هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أمشـــــرفي بصـــــفاته وحلاه
خلَعـــاً علـــي تُفيضـــهن علاه
ومُعرفـــي بمقاصـــد صــيّرتني
علمــاً وكنــت منكــراً لــولاه
ومؤنِّسـي والـدهر يوحشـني بمـا
لــي مــن تنكـر وجهـه أبـداه
ومدّرسـي مـن علمـه حكمـاً بهـا
داوى فُــؤادي مُنعمــاً وشــفاه
أقبســتْني نـوراً وافقـيَ مظلـم
وهـــديتني إذ لا منـــارَ أراه
فيــك اقتــديت وإنهـا لمزيـةٌ
حســب الأريــب بنيلهـا وكفـاه
مــن يستضـيءْ بالشـّمس لا يحتـجْ
إلـى قبـسٍ سـواها يسـتمدُّ سناه
أنـت الصـباح ذكـاؤه تلتاح إذ
تلتـاح أنـت وأنـت أنـت ضـُحاه
يـا واحـد العلمـاء قولاً واحداً
مــا إن علمــت بقـائلٍ لسـواه
يـا حجـةَ الإسـلام فيمـا أظهـرتْ
أحكـــامُه أو بيَّنـــت فتــواه
يـا هضبةَ الحلم الذي رجحتْ على
ركنَــي شــمام بالحجـا ركنـاه
يـا أيهـا البحر الذي شطتْ على
ســفن الخـواطر والنُّهـى شـطآه
يـا أيهـا المزن الذي قد روّضت
أرض الرضــا سـحباً لـه سـقياه
أحييـت قلـبي حيـن أصبح هامداً
وهززتــه فرَبــتْ بــذاك ربـاه
وغـذوتني الـدَّر الضـريح وحبَّذا
در الســماح إذا اسـتهل نـداه
وحبـوتني الـدُّر النفيـس وإنـه
لأجـل مـا البحـر الخضـم حبـاه
هـن الفـرائد قـد نُظمـن قلائدا
جيــدُ الزمــان بحسـنها تيـاه
كلــم تخيَّرهـا علـى علـمٍ بهـا
مـن ترتضـي العلمـاء ما يرضاه
أخـذ الفصـيح من اللغات تأنقا
فيهــا وغيــر فصـيحها ألغـاه
فكــأنه وضــع اللسـان فعنـده
أصــل اللســان وعنـده مبنـاه
أتــراه عاصــر جرهمــاً ميلاده
أتــراه اســماعيلُ قــد ربـاه
فلـديه فـي صـوغ الكلام وسـوقه
أيـد أمـد بـه إلـى الإله قواه
اللـه ألهمـه البيـان ولو أرى
رأي الغلاة لقلــت بــل أوحـاه
مــا كــل مـا يبـديه إلا آيـة
لأولـي النهـى شـهدت بفضل نهاه
فـإذا رمـى بحكيمـة فـي محفـل
حكمــتْ لــه فيـه برغـم عـداهُ
واهـتزّ نادي القوم عند طلُوعها
فـترى الوقـورَ لهـا يحـلّ حباه
تصـغي لهـا الأسماع عند مقالها
فـإذا انتهـى لهجَـتُ به الأفواه
تحلـو مـذاقتها وتُجلـي منظـراً
بجفـون مـن كحلـتْ بهـا عينـاه
تتعــشٌّ الألبــاب سـحر بيانهـا
كتعشـــُّق المجنــون فــي ليلاه
فــــإذا دعــــا هاروتهــــا
قلبــاً لبيبــاً نحوهــا لبـاه
تتكـاثرُ الأشـباه فـي إحسـانها
منهــا ولكــن مالهــا أشـباه
لفـظ تقـدم سـابقاً نحـو المدى
فـأتى وقـد جـاز المـدى معناه
وأصـالةُ فـي منطـقٍ مـا خلتُهـا
إلا أصــالةَ مــن لــه ســيماه
وصــناعةٌ تُنســيك صـنعاءً بمـا
وشــَّاه مبتــدعاً ومــا أنشـاه
تلك البدائع لا البديع درى بها
يومــاً ولا خطــرت بفكـرٍ سـواه
مــا قصـّها قُـسٌ ولا سـمعتْ بهـا
للأصــــمعي بحلَّــــةٍ أُذنـــاه
سـحبت علـى سـحبان ذيـل إذالة
وأرت زهيــراً نقــص مــا رواه
وزعيــمُ كنـدةَ لـو رآهـا مـرّةً
للـوى لـواءَ الشـِّعر أو القـاه
مستســلماً طوعـاً لهـا ومُسـلِّماً
للمجـد فيمـا قـد حـوَتهُ يَـداهُ
يـا ماجـداً أخـذَ الّلـواءَ بحقِّهِ
