هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إنْ عـزَّ مـن خيـر الأنـام مَـزَارُ
فلنــا بِـزَوْرةِ نجلـه استبشـار
أَوَليـس نـور المصـطفى بجـبينه
كالشـّمس يُظهِـرُ نُورَهـا الأقمـارُ
فَاشـْفِ الغليـلَ بقربـه فلطالما
شــطَّ المــزارُ وعـاقت الأقـدارُ
واحفَـظْ جفونَـك مـن سـَنَاهُ فإنَّه
بـــبريقه تُتَخَطَّـــفُ الأبصـــارُ
وإذا أنـاملُه الِّلطـافُ لَثَمْتَهـا
فَحَــذَارِ مــن غَـرْقٍ فهـنّ بِحَـارُ
وافْخَـرْ علـى كلّ الملوك بِلَثْمِهَا
مــا بعــده للمســتعزّ فخــار
وانْبُـذْ بفخر ابن الخطيب فإنّما
لابـن الخطيـب بفخرهـا المعشار
شـتّان بيـن ابـن الرسول وغَيْرِه
أَوَ يســتوي لَيْــلٌ دَجـا ونَهَـارُ
هـذا يزيـنُ الشـّعرَ طيـبُ مديحه
حُســْناً وذاك تزينــه الأشــعارُ
هـذا الخليفـة وابنُ أَكْرَمِ مُرْسَلٍ
وسـليلُ مـن فَخَـرَتْ بـه الأعصـارُ
وخلاصـة الأشـراف والخلفـاء مِـنْ
بيـت البتـول ومَـنْ حـواه إزارُ
وأعَـزُّ وارثِ مُلْـكِ إسـماعيلَ مِـنْ
بطــل شــذا عزمــاته معطــار
وأَجَــلُّ ســلطانٍ وأَكْــرَمُ مالـك
شــَرُفت بملــك يمينـه الأحـرار
وأحـقُّ مَـنْ تحت السّماء بأن يُرى
مَلِـكَ البسـيطةِ والـورى أَنْصـَارُ
لكــن إذا كــلُّ القلـوب تُحِبُّـه
فلغيــره الأجســام وهـي نِفـارُ
هـذا سـليمان الرّضـى بـنُ محمّدٍ
مَــنْ أشــرقَتْ بجـبينه الأنـوارُ
هــذا الــذي ردّ الخلافـة غضـّةً
وســما بــه للمســلمين منـارُ
وأعـزَّ ديـنَ اللـه فهـو بشـكره
فــي أَيْكِهــا تــترنّمُ الأطيـارُ
وحَمَــى حمــاه بفصـله وبنصـله
وهُـوَ الـذي يُحْمَـى لـديه منـارُ
فلســانه يـومَ الجـدال صـوارمٌ
وســِنانُه يــوم الكريهـة نـارُ
بمعـــارف وشـــهامة علويّـــةٍ
مـن قبـل أَرْهَـفَ حـدَّها الأخطـارُ
تخشـى الضـّراغمُ بأسَهُ في غابِها
وتصــَاغَرُ الأبطــالُ وهـي كبـارُ
ويخـاف صـَوْلَةَ عَدْلِه الدَّهْرُ الذي
مهمـا يجـرْ يومـاً فَنِعْـمَ الجارُ
وهــو الـذي يُرْجَـى لكـلّ ملمّـة
ضــاقت بحمـل ضـئيلها الأقطـار
وهـو الـذي يُسْعَى إليه إذا دجى
لَيْــلُ الخطـوب وسـاءت الأفكـار
كمجيئِنـا نسـعى إليـه وقد سطا
جَــدْبٌ وعــمّ جميعَنــا إضــْرَارُ
عِلمــاً بأنّـا إنْ رأينـا وجهَـه
زال العنــا وتزحــزح الإِعسـار
مَـوْلىً رأى الـدنيا بمُقلةِ زاهدٍ
ودرى بـــأنّ جمالَهـــا غــرّارُ
فرمـى بهـا مُتَنَزِّهـاً وكـذاك مَنْ
كــانت كِــرَامَ أصـوله الأطهـار
وتخيَّــر الأخــرى مهمّــة عـارفٍ
لـم يُرْضـِها دون الجِنـان قـرارُ
فَرِحَـتْ بـه الأخـرى كما صَلُحَتْ به
الـدّنيا فطـاب لأهلهـا استقرارُ
عَــمَّ البريَّــة حِلْمُــهُ وحيـاؤُه
وتـــواترت بســخائه الأخبــارُ
