هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بُشـْرَى الـورى بِـالأَمْنِ بعـد مَخَـافِ
وقفــوا بــه فـي موقـف الأعـراف
قـرّت بـه عيـن الهُـدَى أمّا الهوى
فَلِحُزْنِــه حزنــت بنــو الإِرجــاف
أغفــت جُفـون الرّشـد ثـم تنبّهـت
بلطــائِفٍ قــد كُــنّ تحــت سـجاف
مـا صـحّ لـولا ذاك فـي حـقّ امـرئٍ
رؤيــــا ســـليمانٍ بعيـــن خلاف
وهُــوَ الــذي عـمّ البريَّـةَ فضـلُه
فأحــاط بالــدّنيا إحاطــةَ قـاف
والـدّين فـي عِـزٍّ بـه والنّـاس من
بركـــاته فـــي جنّـــةٍ أَلْفَــافِ
قُــلْ للمغـارب هـل جهلـتِ كمـالَه
وكمــالُه فـي الكـون ليـس بِخَـافِ
أَضـْحَكْتِ سـِنَّ الشـّرق إِذْ أَبْكَيْـتِ في
مــا قــد أتيـتِ مـدامعَ الإِنصـاف
رُمـتِ القيـاسَ بغيـرِ معنـى جـامعٍ
وغرســـتِ لاســـتثمار غُصـــْنِ خلاف
فــأتيتِ بِالخطـإ الـذي لا يُرْتَضـَى
حتّــى لأحمــقَ فـي المـدارك جـاف
إنّ الكـواكبَ فـي السـّماء كـثيرةٌ
لكـــنْ ذُكــاءُ فريــدةُ الأوصــاف
وكـــذلك الأشـــراف كــلٌّ جــوهرٌ
وأبــو الرّبيــع فريـدة الأصـداف
أَنَقِمْتُــمُ منــه التُّقــى فسـئمتمُ
نِعَمـــاً ســَوابِغَ ســُتْرُهُنّ ضــواف
أَمْ علمَـــه أم حلمَــه أَمْ عــدلَه
أَمْ وَكْـــفَ كَـــفِّ يَمِينِــهِ المِتْلاَفِ
أم رُمْتُــمُ بطـراً وكـم مـن قريـة
بَطِــرَتْ فَجُــرَّ بهــا إلــى الإتلاف
فنقضـتمُ العهـدَ الـذي قـد أَوْثَقَتْ
كــفُّ الشــّريعة فــي يـد الأسـلاف
ونســِيتمُ يـومَ الولايـة وهـو فـي
كَــرْهٍ لهــا والقـوم فـي إلحـافِ
لــم يَرْضــَهَا لــولا صــلاحٌ رامَـه
وتَضـــَرُّعُ العلمـــاءِ والأشـــرافِ
حتّـى إذا اسـتولى كما شاء الهُدى
وبَشــــِمْتُمُ بِـــالْبِرِّ والألطـــاف
قلتـــم نخـــالفه وأيّ فضـــيلة
فــي منهــلٍ عـذبِ المـوارِدِ صـاف
لــم يُرْضـِني والعـالَمين بأسـْرهم
إدٌّ أَتَيْتُــــمْ للرّشـــاد مُنَـــافِ
تســتوجبون بــذاك لــولا حِلْمُــهُ
مــا اسـْتَوْجَبَتْهُ الْقَـوْمُ بالأحقـاف
لكــن عفــا والعفـوُ منـه سـَجِيَّةٌ
وأتـــى بِصـــَفْحٍ وافــرٍ وعفــافِ
لـم يلتفـت لنفـاذ قـدرته الـتي
بــالنّون مــدّ مديــدها والكـاف
لـو شـاء قَهْـرَ عَـدُوِّهِ لـم يفتقـر
لقعـــاقع الأرمـــاح والأســـياف
وأُمِــدَّ مـن جنـد السـّماء وراثـةً
مـــن جـــدّه المختــارِ بــالآلاف
لكــنّ طَــوْدَ ثَبَــاتِه لـم يهـتزز
بعواصـــفٍ مـــن غيّهــم أصــناف
ورعـى حقـوقَ اللّـهِ والأرحـامِ فـي
قَـــوْمٍ زعـــانفَ للضــّلالِ خِفــاف
كرهـوا الهـدى والحـقَّ لمّا جاءهم
جَنَفــاً إلــى الإِهمــال والإِسـراف
ولـوِ انَّمَـا اتَّبَـعَ الْهُدَى أهواءهم
