هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
طَيــفٌ أَلَــمَّ فَحَيّــا عِنــدَ مَشـهَدِهِ
قَـد كـانَ يَشـفي المُعَنّـى مِن تَلَدُّدِهِ
تَجــاوَزَ الرَمـلَ يَسـري فـي أَعِقَّتِـهِ
مـا بَيـنَ أَغـوارِهِ السـُفلى وَأَنجُدِهِ
بـاتَ يَجـوبُ الفَلا مِـن جـانِبَي إِضـَمٍ
حَتّـى اِهتَـدى لِرَمِـيِّ القَلـبِ مُقضـَدِهِ
عَصــى عَلـى نَهـيِ نـاهيهِ وَلَـجَّ بِـهِ
دَمــعٌ أَبَــرَّ عَلــى إِسـعادِ مُسـعِدِهِ
صــَبُّ بِمُــبريهِ مِــن سـُقمٍ وَمُـدنِفِهِ
مِنــهُ وَمُــدنيهِ مِـن وَصـلٍ وَمُبعِـدِهِ
وَقَــد نَهَيـتُ فُـؤادي لَـو يُطـاوِعُني
عَــن ذي دَلالٍ غَريـبِ الحُسـنِ مُفـرَدِهِ
عَـن حُـبِّ أَحـوى أَسـيلِ الخَـدِّ أَبيَضِهِ
سـاجي الجُفـونِ كَحيـلِ الطَرفِ أَسوَدِهِ
مِثـلِ الكَـثيبِ تَعـالى فـي تَراكُمِـهِ
مِثــلِ القَضــيبِ تَثَنّـى فـي تَـأَوَّدِهِ
لَتَســرِيَنَّ قَــوافي الشــِعرِ مُعجِلَـةً
مــا بَيــنَ سـُيَّرِهِ المُثلـى وَشـُرَّدِهِ
جَوازِيــاً حَســَناً عَـن حُسـنِ أَنعُمِـهِ
وَعَـن بَـواديهِ فـي الجَـدوى وَعُـوَّدِهِ
المُفتَــدي وَمُلــوكُ العُجـمِ خاضـِعَةٌ
لِفَرعِــهِ المُعتَلــي فيهِـم وَمَحتِـدِهِ
وَالمُرتَقــي شـَرَفَ العَليـاءِ مُمتَثِلاً
مَكـــانَ جَرّاحِــهِ مِنهــا وَمَخلِــدِهِ
غايَـةُ آمالِنـا القُصـوى وَعُدَّتُنا ال
عُظمــى لِأَقــرَبِ مـا نَرجـو وَأَبعَـدِهِ
نَستَأنِفُ النِعمَةَ الطولى العَريضَةَ مِن
إِنعـامِهِ وَاليَـدَ البَيضـاءَ مِـن يَدِهِ
إِن لَـؤُمَ النـاسُ عِشـنا فـي تَكَرُّمِـهِ
أَو أَخلَـقَ النـاسُ عُـدنا فـي تَجَدُّدِهِ
إِذا الرِجـالَ اِسـتَذَمّوا عِنـدَ نائِبَةٍ
فاضــَت يَــداهُ فَـأَربى فـي تَحَمُّـدِهِ
لا يَــومَ نَشــكُرُ إِلّا يَــومَ نــائِلِهِ
فينــا وَلا غَــدَ نَرجـوهُ سـِوى غَـدِهِ
يُضـيءُ فـي أَثَـرِ المَعـروفِ مُبتَهِجـاً
كَالبَـدرِ وافـى تَمامـاً وَقـتَ أَسعُدِهِ
إِذا وَصــَلتُ بِــهِ فــي مَطلَـبٍ أَمَلاً
رَأَيــتُ مَصــدَرَ أَمـري قَبـلَ مَـورِدِهِ
يـا أَيُّهـا السـَيِّدُ المُجـري خَلائِقَـهُ
عَلـــى ســَوابِقِ عَليــاهُ وَســُؤدُدِهِ
أَنـتَ الكَريـمُ وَقَـد قَـدَّمتَ مُبتَـدِئاً
وَعــداً وَكُــلُّ كَريــمٍ عِنـدَ مَوعِـدِهِ
وَلاِبــنِ داوُدَ مَطــلٌ أَنــتَ تَعرِفُــهُ
إِن لَــم تَرُضـهُ وَتَحلُـل مِـن تَعَقُّـدِهِ
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.