هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات15
أَضـحَت بِمَـروِ الشاهِجانِ مَنادِحي
وَلِأَهـلِ مَـروِ الشـاهِجانِ مَدائِحي
وَصـَلَوا جَناحي بِالنَوالِ وَآمَنوا
مِـن خَوفِ أَحداثِ الزَمانِ جَوانِحي
كَـم مِـن يَـدٍ بَيضاءَ أَشكُرُ غِبَّها
مِنهُـم وَفيهِـم مِـن أَخٍ لِيَ صالِحِ
فَــاللَهُ جـارُ أَبـي عَلِـيٍّ إِنَّـهُ
أُنـسُ الصَديقِ وَغَيظُ صَدرِ الكاشِحِ
شـَيخُ الأَمانَـةِ وَالدِيانَـةِ موجِفٌ
فــي مَـذهَبٍ أَمَـمٍ وَحِلـمٍ راجِـحِ
ذو عُـروَةٍ فـي الأَعجَمَيـنِ وَثيفَةٍ
وَأَرومَــةٍ مَرؤومَــةٍ فـي واشـِحِ
نَفســي فِــداءُ خَلائِقٍ لَـكَ حُـرَّةٍ
وَزِنـادِ مَجـدٍ فـي يَمينِـكَ قادِحِ
إِنّـي أَقـولُ وَمـا أَقـولُ مُعَرِّضاً
فـي ذِكـرِ مَكرُمَـةٍ بِعَبثَـةِ مازِحِ
مـاذا تَرى في مُدمَجٍ عَبلِ الشَوى
مِـن نَسـلِ أَعوَجَ كَالشِهابِ اللائِحِ
لا تِربُـهُ الجَـذَعُ الَّـذي يَعتاقُهُ
وَهـنُ الكَلالِ وَلَيـسَ كُـلَّ القارِحِ
عُنُـقٌ كَقائِمَـةِ القَليـبِ تَعَطَّفَـت
أَوَداً وَرَأسٌ مِثـلُ قَعـوِ الماتِـحِ
يَختـالُ فـي شـِيَةٍ يَموجُ ضِياؤُها
مَوجَ القَتيرِ عَلى الكَمِيِّ الرامِحِ
لَـو يَكـرَعُ الظَمآنُ فيهِ لَم يُمِل
طَرفـاً إِلـى عَذبِ الزُلالِ السائِحِ
أَهـدَيتُهُ لِتَـروحَ أَبيَـضَ واضـِحاً
مِنـهُ عَلـى جَـذلانَ أَبيَـضَ واضـِحِ
فَتَكـــونَ أَوَّلَ ســُنَّةٍ مَــأثورَةٍ
أَن يَقبَـلَ المَمدوحُ رِفدَ المادِحِ
البُحتُرِيّ
العصر العباسيالوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.
قصائد أخرىلالبُحتُرِيّ
زَعَمَ الغُرابُ مُنَبِّئُ الأَنباءِ
يا أَخا الأَزدِ ما حَفِظتَ الإِخاءَ
أَمَواهِبٌ هاتيكَ أَم أَنواءُ
طَيفُ الحَبيبِ أَلَمَّ مِن عُدَوائِهِ
يا غادِياً وَالثَغرُ خَلفَ مَسائِهِ
أَيُّها الطالِبُ الطَويلُ عَناؤُه
يا بَرقُ أَفرِط في اِعتِلائِك
ظَلَمَ الدَهرُ فيكُمُ وَأَساءَ
وَعالِمَةٍ وَقَد جَهِلَت دَوائي
لَنا أَبَداً بَثٌّ نُعانيهِ مِن أَروى
تَذَكَّرَ مَحْزُوناً وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرى
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026