هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كأنـــك تهــوى أنّ عــذلك ينفــع
وهـل كـان عنـد الصـبّ للعذل مسمع
إذا كان من ذاتي رجوعي إلى الهوى
فمـا نفـع قـولي إنّنـي لسـت أَرجع
وهـل وقـع الملـزوم يوماً ولم يكن
لِلاَزِمِــهِ فــي سـاحة الكـون موقـع
لــذاك ترانـي كلّمـا شـِمْتُ بارقـاً
تُســابقه مــن بــرق وَجْـدِيَ أَدْمُـعُ
فأمّــا إذا تبــدو محاســنُ بَيْـرَمٍ
فكيـف ترى الحِرْبا إذا الشّمس تطلع
ســـماءُ علـــومٍ كلّمــا لاح لامــعٌ
تقفّــاه منهــا أَلْمَــعٌ ثـم أَلْمَـعُ
وَبَحْـرُ علـومٍ يـزدري الـدرَّ عِقْـدُهَا
علــى أنّـه للنّقـل والعقـل مجمـع
وفـي هـذه الحَسـْنا التي برزت لنا
بــألوانِ حُســْنٍ للمنــازع مقنــع
بَــدَتْ للمُنَـى رَوْضـاً وللعيـن قُـرَّةً
وفيهـا الـذي من ذا ومن ذاك أَنْفَعُ
فجـاءت تهَـادَى لا سوى السّحر غنجُها
ولا مـا سـوى مـاء الوَسـامة بُرقُـعُ
تــرى بيـن معناهـا ورقّـةِ لفظِهـا
عِناقـاً علـى نَـوْلِ الطبيعـةِ يُصـْنَعُ
إذا اختصـمَ النّعمـانُ فيهـا ومالكٌ
تقــول لكــلّ منكمــا فــيَّ منـزع
ومهمـا ادّعاهـا العقلُ ردّ اختصاصَه
بهــا نــصُّ نقـلٍ بالحقيقـة يَقْطَـعُ
وإنْ تَفْخَـرِ الْفَتْـوَى بهـا فلَكَمْ بها
لأهــل القضـا مِـن تـاج عـزٍّ يُرصـَّعُ
فســبحان مختــار الإِمــام محمّــدٍ
لهــا وهـو أدرى أيّهـم هـو موضـع
وكيـف وبيـتُ الـدّين والعلـم بَيْتُه
وللمجــد والتّقــوى مَقِيـلٌ ومَرْبَـعُ
عفــافٌ علــى وجــدٍ وعفـوٌ بقـدرةٍ
وَجَــاهٌ ولكــن لــم يُدَنِّسـْهُ مطمـعُ
وخفــضٌ علــى رفـعٍ وتلييـنُ منطـقٍ
علـى أنّـه لَلصـّلْدُ فـي الحـقّ يصدع
وفَضـْلُ ثبـاتٍ مـا الرّواسـي راوسخاً
لــدَيْه إذا طـارت نُهًـى وهـي وُقَّـعُ
وقــدرٌ تمنّــى النُّجْـمُ نَيْـلَ مَحَلِّـهِ
فكيـف تـرى مَنْ في الثّرى فيه يطمع
إلـى مـا يفـوت الْعَـدَّ مِنْ كلّ حِلْيَةٍ
بهــا شـَمْلُ أشـتاتِ الكمـال مُجَمَّـعُ
فَـدُمْ واحداً لا مَنْ يضاهيك في الورى
وعـــزُّك موصـــولٌ وأَمْــرُكَ يُســْمَعُ
ولا تحتقِــرْ شـِعْرِي وإن كـان أهلـه
فَقَــدْرُكُمُ مـن أبلـغ الشـّعر أَرْفَـعُ
ولكنّنـــي حـــاولتُ شــرحَ مــودّةٍ
وشــافِعُ شـعري فـي الـوِداد مشـفّعُ
وأَزْكــىَ ســلامٍ مــن ســَلِيمِ مـودّةٍ
عليــك بِرَيْحَــانِ الرّضــى يتضــوَّعُ
إبراهيم بن عبد القادر بن أحمد الرياحي التونسيأبو إسحاق.فقيه مالكي من أهل المغرب، له نظم، ولد في تستور ونشأ وتوفي في تونس، وولي رئاسة الفتوى فيها.له رسائل وخطب جمع أكثرها في كتاب سمي (تعطير النواحي بترجمة الشيخ سيدي إبراهيم الرياحي - ط).من كتبه (ديوان خطب منبرية)، و(حاشية على الفاكهي)، و(التحفة الإلهية -خ) نظم الأجرومية بدار الكتب، وله نظم في (ديوان - خ).