هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نَهَيتُكُــمُ عَــن صــالِحٍ فَـأَبى بِكُـم
لَجـــاجُكُمُ إِلّا اِغتِـــراراً بِصــالِحِ
وَحَـذَّرتُكُم أَن تَركَبـوا الغَـيَّ سادِراً
فَيَطرَحَكُــم فــي موبِقـاتِ المَطـارِحِ
وَمـاذا نَقَمتُـم مِنـهُ لَولا اِعتِسافِكُم
وَتَلجيجُكُـم فـي مُظلِـمِ اللُـجِ طافِـحِ
نَصــيحُ أَميــرِ المُــؤمِنينَ وَسـَيفُهُ
وَمــا مُضــمِرٌ غِشــّاً كَــآخَرَ ناصـِحِ
تُؤَيِّــدُ رُكنَيــهِ المَـوالي وَيَعتَـزي
إِلــى مَـذهَبٍ عِنـدَ الخَليفَـةِ واضـِحِ
تَكَشـــَّفَ عَـــن أَســرارِهِ وَغُيــوبِهِ
تَكَشـــُّفَ نَجــمٍ فــي الدُجُنَّــةِ لائِحِ
وَكــانَت لَكُـم مَندوحَـةٌ عَـن عِنـادِهِ
لَـوَ اَنَّكُـمُ اِختَرتُـم عِفِـيَّ المَنـادِحِ
فَقَـد ظَهَـرَت أَمـوالُكُم بَعـدَ سـَترِها
وَبَعــدَ تَخَفّيهــا ظُهــورَ الفَضـائِحِ
ذَخـائِرُ ذيـدَ الحَـقُّ عَنهـا وَأُرتِجَـت
عَليهـا مَغـاليقُ الصـُدورِ الشـَحائِحِ
بِــدَفعٍ عَـنِ الحاجـاتِ حَتّـى كَأَنَّمـا
ســُئِلتُم أَناسـِيَّ الحِـداقِ اللَوامِـحِ
وَبُعــدٍ عَـنِ المَعـروفِ حَتّـى كَـأَنَّكُم
تَـرونَ بِـهِ سـُقمَ النُفـوسِ الصـَحائِحِ
وَمَـن غـابَ عَن يَومِ المَوالي وَيَومِكُم
فَقَـد غـابَ عَـن يَـومٍ عَظيمِ الجَوائِحِ
غَــدا وَغَــدَوتُم وَالســُرادِقُ مَوعِـدٌ
لِخَصــمَينِ ثَبــتٍ عَـن قَليـلٍ وَطـائِحِ
فَمــا قــامَ لِلمِرّيـخِ شـَخصُ عُطـارِدٍ
وَلا قُمتُــمُ لِلقَــومِ عِنـدَ التَكافُـحِ
وَلَمّــا التَقَــت أَقلامُكُـم وَسـُيوفُهُم
أَبَـدَّت بُغـاثَ الطَيـرِ زُرقُ الجَـوارِحِ
فَلا غَرَّنــي مِــن بَعـدِكُم عِـزُّ كـاتِبٍ
إِذا هُــوَ لَـم يَأخُـذ بِحُجـزَةِ رامِـحِ
أَبـا الفَضلِ لاتَعدَم عُلوّاً مَتى اِعتَدى
لِســانُ عَــدوٍّ أَو صـَغا قَلـبُ كاشـِحِ
تَقَطَّعَـتِ الأَسـبابُ بِـالقَومِ وَاِنتَهَـوا
إِلـى حَـدَثٍ مِـن نَبـوَةِ الـدَهرِ فادِحِ
فَلَــم تَبــقَ إِلّا سـَطوَةٌ مِـن مُطـالِبٍ
بِأَضــغانِهِ أَو نِعمَــةٌ مِــن مُسـامِحِ
وَمَـن نَسـِيَ البُقيـا فَلَسـتَ لِفَضـلِها
بِنــاسٍ وَلا مِــن مُرتَجيهــا بِنـازِحِ
إِذا أَنتَ لَم تُضرِب عَنِ الحِقدِ لَم تَفُز
بِــذِكرٍ وَلَـم تَسـعَد بِتَقريـظِ مـادِحِ
وَلَـن يُرتَجـى فـي مالِـكٍ غَيـرِ مُسجِحٍ
فَلاحٌ وَلا فــي قــادِرٍ غَيــرِ صــافِحِ
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.