِ نُورُ
تَخِـذْتَ بِـهِ يَـداً عِنْدَ الْقَوافِي
يَقُـومُ بِشـُكْرِها الْفِكْرُ الْمُنِيرُ
وَأَيْــنَ الشــُّكْرُ مِمّـا خَـوَّلَتْهُ
جَهِلْــتُ وَرُبَّمـا جَهِـلَ الْخَبِيـرُ
سـَماحٌ رَدَّ رُوحـاً فِـي الأَمـانِي
وَمَعْــرُوفٌ بِــهِ جُبِـرَ الْكَسـِيرُ
وَشـِعْرٌ لَـوْ يَكُـونُ الشِّعْرُ غَيْثاً
لَبـاتَ وَنَـوْؤُهُ الشِّعْرِى الْعَبُورُ
مَعــانٍ تَحْــتَ أَلْفــاظٍ حِسـانٍ
كَمـا اجْتمَـعَ الْقَلائِدُ وَالنُّحُورُ
يُخَيَّـلُ لِـي لِعَجْـزِي عَنْـهُ أَنِّـي
بِمـا أَوْلَيْـتَ مِـنْ حَسـَنٍ كَفُـورُ
وَتَعْـذِلُنِي الْقَـوافِي فِيكَ طُوْراً
وَطَـوْراً فِيـكَ لـي مِنْهـا عَذِيرُ
وَأَعْلَــمُ أَنَّ طَوْلَــكَ لا يُجـازى
وَهَـلْ تُجْـزى عَلَى الدُّرِّ الْبُحُورُ
وَتَســْمُو هِمَّتِــي فَإِخـالُ أَنِّـي
عَلَـى مـا لَسـْتُ واجِـدَهُ قَـدِيرُ
أُعَلَّلُهــا بِمَــدْحِكَ كُــلِّ يَـوْمٍ
وَمـــا تَعْلِيلُهــا إِلاّ غُــرُورُ
أَمِثْلُــكَ مُنْعِمـاً يُجْـزى بِشـُكْرٍ
لَقَـدْ أَلْقَـتْ مَقالِـدَها الأُمُـورُ
وَمـا الْعَنْقاءُ بِالْمَكْذُوبِ عَنْها
حَـدِيثٌ بَعْـدَ مـا زَعَـمَ الضَّمِيرُ
وَلا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بَعْدَ ذا فِي
أَمــانٍ أَنْ يَكُــونَ لَـهُ نَظِيـرُ
أَغَـــرُّ مُهَــذَّبٌ حَســَباً وَفِعْلاً
يَخِــفُّ لِـذِكْرِهِ الأَمَـلُ الْوَقُـورُ
بَني لِبَنِي أَبِي الْعَيشِ الْمَعالِي
فَـتىً يَحْلُـو بِهِ الْعَيْشُ الْمَرِيرُ
أُنــاسٌ لا يَــزالُ لِمُجْتَــدِيهِمْ
عَلَيْهِــمْ مِـنْ مَكـارِمِهِمْ ظَهِيـرُ
هُمُ انْتُجِبُوا مِنَ الْحَسَبِ الْمُزَكّى
كَمـا قُـدَّتْ مِـنَ الأَدَمِ السـُّيُورُ
وَهُـمْ فَكُّـوا مِـنَ الإِخْفـاقِ ظَنِّي
بِطَــوْلِهِمُ كَمــا فُــكَّ الأَسـِيرُ
وَقــامَ بِنَصـْرِ آَمـالِي نَـداهُمْ
أَلا إِنَّ النَّــدى نِعْـمَ النَّصـِيرُ
فَـإِنْ لَـمْ أَحْبُهُـمْ وُدِّي وَحَمْـدِي
فَلا طَـرَدَ الْهُمُـومَ بـيَ السُّرُورُ
وَقُلْـتُ شـَبِيهُ جُـودِهِمُ الْغَوادِي
إِذا هَطَلَــتْ وَمِثْلُهُـمُ الْبُـدُورُ
قال ابن عساكر: خُتم به شعر الشعراء بدمشق، شعره جيد حسن، وكان مكثراً لحفظ الأشعار المتقدمة وأخبارهم،) وأشهر شعره قصيدته البائية ومطلعها:خذا من صبا نجد أماناً لقلبه فقـد كـاد رياهـا يطير بلبهقال ابن خلكان: لو لم يكن له سواها لكفاهقال:وكانت ولادته سنة خمسين وأربعمائة بدمشق، وتوفي بها في حاي عشر شهر رمضان سنة سبع عشرة وخمسمائة، رحمه الله تعالى، وقيل: إنه مات في سابع عشر شهر رمضان، والأول أصح.