وعلـــى ذُرى الأعلام قـــد أعلاهُ
مـا الحكـمُ إلا مـا نطقتَ بفضله
والحكــم قــدماً حـازه يحيـاهُ
أســَميُّهُ للــه أنــت مُباركــاً
أســماهُ ربُّ العــرش إذْ ســماه
يـا حسـنَ ما تأتي به في كلِّ ما
تنحـو وتقصـدُ فـي العُلا مَنحـاه
تهــدي فتَهــدي إنهـا لعجيبـةٌ
معنـى هَـداه أفَـدت مـن أهـداهُ
أوليتنـي منـك اعتنـاءً بـاهراً
ســنّيتَ مــن أملـي بـه أَسـناهُ
وخصصـــتني بغريبـــة عربيــة
تهـوى لقلـبي مـا الـذي يهواهُ
وكســوتها مـن رقـم كفـك حلّـةً
تحكــي الصـباح مطـرزاً بـدُجاهُ
وبعثتهــا نحـوي تجـرُّ ذُيولهـا
زهـواً وتنشـُرُ مـا الجمالُ طواه
وجعلتَهــا صـلَةً لقـولي ذاكـراً
منـك الـتي أَتـت الفـتى ذكرَاهُ
أهـدي إلـى خيـرِ الأنـامِ تحيـةً
مُهـدٍ هـداه إلـى السـلام هُـداه
أَحبــبْ إلـيَّ بوَصـلها ووصـولها
مــا كـان أَعـذبهُ ومـا أَشـهاهُ
رقَّـت وراقـت إذ جلـوت جمالهـا
والحســنُ أجمـعُ مـا الجلال جلاه
يـا سـيدي الأعلـى بـداه معظِّـم
عطــف ســناه إليكــم وثنــاه
قـد زادنـي كلفـاً بنظمـك أنـه
صـــيغت لمــدح الهاشــمي حلاه
تلـك الصـلاة مـع السـلام وسيلة
يعطــى بهـا دار السـلام اللـه
ولسـوف يلقـاك الرسول المصطفى
بالبشــر والبشـرى إذا تلقـاه
ويقـول اصـفوا كأسـه من حوضنا
فالكــأس مـن حـبّ لنـا أصـفاه
فهنـاك هنّـاك الجميـع بحسن ما
شــفعت زيــادة فضــله حسـناه
فأهنـأ بـذاك وثـق بـأن محمداً
يعطــي الكفــاء مـوقّراً كفَـاه
وازددْ مـن الأثـر الكريمة عنده
فــالعزُّ مــن آثارهـا والجـاه
واصــعدْ مراتـب متـقٍ أو مرتـقٍ
تجــري الكــواكبُ رفعــة لعلاه
وإليكهــا منِّــي مقالـةَ صـادقٍ
فـي الحـب مـا مـاتتْ به دعواه
نطـق الجنـان بها فكان مترجماً
عنــه اللسـان لبعـض مـا أملاه
ولقلّمـا تلفـى المـترجم غالباً
الا يقصـــِّر فـــي الــذي أداه
إن قصـَّرتْ عـن حـق سـيّدها فمـا
تقصـــيرها إلا لطـــول مَــدّاهُ
فأسـمح لهـا مُتقاضياً يا قاضياً
مهمـا اقْتضينا الفضلَ منه قضاه
ولتصـفح الصفح الجميل إذا أتت
وبصــفحها خَجــل عليــه تـراه
وخـذ السـلام فإنهـا حملتـه عن
نجــد إليـك وعـن نسـيم صـباه
وسـرتْ بـه ملأى الحقـائبِ نفحـة
منهـا اسـتعار المسك طيب شذاه
ترجـو القبـول وإن تقبـل عنده
مــن منعــم بقبولهــا يمنـاه
فاقبــل هــديتها فتلـك تحيـة
قـد سـاق حمـدك ركبهـا وحـدَاهْ
لـولا ثنـاؤك مـا تضـوَّع نشـرها
أرجــاً ولا ســر الربـا مسـراه
تلكــم بضــاعتكم تـردُّ إليكـم
والشـيء قـد يهـدى إلـى مـولاه
محمد بن محمد بن أحمد الأنصاري، أبو عبد الله.شاعر أندلسي عاش في القرن السابع الهجري، عصر الموحدين، حيث شهد العصر الذهبي للدولة الموحدية، كما شهد انحسارها وضعفها.كان متعلقاً بأبيه وباراً بأمه، وكان له أخوين خاطبهما بشعر لما رثى والده بقصيدة.وقد أحرز ابن الجنان مكانة وشهرة في عصره، كان شاعراً وناثراً، وجرت بينه وبين علماء وأدباء عصره مخاطبات ومراسلات.توفي في بجاية سنة (650هـ) عند ابن الخطيب.ولكن الأرجح أنه توفي ما بين (646 - 648)هـ.