هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حســبيَ اللــه أحقــاً
مـاتَ يَحيـى بـن سـليمِ
وأُصــيبَ المجــدُ منـه
فـي فتى المجدِ الصّميمِ
يــا لـهُ رزءاً عظيمـاً
بـانَ بالصـّبرِ العَظيـمِ
لـم يـدعْ للحلـمِ معنى
عنـدَ ذي الرَّأي الحَليمِ
ســـلَبَ الفكــر مُلــمٌ
جــاءَ بـالخطبِ الأليـمِ
خَــطَّ للمــوتِ رُســوماً
فلنَقــفْ عنـد الرُّسـومِ
ولنســحَّ الــدَّمعَ سـّحَّاً
مــن غُيــومٍ للغُيــومِ
فالبُكـا يُشـفي فـؤاداً
ذا صــــُدوعٍ وكُلـــومِ
ســنّهُ يعقُــوبُ قِــدماً
لأخــي الحُـزنِ الكَظيـمِ
واقتـداءً بـالكريمِ ال
هَـدي مـن هَـدي الكريمِ
لهــفَ نفســي لفَقيــدٍ
فاقــدِ المثــلِ عَـديمِ
غــالَه ريـبُ المنايـا
غَـول ذي الثأرِ المُضيمِ
وسـَطَا منـه ببـدرِ التْ
تـم فـي أفـقِ النُّجـومِ
ورَمــــى بـــالمتلألي
تحــتَ أطبـاق التُّخـومِ
فوجــوهُ الزُّهــر رُبْـدٌ
بعـدَ ذي الوَجهِ الوَسيمِ
وعيــونُ الفَخـرِ تبكـي
غَــرَّةَ الـدَّهرِ البهيـمِ
أنّ جفنــاً جــفَّ فيــه
وجَفَـــا جـــدُّ لئيــمِ
فـي فـتى فـاتَ كُهـولاً
فــي رُجيحَـاتِ الحُلـومِ
مخـــوَلٌ كــان مُعمــي
فـــي زكيّـــاتِ الأرومِ
كــانَ غيظــاً وسـَروراً
لعَـــــدوٍ وحميـــــمِ
تابعــاً آثــار قــومٍ
واضـحي النَّهـج القَويمِ
كــان قـد رامَ كمـالاً
فــازَ منــهُ بـالمُرومِ
فــي شـباب لـم يمتـعْ
بمتـــاعِ المُســـتديمِ
لـم يكـنْ إلا كلمـحِ الْ
طَّـرْفِ والبَـرقِ المُشـيمِ
فطَـواه الحـق طـيَّ السْ
جــلِ منشــورَ الرقيـمِ
وانتحـــاهُ بــاخترامٍ
خـارمُ الشـّمل النظيـمِ
ودعتـــــه لرحيــــمٍ
رَحمــةُ الـرَّبِّ الرَّحيـمِ
فأغــذَّ الســيرَ سـبْقاً
بيـــنَ وَخْــدٍِ ورَســيمِ
ومضـــى وهــو كريــمٌ
عنـــدَهُ غيــرُ ذَميــمِ
اَتَـرى اشـْتاقَتْ لـه أُمْ
مٌ بــــدارٍ للنّعيـــمِ
فاســتزارت منـه بـراً
خيمـــه أحســنُ خيــم
زارَهــا شــَوقاً ولكـنْ
زَورةَ الحــبّ المُقيــمِ
لـم يعـرِّجْ فـي مراضـي
هَــا علـى طفْـلٍ فَطيـمِ
صـارَ منـه مُليمـةِ الدْ
دَهــرِ يُـدعى بـاليتيمِ
ســـلّمَ الأمــر وولّــى
مخلـصَ القَلـبِ السـّليم
فســقَى الّلــه ثَــراه
كـــلَّ مُنْهَـــلٍّ ســَجومِ
وكســاهُ حيــثُ تَبلــى
مُســـتعاراتُ الجَســومِ
نضــرةَ يصــبحُ فيهــا
نـاعمَ العَظـم الرَّميـمِ
وأتــى بالصـّبر قومـاً
لَيلهُــم لَيـلَ السـّليمِ
ونَهـــارٌ لــم يَــروهُ
فيـهِ كالَلَيـلٍ البَهيـمِ
فُجعُــوا فيــه خُصوصـاً
وفُجعنــا فـي العُمـومِ
ليــسَ يمتــازُ لَعمـري
أجنـــبيٌّ مــن قَســيمِ
