هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هــذا المنــى فــانعم بطيــب وِصـال
فلطالمـــا أضـــناك طـــول مِطَـــال
مــاذا وكــم أوليتَنــي يــا مُخبِـري
بقــــدومه مــــن منّــــةٍ ونَـــوَالِ
بشــّرتَني بــابن الرّســول لَـوَ انّمـا
روحــي ملكــتُ بــذلتُها فــي الحـال
بشـــّرتَني بحيــاتيَ العظمــى الــتي
قـــد كنــتُ أحســَبُها حــديثَ خيــال
بشـــّرتَني بســـُلالةِ الخلفـــاءِ مَــنْ
أمــــداحهم تُثْنـــي بكـــلّ مقـــال
مَــنْ حُبَّهــم فَــرَضَ الكتــابُ ألا تَـرَى
إلاّ المـــودّةَ حيــن يتلــو التــالي
مَــنْ ضــَمَّهُمْ شــَمْلُ العَبـاء وأُذهِبُـوا
رِجْســاً فيــال لــك مــن مقـامٍ عَـالِ
مَــنْ قَوَّمُــوا أَوَدَ المكــارم بعــدما
شـــادوا الهـــدى بمعــارف ونبــال
لَـــوْلاَهُمُ كــان الــورى فــي ظُلْمَــةٍ
مــــرّت غَيَاهِبُهــــا بكــــلّ ضـــلاَل
آبــاءَكَ الأطهــارَ أَقْصــِدُ يــا أبــا
إســحاقَ يــا نَجْــلَ المليـك العـالي
يـــا حِبَّـــهُ وصـــَفِيَّهُ مـــن قــومه
وخيــــارَه مـــن ســـائر الأنجـــال
لـــو لـــم تكــن أَهْلاً لِصــَفْوِ وِدَادِه
لـــم يَســـْتَنِبْكَ لجـــدّكَ المفضـــال
لكـــن تَوَســـَّمَ فيـــكَ كــلَّ فضــيلة
فَحَبَـــا يمينَـــك رايـــةَ الإقبـــال
وأقــام جــودَكَ بــل وُجُـودُكَ زَادُ مَـنْ
يبغـــي بـــبيت اللّــه حَــطَّ رِحــال
أنــت اســتطاعَتُهُمْ فمــا عُـذْرُ الـذي
تــــرك الزّيــــارةَ خِيفــــةَ الإقلال
وبــك المشــاعرُ أُطْرِبَــتْ طَـرَبَ الـتي
وجـــدت علـــى وَلَــهٍ فَقِيــدَ فصــال
ووصـــلتَها رَحِمـــاً هنـــاك قطيعــةً
دهـــــراً مضــــى وبَلَلْتَهَــــا ببلال
وتَـــأَنَّسَ الَرَمـــانِ منـــك بطلعـــةٍ
أَغْنَتْهمــــا عــــن وابـــلٍ هطّـــال
كَـــرَمٌ لَكُــمْ أدريــه يَــوْمَ أَفاضــَهُ
عنّــــي ســــليمَانٌ بــــأيّ ســـجال
وَهَــبَ الألــوفَ وكــان أكــرمَ مُنْــزِلٍ
يُســـْلِي الغريــبَ بِبِــرّه المتــوالي
يــومَ التشــرّفِ لــي بلَثــم يمينــه
وتمتّعــــي مِــــنْ وجهـــه بجمـــال
وتلــــذُّذي بخطـــابه المعســـول إِذْ
حَفَّــــتْ بــــه للـــدَّرس أيُّ رجـــال
لـــم أَنْســَهُ يومــاً حســِبتُ نعيمَــه
للـــذائذ الجنّـــات ضـــَرْبَ مِثـــال
عَجَبــاً لــه يُحْيِــي القلــوب بعلمـه
ويُمِيــتُ جنــدَ الفقــرِ منــه بمــال
وإذا تقلّــــد للــــوغى فَحُســــَامُهُ
تَعْنُــو الرِّقَــابُ لــه بغيــر قتــال
يتلـــوه بالفَتــح المــبين عســاكرٌ
قـــد أرْهَفَــتْ بالنّصــر حــدّ نِصــال
تخشـــى الملـــوكُ مَقَــامَهُ ولــذكره
رُعْبـــاً تطيـــر فَـــرَائِصُ الأبطـــال
وينــــال آملُـــه لخفـــضِ جَنـــاحه
مــا ليــس يخطُــرُ منــه قــطّ بِبَـال
حتّــى ســعى لِصــَفا منــاهله الأُلَــى
يســــعى لِمَرْوَتِهــــم ذَوُو الأثقـــال
وأتـــت لمغربـــه الشــريف مشــارقٌ
والشـــمس تغـــرب لاِقتضـــاء كمــال
لمّــــا تكــــدّر صـــَفْوُها بضـــلالةٍ
جــــاءته كيمـــا ترتـــوي بـــزُلال
ومــــتى تخلّـــف عـــاجزٌ فبقلبـــه
يســـــعى لفعــــل شــــعائر الإجلال
أُمْنِيَّـــةٌ وقعـــت أَشـــَرْتُ لـــذكرها
فـــي مَـــدْحِهِ قِــدْماً بصــدق مقــال
