هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
صـُرُوفُ الْمَنايـا لَيْـسَ يُودِي قَتِيلُها
وَدارُ الرَّزايــا لا يَصــِحُّ عَلِيلُهــا
مَنِيــتُ بِهـا مُسـْتَكْرَهاً فَاجْتويْتُهـا
كَمـا يَجْتَـوِي دارَ الْهَـوانِ نَزِيلُهـا
يُشـَهِّي إِلَـيَّ الْمَـوْتَ عِلْمِـي بِأَمْرِهـا
وَرُبَّ حَيــــاةٍ لا يَســـُرُّكَ طُولُهـــا
وَأَكْــدَرُ مـا كـانَتْ حَيـاةُ نُفُوسـِها
إِذا مــا صـَفَتْ أَذْهانُهـا وَعُقُولُهـا
وَمَنْ ذا الّذِي يَحْلُو لهُ الْعَيْشُ بَعْدَما
رَأَتْ كُــلُّ نَفْــسٍ أَنَّ هــذا سـَبِيلُها
أَقِـمْ مَأْتَمـاً قَـدْ أُثْكِلَ الْفَضْلُ أَهْلَهُ
وَبَــكّ الْمَعـالِي قَـدْ أَجَـدَّ رَحِيلُهـا
إِذا أَنْـتَ كَلَّفْـتَ المَـدامِعَ حَمْـلَ ما
عَنــاكَ مِــنَ الأَحْـزانِ خَـفَّ ثَقِيلُهـا
وَيـا بـاكِيَ الْعلْيـاءِ دُونَـكَ عَبْـرَةً
مَلِيّــاً بِإِســْعادِ الْخَلِيـلِ هُمُولهـا
وَمُهْجَــةَ مَحْــزُونٍ تَخَوَّنَهــا الضـَّنا
فَلَــمْ يَبْــقَ إِلاّ وَجْــدُها وَغَلِيلُهـا
ألا بِــالتُّقى وَالصــّالِحاتِ مُفــارِقٌ
طَوِيـــلٌ عَلَيْــهِ بَثُّهــا وَعَوِيلُهــا
أَصـابَ الـرَّدى نَفْسـاً عَزِيزاً مُصابُها
كَرِيمــاً ســَجاياها قَلِيلاً شــُكُولُها
فَأَقْسـَمْتُ مـا رامَتْ مَنِيعَ حِجابِها الْ
مَنُـونُ وَفـي غَيْـرِ الْكِـرامِ ذُحُولُهـا
وَمـا زالَ ثَـأْرُ الـدَّهْرِ عِنْـدَ مَعاشِرٍ
يَشــِيمُ النَّـدى أيْمـانَهُمْ وَيُخِيلُهـا
فَمَـنْ يَـكُ مَـدْفُوعاً عَـنِ الْمَجْدِ قُوْمُهُ
فَــإِنَّ قَبِيــلَ الْمَكْرُمــاتِ قَبِيلُهـا
وَمَــنْ يَــكُ مَنْســِيَّ الْفِعـالِ فَـإِنَّهُ
مَـدى الدَّهْرِ بِالذِّكْرِ الْجَمِيلِ كَفِيلُها
يَطِيــبُ بِقَــدْرِ الْفائِحـاتِ نَسـِيمُها
وَتَزْكُـو الْفُـرُوعُ الطَّيِّبـاتُ أُصـُولُها
ســَحابَةُ بِــرٍّ آنَ مِنْهـا انْقِشـاعُها
وَأَيْكَــةُ مَجْـدٍ حـانَ مِنْهـا ذُبُولُهـا
أَوَدُّ لَهـا سـُقْيا الْغَمـامِ وَلَـوْ أَشا
إِذاً كَشــَفتْ صـَوْبَ الْغَمـامِ سـُيُولُها
وَكَيْـفَ أُحَيِّـي سـاكِنَ الْخُلْـدِ بِالْحَيا
وَمــا ذُخِــرَتْ إلاّ لَــهُ سَلْســَبِيلُها
سَيشــْرُفُ فِـي دارِ الْحِسـابِ مَقامُهـا
وَيَبْــرُدُ فِـي ظـلِّ الْجِنـانِ مَقِيلُهـا
نَلُــوذُ بِأَســْبابِ الْعَــزاءِ وَإِنَّــهُ
لَيَقْبُـحُ فِـي حُكْـمِ الْوَفـاءِ جَمِيلُهـا
وَهَـلْ يَنْفَـعُ الْمَـرْزِيَّ أَنْ طـالَ عَتْبُهُ
عَلَـى الـدَّهْرِ وَالأَيّـامُ صـَعْبٌ ذَلُولُها
فَلا يَثْلِمَــنَّ الْحُــزْنُ قَلْبَـكَ بَعْـدَها
فَقِــدْماً أَبـادَ الْمُرْهَفـاتِ فُلُولُهـا
وَمـاذا الَّـذِي يَـأْتِي بِـهِ لَـكَ قائلٌ
وَأَنْــتَ قَــؤُولُ الْمَكْرُمـاتِ فَعُولُهـا
إِذا ابْــنُ عَلِـيٍّ رامَ يَوْمـاً بَحِزْمِـهِ
لِقــاءَ خُطُــوبِ الـدَّهْرِ دَقَّ جَلِيلُهـا
وَمـا زِلْـتَ مَمْلُـوءًا مِنَ الْهِمَمِ الَّتي
تُقَصــِّرُ أَيّــامَ الــرَّدى وَتُطِيلُهــا
يَنـالُ مَـدى الْمَجْـدِ الْبَعِيـدِ رَذِيُّها
وَيَقْطَــعُ فِـي حَـدِّ الزَّمـانِ كَلِيلُهـا
فَقَــدْتَ فَلَــمْ تَفْقَـدْ عَـزاكَ وَإِنَّمـا
يُضــَيِّعُ مَــأْثُورَ الأُمُــورِ جَهُولُهــا
عَلَـى أَنَّ مَـنْ فـارَقْتَ بِـالأَمْسِ لا تَفِي
بِحَــقٍّ لَــهُ أغْــزارُ دَمْـعٍ تُسـِيلُها
وَمــا عُــذْرُها أَنْ لا يَشـُقَّ مُصـابُها
عَلَـى الـدِّينِ وَالدُّنْيا وَأَنْتَ سَلِيلُها
قال ابن عساكر: خُتم به شعر الشعراء بدمشق، شعره جيد حسن، وكان مكثراً لحفظ الأشعار المتقدمة وأخبارهم،) وأشهر شعره قصيدته البائية ومطلعها:خذا من صبا نجد أماناً لقلبه فقـد كـاد رياهـا يطير بلبهقال ابن خلكان: لو لم يكن له سواها لكفاهقال:وكانت ولادته سنة خمسين وأربعمائة بدمشق، وتوفي بها في حاي عشر شهر رمضان سنة سبع عشرة وخمسمائة، رحمه الله تعالى، وقيل: إنه مات في سابع عشر شهر رمضان، والأول أصح.