قــد تَقَاسـَمْنا جميعـاً
رَوعـةَ الـرُّزءِ الجَسـيمِ
لا تــرى غيــرَ حَليــفٍ
لاكــــتئابِ ووجــــومِ
مـن قريبٍ أو بعيدِ الدْ
دَار طُوِّيـــلِ الهُمــومِ
ضــاعفَ الحُـزنَ مغيـبي
عـــن حُضــورٍ ولُــزُومِ
وأنــا أشــكو ببثِّــي
لغـــرامٍ لــي غَريــمِ
كيــفَ أهــدي لصــراطٍ
مـــن لعــزٍ مســتقيمِ
وصــحيحِ الوَجـدِ يُبـدي
خلَــلَ الصـّبر السـّقيمِ
مـــن مُعــزٍ لخليلــي
فيـه بـالقول الحكيـمِ
ليــسَ إلا مــا لــديه
مــن نُهـى ثَبْـتٍ حليـمِ
عــارفٍ بالـدَّهرِ مهمـا
جَهــلَ النّــاس عَليــمِ
يـا أبـا بكرِ المعالي
يـا أخا الفَضلِ العميمِ
أصــدِقْ العَــزمَ بصـبرٍ
حبَّــذا صــدقُ العَزيـمِ
إن بكـى فقـدَ ابنِ أُختٍ
فَقــدُها غَيــرُ قَــديمِ
جــدَّد الحــزنَ فـأذكى
بالحشـــَى أيَّ ضـــريمِ
فعظيــمٌ فـي الرّزايـا
خُـــصّ منكــم بعَظيــمِ
وكريـــمٌ مــن ثــوابٍ
جــاء مــن ربٍّ كريــمِ
فــارضَ بـالمحتومِ مـن
تَقديرِ ذي العزّ العَليمِ
فهـو قـاضٍ في البرايا
بالمنايــا والحُتــومِ
وإذا ريــــحُ شـــَعوبٍ
عَصـــفَتْ عَصــفَ عَقيــمِ
لـم تدع في الارض شيئاً
مـــن حميــم وهشــيم
كــل شــيءٍ فهـو فـانٍ
ما سوى الباقي القَديمِ
لا يريـــم للغنــا أو
ليـس يبقـى مـن أريـم
فــأعلم الصـّبر وعَلّـم
فهـو مـن خيـرِ العُلومِ
وارسـمِ النّـدب لـه في
نـــدبِ رَبــعٍ ورُســومِ
وإذا مــا صـنُو يحيـى
بـاعَ بـالحزنِ الكتـومَ
وغــدا يَبكــي فيَحكـي
صــوبَ أجفـانِ الغُيـومِ
ذاكــراً بــابن أخيـهِ
فعلـةَ الـدَّهر الغَشـومِ
والهــاً يَحنــو عليـه
بحَنيــــنٍ كـــالرَّؤومِ
فَمــــرُوهُ باصـــْطبارٍ
يمتثــلْ أمـرَ الزَّعيـمِ
إن أولــــى بخـــدين
حــازمٍ شــدُّ الحَزيــمِ
والرِّضــا يَنشـقُ رَوحـاً
عــاطراً عنـد الشـّميمِ
فـأهبُوا فـي سـموم ال
وَجــدِ معطـارَ النّسـيمِ
وأهيبُــــوا بمـــديرٍ
كــأسَ ســلوان مُــديمِ
وهَبُــوا أســنى دُعـاءٍ
لرضـــيٍّ فـــي رَميــمِ
واسـلموا مـن كـلِّ رزءٍ
بعـدَ يَحيـى بـن سـَليمِ
محمد بن محمد بن أحمد الأنصاري، أبو عبد الله.شاعر أندلسي عاش في القرن السابع الهجري، عصر الموحدين، حيث شهد العصر الذهبي للدولة الموحدية، كما شهد انحسارها وضعفها.كان متعلقاً بأبيه وباراً بأمه، وكان له أخوين خاطبهما بشعر لما رثى والده بقصيدة.وقد أحرز ابن الجنان مكانة وشهرة في عصره، كان شاعراً وناثراً، وجرت بينه وبين علماء وأدباء عصره مخاطبات ومراسلات.توفي في بجاية سنة (650هـ) عند ابن الخطيب.ولكن الأرجح أنه توفي ما بين (646 - 648)هـ.