مـع مَـا لَـهُ مـن مسـتلذِّ شمائل
نمّــت بطِيــبِ نسـيمها الأزهـارُ
إِنْ تَلْقَــــهُ لاَقَيْتَــــهُ مُتَهَلِّلاً
ولــه إليــك هشاشــةٌ وبِــدَارُ
متبَســِّماً يجلــو الظّلامَ جـبينُه
مستبشــراً تُجْلَــى بـه الأكـدارُ
مِـنْ عُصْبَةٍ ورثوا العُلاَ وتناسقوا
فيهـا كمـا انتسـقت بها أسطارُ
وتسابقوا في المَكْرُماتِ فلن ترى
منهــم سـوى مَـنْ فضـلُه مـدرارُ
صــُلَحَاءُ أبــرارٌ أماجـدُ سـادةٌ
عُلَمَــاءُ أخيــارٌ تلــت أخيـارُ
خُلَفَــاءُ أشــرافٌ كِــرَامٌ قـادةٌ
ســُرُجٌ بهـا للمهتـدي استبصـارُ
مــن كـلّ أحـزم يتّقيـه حِمـامه
شـاكي السـّلاح لـه اليقين دِثارُ
دَرِبٍ علـى طعـن الأبـاهر والكُلَى
وعليــه للحـرب العـوان مـدارُ
قِـرمٍ إلـى نهب النّفوس إذا سطا
فَطِــوَالُ آمــال العـداء قصـارُ
شــدّ الإِلـه بهـم مَعَاقِـدَ دينِـهِ
واللّــه جــلّ لــدينه يختــارُ
وأعزّهــم بعزيـز نصـرته الـتي
رُعْــبُ القلــوب أَمَامَهَـا سـَتّارُ
أَفَمَـا رأيـتَ الكُفْـرَ ذَلَّ لعزّهـم
وســــنانُه لِســـِواهُمُ خطّـــارُ
تهـوى المشارقُ أن تكون مغارباً
ليَعُمَّهــا فـي الملتجيـن حِـوارُ
وتنـال مـن عزّ الشّريف كما رَأَتْ
إنْ كــان فيهــا للخلافــة دارُ
ردّ الزّمـان لصـدره فكَأَنّمـا ال
فــاروقُ بيــن ظهورنــا أَمَّـارُ
العـدلُ يُبْسـَطُ والنّفـوس سـَوَامِحٌ
والـدّين يظهـر والعلـوم تُـدَارُ
والنَـاس فـي رَغَـدِ الحياة بجنّةٍ
تجـري لهـا مـن تحتهـا الأنهارُ
فَلْيَـذْكُرُوا النِّعَـمَ الـتي عَمَتْهُمُ
اللّـــهُ يعلــم أنهــنّ غِــزارُ
وَلْنَســْأَلِ اســْتِمْرَارَها ببقـائِهِ
فبقـــاؤه لِصــَلاَحِنَا اســْتِمْرَارُ
اللّــه يُبقِــي نَصــْرَهُ متأيّـداً
فــي عـزّةٍ خضـعت لهـا الأقـدارُ
ويُــديمُ أملاك الســّماءِ تَحُـوطُهُ
بِعِنايَــةٍ شــِيدَتْ لهـا الأسـْوَارُ
والأرضُ قبضــة راحتَيْـهِ وأختهـا
مِنْهــا لَــهُ تتنــزّلُ الأســرارُ
مـا دُمْتُـمُ يـا أهْـلَ بَيْـتِ محمّدٍ
حَرَمــاً يطــوف بـبيته الـزُوَّارُ
أوْ مــا تَرنّــمَ مُنْشـِدٌ بِجَلاَلِكُـمْ
وتَزَيَّنَـــتْ بِحُلاَكُـــمُ الأذكـــارُ
ثـمّ الصـّلاة علـى النـبيّ وآلِـهِ
مـا نـاف لـي بمـديحكم مِقْـدَارُ
إبراهيم بن عبد القادر بن أحمد الرياحي التونسيأبو إسحاق.فقيه مالكي من أهل المغرب، له نظم، ولد في تستور ونشأ وتوفي في تونس، وولي رئاسة الفتوى فيها.له رسائل وخطب جمع أكثرها في كتاب سمي (تعطير النواحي بترجمة الشيخ سيدي إبراهيم الرياحي - ط).من كتبه (ديوان خطب منبرية)، و(حاشية على الفاكهي)، و(التحفة الإلهية -خ) نظم الأجرومية بدار الكتب، وله نظم في (ديوان - خ).