جـــاؤوا بِســـُمٍّ للأنــام زُعــافِ
يـا خـاتَمَ الخلفـاءِ لا تَحْفِـلْ بهم
واصــْدَعْ بـأمر اللّـه صـدعَ مُصـَافِ
واصـْبِرْ كمـا صـَبَرَ الهُـدَاةُ فإنّها
مِحَـــنٌ يَلِــدْن مَنَــائِحَ الإِتحــاف
فـاللّه حسـبُك والـذين اسـتيقنوا
فتصــامَمُوا عــن نـاعقِ اسـتخفاف
واحْلُـمْ علـى المولى السّعيدِ فإنه
بَـــرُّ البُنُــوَّةِ صــادق الإِســعاف
أنــت اليزيـدُ وإن يقولـوا عمُّـه
والابــنُ قــد يَهْفُـو وليـس بجـاف
مثـل اليزيـدِ هفـا فجـاء بصـارفٍ
فــي فيـه للسـّلطان ذا اسـتعطافِ
فَأَنَــالَهُ بــالحلم واســعَ عطفـه
عطـــفَ الأُبّــوَّةِ ســابغَ الأعطــاف
لا تَيْــأسِ الْقُرْبَـى حَنَانَـكَ بعـدما
فاضــت ســحائبُها علــى الأطـراف
إنّ الســــّعيدَ مُبَـــرَّأ لكنّهـــا
أطمـــاعُ قَــوْمٍ مُســْنِتِينَ عجــافِ
مــا هَمُّهــم نَصــْرٌ لــه لكنّهــم
نَصـَروا سـَخَائِمَ فـي النّفـوس خوافِ
مَنَّتْهُــــمُ الأحلامُ أَنْ ســــَيَنَالُهُمْ
عِـــــزٌّ لأنَّهُـــــمُ ذو سفســــاف
فاسـتيْقظوا مـن نـومهم فـي خَيبةٍ
وندامــــةٍ ممتــــدّةِ الآســــاف
ولهم إذا انكشف الغطا يومَ اللّقا
خِـــزْيٌ بـــأنواع المكــاره واف
ولــك الثّنــاءُ مخلّـداً فـي هـذه
والفتــح والنّصـر العزيـز مُـوَافِ
أمّـا بتلـك فلا تُـرَعْ بـل دُمْ لَنَـا
فلـــك الهنـــا بنهايــة الأزلافِ
يـا مـن إذا تُلِيَـتْ محاسـنُ مَـدْحِهِ
طَــرِب النّهــى مـن كأسـها بسـُلاف
ومــتى يَــرُمْ مُثْـنٍ عليـك بلـوغَه
فـي الأرض قـال له المديح أُنَا فِي
دامــت حياتُــك للقلــوب مســرّةً
واللّــه جــلّ بنصــره لــك كـاف
خُــذْها جِنانــاً فـي جَنـانِ أجلّـةٍ
ولهــا لهيــبٌ فــي قلـوبِ سـخافِ
قَصــُرَتْ نِبـالي أن تُناضـٍلَ دُونَكُـمْ
فَبَرَيْــتُ مـن نَبْـع الجـدال قَـوافِ
ترمـي العُـدَاةَ بكـلّ معنـىً مُصـْعِقٍ
وبكـــلّ لفـــظ مُبْـــرِقٍ خَطَّـــافِ
شــكراً لأَِنْعُمِــكَ الــتي أَسـْبَغْتَهَا
ولــوَ انّــهُ لِعُلاَك غَيْــرُ مُكَــافِي
أُهْـــدِي إليـــك تحيَّــةً عِطْرِيَّــةً
تغشــى منــازلَ آلِ عبــدِ مَنَــافِ
بعــد اختصـاص المصـطفى بصـفّيها
وَتَعُــمُّ نَشــْراً كـلَّ مـن هـو قـافِ
إبراهيم بن عبد القادر بن أحمد الرياحي التونسيأبو إسحاق.فقيه مالكي من أهل المغرب، له نظم، ولد في تستور ونشأ وتوفي في تونس، وولي رئاسة الفتوى فيها.له رسائل وخطب جمع أكثرها في كتاب سمي (تعطير النواحي بترجمة الشيخ سيدي إبراهيم الرياحي - ط).من كتبه (ديوان خطب منبرية)، و(حاشية على الفاكهي)، و(التحفة الإلهية -خ) نظم الأجرومية بدار الكتب، وله نظم في (ديوان - خ).