هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ركبـتُ متـونَ اللّـجِّ وهـي لهـا رَجْفُ
وأرواحُهــا بالسـّابحات لهـا عَصـْفُ
ولــي منــه أهـوالٌ يـودّ رهينُهـا
وقـد خَشـِيَ الإِغْلاَقَ لـو جـاءه الحَتْفُ
ولكنّنــي مــا زلــت أمـزج مُرَّهـا
بِحُلْـوِ رَجَـاءٍ طـاب منـه لـيَ الرَّشْفُ
عســى مُقلـتي تَحْظَـى بـأنوار غُـرَّةٍ
علـى غـرّة الـرّائي سـَناها له عطف
خليفـــةُ ربّ العـــالمين وَظِلُّـــهُ
إذا اشـتدّ بَـأْسُ الدّهرِ فهو له كهف
فــإنّي صـَرَفْتُ الـوجهَ نَحْـوَ فِنَـائِهِ
وأَنْزَلْـتُ رَحْلِـي حيـث يمتنـع الصَّرفُ
إلـى حضـرة السـّلطانِ محمـودٍ الذي
ملــوكُ الــورى رِقٌّ لــدولته صـِرف
أيــا عــزّةَ الإِسـلام إن خـاف ذلّـةً
ويــا مَفـزَعَ الأملاك إن مَسـَّهم وَجْـفُ
لــك الأرضُ مُلْــكٌ والسـّماءُ مُـؤَازِرٌ
وعـونُ إلـهِ العـرش رُمْحُـكُ والسـَّيْفُ
فمـا ثَـمَّ فـوق الأرض مَنْ لم يكن له
رجــاء أياديـك الجليلـةِ والْخَـوْفُ
يُرَجِّيــكَ مســكينٌ ويخشــاك قــاهرٌ
فَلِلأَوَّلِ الْجَـــدْوَى وللآخَــرِ الْقَصــْفُ
لَـكَ الْحَمْـدُ فـي كـلّ البسيطة عابقٌ
لـه مَشـْرِقُ الـدّنيا ومَغْرِبُهـا أَنْـفُ
بــذكرك تهــتزّ المنــابرُ بَهْجَــةً
وباسـمك أفـواهُ الـدّعاء لهـا هَتْف
إذا مـا دَعَـوْا بالنّصـر مُدَّتْ ضراعةً
أكُـفٌّ ونحـو العـرش مُـدَّ لهـا طَـرْفُ
خُصوصـاً لـدى الـبيت العتيق وروضةٍ
لِكـونِ سـَحَابِ الجُـودِ منـك لَهَا وَكْفُ
فأَخْصـَبَ بعـد الجَهْـدِ والجَدِب عيشُهم
ومِـن بحـرك الطّـامي تَأَتّى لهم غرف
وكَـمْ لـك يـا مـولاي مـن حُسـْنِ خلّةٍ
تُوَحَّــدُ إن عُـدَّتْ وفـي ضـمنها ألـف
تُــذَكِّرُ أســلافاً كِرامــاً تَقَــدَّموا
سـلاطينَ جاءتنـا بأنبائهـا الصـُّحْفُ
بــدولتهم جــاء الكتــاب مُنَبِّهـاً
وفي الأنبيا عند الختام أتى الوصف
وإن فاتــح الأرض ســليمان جنــده
لهـم دون أجنـاد الورى إرْثُها وَقْفُ
تمتّـعَ أهـل الـدّين فـي روض عهدهم
كمــا انتقضـت للكفـر أَفْئِدَةٌ غُلْـفُ
وفاتــح إســلامبولُ جــاء مــديحُه
عـن المصـطفى رَفْعـاً وليـس به وقف
مَضـوْا ومزيـد اللّطف لم يمض حيثما
ســليلُهُمُ المحمـودُ آثـارَهم يقفـو
نعـم يـا إمـامَ المسـلمين وكهفَهم
إذا مَســَّهُمْ ضــُرٌّ فمنــك لـه كَشـْفُ
أَتيْتُــكَ ضــَيْفاً مسـتغيثاً وشـأنُكم
إغاثــةُ لهفـانٍ وأن يُكْـرَمَ الضـَّيْفُ
تـوالى علينـا الضـّعفُ من كلّ جانب
ومـا زال ذاك الضـّعفُ يتبعـه ضـُعْفُ
فجئناك نبغي العفوَ واللّطفَ والرّضى
وهـل مِـنْ سواك العفوُ يُطْلَبُ واللّطفُ
فعيشــةُ مَــنْ ترضــى عليـه هنيئةٌ
وكيــف لِعَيْـشٍ دون عَفْـوِكَ أن يصـفو
رِضــاكَ رضــى المــولى لأنّـك ظِلُّـهُ
وللظــلّ مــن أوصـاف صـاحبِه وَصـْفُ
أدام لنــا الْمَـوْلَى إضـاءَةَ شَمْسـِهِ
وليــس لهـا يومـاً غـروبٌ ولا كَسـْفُ
بِجَــاهِ نــبيِّ اللّـهِ سـيّدنا الـذي
لـه خُلُـقٌ يقضـي عليـه بـأن يعفـو
عليــه صــلاةُ اللّـه مـا ذرّ شـارقٌ
ومـا خُـطَّ بـالأقلام فـي طِرْسـِها حَرْفُ
وللآل والأصــــحابِ طيـــبُ تحيَّـــةٍ
يفـوح علـى الأتبـاع من نشرها عَرْفُ
إبراهيم بن عبد القادر بن أحمد الرياحي التونسيأبو إسحاق.فقيه مالكي من أهل المغرب، له نظم، ولد في تستور ونشأ وتوفي في تونس، وولي رئاسة الفتوى فيها.له رسائل وخطب جمع أكثرها في كتاب سمي (تعطير النواحي بترجمة الشيخ سيدي إبراهيم الرياحي - ط).من كتبه (ديوان خطب منبرية)، و(حاشية على الفاكهي)، و(التحفة الإلهية -خ) نظم الأجرومية بدار الكتب، وله نظم في (ديوان - خ).