تهــوى المشــارق أن تكــون مغاربـا
لِتنـــالَ مـــن جـــدواه أيّ منـــال
يــا فَخــرَ ديــن اللّـه منـه بناصـرٍ
وســـعادةَ الـــدّنيا بـــه مــن وَالِ
لا تفتخِـــــرْ فـــــاسٌ ولا مَرّاكــــشٌ
بــــولائه كــــلُّ الأنــــام مُـــوالِ
أَوَليــس فــي كــلّ البقــاع ثنــاؤُه
وِرْدَ البُكـــــورِ وســــَحَّة الآصــــال
أوَلــم يَشــِدْ للـدّين والعلمـاء والأ
شـــراف والصـــّلحاءِ صـــَرْحَ مَعَـــال
أوَليــس أحيــى ســُنَّةَ العُمَرَيْــنِ فـي
زمـــنٍ إلـــى بِــدَعِ الهــوى ميّــال
أوَلَـــم يَعُـــمَّ بجـــودِه أقطارَهـــا
لا فَـــرْقَ بيـــن جَنوبهـــا وشـــمال
أَوَلَـــمْ تَســـِرْ رُكْبَانُهـــا بمحاســنٍ
ضـــاءت لهــم ســُرُجاً بجنــح ليــال
شـــِيَمٌ يهـــزّ الرّاســـياتِ ســماعُها
ويَفُحْــنَ فــي أنــف الزمــان غَــوَال
أوصـــافُ والــدِكَ الإمــامِ المرتضــى
للــــدّين والــــدّنيا بحســــن خِلال
ذاك الرفيــعُ أبـو الربيـع ومَـنْ بـه
حَيـــيَ الهـــدى وشـــرائعُ الإِفضــال
فبـــه الفخـــرُ الكــبيرُ وإنْ يَكُــنْ
لــك فــي العُلا نســجٌ علــى منــوال
كـــلُّ الكمـــال لــه وأنــت مَقَــرُّه
والفـــرعُ عَيْــنُ الأصــل عنــد مَــآل
يا ابْنَ المليك ابنِ المليك ابن الملي
ك ابـــنِ المليـــك ســُلالَةَ الأَقْيَــال
أَنْســـَيْتُمُ ذِكــرَ العبابســةِ الأُولَــى
زالـــوا ومـــا زالــوا بعيــن جلال
ولــو المراونــةُ أهْتَــدَوا لتَـأَخَّرُوا
عمّـــا يحـــقّ لكـــم بغيــر جــدال
لَكُـــمُ الفخـــارُ حقيقـــةً وســِوَاكُمُ
مُسْتَمْســـــِكٌ مـــــن شمســـــِه بظلال
وَلِــيَ الفخــارُ بــأن نسـجتُ مـديحَكم
حُلَلاً تَجِــــدُّ وكُــــلُّ شــــَيْءٍ بَـــالِ
أَمْلَـــى معـــانيه علـــيّ ودادُكُـــمُ
فجــرى بــه طبعــي كمــا السّلســال
وَلَــوَ أنّنــي حــاولتُ مــدحَ ســِوَاكُمُ
عَقَـــلَ القريحـــةَ عنـــه أيُّ عِقــال
فكأنّمـــا طبعـــي شـــريف حيثمـــا
لا يهتـــــدي لِســــِوَى مديــــحِ الآل
أَوْ أنّـــه وَرِعُ النّظــام فلــم يَكُــنْ
بــــذلُ المديــــح لغيركــــم بحلال
أَوْ قــــد درى أنَّ المديـــحَ تعـــرّضٌ
وَســـــِوَاكُمُ لا يُرْتَضـــــَى لســــؤال
أبقـــــاكمُ كهفــــاً يُلاذُ بمجــــده
مُخْتَـــــارُكم لإنالـــــة الآمـــــال
وأدام للإســــلام والــــدَك الــــذي
هُـــوَ رَحْمَـــةٌ وَســِعَتْ بغيــر جِــدَال
وعليكـــمُ وعلـــى الـــذي يهــواكمُ
أزكــى الرّضــى مـن حضـرة المتعـالي
وأدامَكُـــمْ رُحْمـــىَ فـــإنّ بقــاءَكُمْ
مِـــنْ فَيْـــضِ رَحْمَــةِ ســيِّدِ الإرســال
مـــا دام ذكركـــمُ بكـــلّ صـــحيفةٍ
تبعــــاً لأَِحْمَــــدَ ســـيّدِ الإرســـال
صـــلّى عليـــه مُســـَلِّماً ربُّ الــورى
وعلـــى مقـــدّمِ حِزبِـــه والتَـــالي
إبراهيم بن عبد القادر بن أحمد الرياحي التونسيأبو إسحاق.فقيه مالكي من أهل المغرب، له نظم، ولد في تستور ونشأ وتوفي في تونس، وولي رئاسة الفتوى فيها.له رسائل وخطب جمع أكثرها في كتاب سمي (تعطير النواحي بترجمة الشيخ سيدي إبراهيم الرياحي - ط).من كتبه (ديوان خطب منبرية)، و(حاشية على الفاكهي)، و(التحفة الإلهية -خ) نظم الأجرومية بدار الكتب، وله نظم في (ديوان - خ).