هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَهـا مَنـزِلٌ بَيـنَ الـدَخولِ فَتوضـِحُ
مَــتى تَــرَهُ عَيـنُ المُتَيَّـمِ تَسـفَحِ
عَفـا غَيـرَ نُـؤيٍ دارِسٍ فـي فِنـائِهِ
ثَلاثُ أَثـــافٍ كَالحَمـــائِمُ جُنَّـــحِ
وَعَهـدي بِهـا وَالعَيـشُ جَـمٌّ سـُرورُهُ
مَــتى شـِئتُ لاقـاني هُنـاكَ بِمُفـرِحِ
لَيـالي لُبَينـى بَدرُ لَيلى إِذا دَجا
وَشــَمسُ نَهـاري المُسـفِرُ المُتَوَضـِّحِ
وَما الوَردُ يَجلوهُ الضُحى في غُصونِهِ
بِأَحســَنَ مِـن خَـدَّي لُبَينـى وَأَملَـحِ
وَإِنّـي لَتَثنينـي الصـَبابَةُ وَالأَسـى
إِلــى كَمَــدٍ مُضــنٍ وَشــَوقٍ مُبَـرِّحِ
هَنَتــكَ أَميــرَ المُـؤمِنينَ بِشـارَةٌ
مِـنَ الشـَرقِ جاءَت بِالبَيانِ المُصَرِّحِ
تُخَبِّـرُ عَـن نَصـرِ المَـوالي وَعِزِّهِـم
وَخِـــذلانِ عَبـــدوسِ وَإِفلاحِ مُفلِــحِ
لَقَـد زُلزِلَـت أَرضُ الجِبـالِ بِوَقعَـةٍ
أَسـالَت دَمـاً فـي كُـلِّ نَشـزٍ وَأَبطَحِ
كَــأَنَّ النُســورَ الواقِعـاتِ عَشـِيَّةً
عَلــى نَقَــدٍ حَـولَ الجِمـارِ مُذَبَّـحِ
وَلَـو وَقَـفَ المَغـرورُ لَالتَبَسـَت بِـهِ
زَنـابيرُ سـَرعانِ الخَميـسِ المُجَنَّـحِ
إِذاً لَاحتَسـى كَأساً دِهاقاً مِنَ الرَدى
مَـتى يَشـرَبِ البـاقي بِهـا يَتَرَنَّـحِ
لَقَــد شــَرَّدَتهُ الخَيـلُ كُـلَّ مُشـَرَّدٍ
وَطَرَّحنَــهُ يَـومَ الـوَغى كُـلَّ مَطـرَحِ
تَنَـــدَّمَ لَمّــا أَخلَفَتــهُ ظُنــونُهُ
وَبـاتَت خَزايـا مُفسـِدٍ غَيـرُ مُصـلِحِ
وَأَدبَــرَ مَنكوبــاً بِــرَأيٍ مُضــَعَّفٍ
إِلـى الكَـرَجِ القُصـيا وَوَجـهٍ مُقَبَّحِ
فِـراراً وَعُظـمُ الجَيشِ لَم يُمسِ مِنهُمُ
قَريبـاً وَتِلـكَ الحَـربُ لَـم تَتَلَقَّـحِ
وَلَـم يَأتِ موسى في المَوالي عَلَيهِمِ
سـَرابيلُ مِـن نَسـجِ الحَديدِ المُوَشَّحِ
كَــأَنّي بِطُلّابِ الأَمـانِ قَـدِ التَقَـوا
بِســـُدَّةِ مَوصـــوفِ الخِلالِ مُمَـــدَّحِ
إِمــامُ هُـداً تَـأوي بِـهِ مَكرُمـاتُهُ
إِلـى مَربَـعٍ مِـن بَطـنِ مَكَّـةَ أَفيَـحِ
لَـهُ شـَرَفُ البَيـتِ الحَـرامِ وَفَخـرُهُ
وَزَمـزَمَ وَالرُكـنِ العَـتيقِ المُمَسـَّحِ
مَـتى توعِـدوهُ الحَربَ يَشغَب فَيَنتَقِم
وَإِن تَسـأَلوهُ العَفـوَ يَعـفُ وَيَصـفَحِ
فَعِـش يـا أَميـرَ المُـؤمِنينَ مُمَتَّعاً
بِنَصــرٍ جَديــدٍ كُـلِّ مُمسـاً وَمُصـبَحِ
أَعَنـتَ عَلـى عَبـدِ العَزيـزِ وَرَهطِـهِ
وَشـــيعَتِهِ مِــن أَعجَمِــيٍّ وَمُفصــِحِ
رَدَدتَ عَلَيــهِ البَغـيَ حَتّـى صـَرَعتَهُ
بِتَــدبيرِ مَنصـورِ العَزيمَـةِ مُنجِـحِ
وَلَمّـا بَغـى المَخظـولُ أَيقَنـتَ أَنَّهُ
فَريســَةُ مَشـبوحِ الـذِراعَينِ أَصـبَحِ
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.