هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَـم يَبـقَ في تِلكَ الرُسومِ بِمَنعِجِ
إِمّـــا ســَأَلتَ مُعَــرَّجٌ لِمُعَــرَّجِ
آثــارُ نُــؤيٍ بِالفَنــاءِ مُثَلَّـمٍ
وَرِمــامُ أَشـعَثَ بِـالعَراءِ مُشـَجَّجِ
دِمَـنٌ كَمِثـلِ طَرائِقِ الوَشيِ اِنجَلَت
لَمَعـاتُهُنَّ مِـنَ الـرِداءِ المُنهَـجِ
يَضـعُفنَ عَـن إِذكارِنا عَهدَ الصَبا
أَو أَن يَهِجـنَ صـَبابَةً لَـم تَهتَـجِ
وَلَــرُبَّ عَيـشٍ قَـد تَبَسـَّمَ ضـاحِكاً
عَــن طُرَّتــي زَمَــنٍ بِهِـنَّ مُدَبَّـجِ
مِـن قَبـلِ داعِيَـةِ الفِراقِ وَرِحلَةٍ
مَنَعَـت مُغازَلَـةَ الغَـزالِ الأَدعَـجِ
رَفَعوا الهَوادِجَ مُعتِمينَ فَما تَرى
إِلّا تَلَألُــؤَ كَــوكَبٍ فــي هَــودَجِ
أَمثـالُ بَيضـاتِ النَعـامِ يَهُزُّهـا
لِلبُعـدِ أَمثـالُ النَعـامِ الهُـدَّجِ
لَأُكَلِّفَــنَّ العيــسَ أَبعَــدَ غايَـةِ
يَجــري إِلَيهـا خـائِفٌ أَو مُرتَـجِ
وَإِلـى سـَراةِ بَنـي حُمَيـدٍ إِنَّهُـم
أَمسـَوا كَـواكِبَ مَذحِجِ اِبنَةِ مَذحِجِ
آســادُ حَــربٍ فَالعَـدُوُّ بِهِـم رَدٍ
وَبَنـاةُ مَجـدٍ فَالحَسـودُ بِهِم شَجي
لا يَحســِبونَ قُبـورَهُم فـي غُربَـةٍ
وَلَــوَ انَّهـا مَضـروحَةٌ بِالزَأبَـجِ
ضـَرَبوا بِقارِعَـةِ الثَناءِ قِبابَهُم
فَغَـدَت عَلَيهِـم وَهـيَ أَسـهَلُ مَنهَجِ
ســادوا وَســادَهُمُ الأَغَـرُّ مُحَمَّـدٌ
بِخِلالِ أَبلَـخَ فـي الهَزاهِـزِ أَبلَجِ
بَكَـروا وَأَدلَـجَ طـالِبي مَجدٍ وَهَل
يَتَعَلَّـقُ الغـادي بِشـَأوِ المُدلِـجِ
فَســَما لِأَعلــى رُتبَـةٍ فَاِحتَلَّهـا
سـَبقاً وَبُـرجُ الشَمسِ أَعلى الأَبرُجِ
جِئنـاهُ إِذ لا التُـربُ في أَفيائِهِ
يَبَــسٌ وَلا بـابُ العَطـاءِ بِمُرتَـجِ
وَالبَيــتُ لَـولا أَنَّ فيـهِ فَضـيلَةً
يَعلـو البُيـوتَ بِفَضلِها لَم يُحجَجِ
بَطَـلٌ يَخـوضُ الخَيـلَ وَهـيَ شَوائِلٌ
خَلــفَ الأَسـِنَّةِ وَهـوَ غَيـرُ مُدَجَّـجِ
وَإِذا اِحتَـبى فـي أَسوَدانَ لِسُؤدُدٍ
أَعطـاكَ حَبـوَةَ حـاتِمٍ في الحَشرَجِ
مُتَخَلِّــقٌ مِــن حُسـنِ كُـلِّ خَليقَـةٍ
كَعُطــارِدٍ فــي طَبعِـهِ المُتَمَـزِّجِ
تَـاللَهِ أَيَّتُمـا يَـدٍ لَـكَ مَن يَرُم
ضَحضـاحَ نائِلُهـا الجَزيـلِ يُلَجِّـجِ
أَزِفَ الفِـراقُ فَنَحـنُ سـَفرٌ في غَدٍ
بِـالَهَجرِ مِن دَعوى التَرَحُّلِ نَنتَجي
وَهُـوَ المَسـيرُ إِلى الخَليجِ لِنِيَّةٍ
لَـولا اِبـنُ يوسـُفَ لَم تَشِطَّ فَتَخلَجِ
مُتَكَلِّفــاً أَجبــالَ صـاغِرَةٍ بِنـا
عَجِلاً يُكَلِّفُنـــا طِعــانَ الأَعلُــجِ
فَـأَعِن عَلـى غَـزوِ العَـدُوِّ بِمُنطَوٍ
أَحشــاؤُهُ طَـيَّ الكِتـابِ المُـدرَجِ
إِمّـا بِأَشـقَرَ سـاطِعٍ أَغشى الوَغى
مِنــهُ بِمِثـلِ الكَـوكَبِ المُتَأَجِّـجِ
مُتَســَربِلٍ شــِيَةً طَلَــت أَعطـافَهُ
بِــدَمٍ فَمـا تَلقـاهُ غَيـرَ مُضـَرَّجِ
أَو أَدهَـمٍ صـافي السـَوادِ كَـأَنَّهُ
تَحــتَ الكَمِــيِّ مُظَهَّــرٌ بِيَرَنـدَجِ
ضـَرِمٌ يَهيـجُ السـَوطُ مِـن شُؤبوبِهِ
هَيـجَ الجَنـائِبِ مِن حَريقِ العَرفَجِ
خَفَّــت مَواقِــعُ وَطئِهِ فَلَـوَ اِنَّـهُ
يَجـري بِرَملَـةِ عالِـجٍ لَـم يُرهِـجِ
أَو أَشــهَبٍ يَقَــقٍ يُضــيءُ وَراءَهُ
مَتــنٌ كَمَتـنِ اللُجَّـةِ المُتَرَجـرِجِ
تَخفـى الحُجـولُ وَلَو بَلَغنَ لَبانَهُ
فــي أَبيَــضٍ مُتَــأَلِّقٍ كَالدُملُـجِ
أَوفــى بِعُــرفٍ أَســوَدٍ مُتَغَربِـبٍ
فيمــا يَليـهِ وَحـافِرٍ فَيروزَجـي
أَو أَبلَـقٍ يَلقى العُيونَ إِذا بَدا
مِــن كُــلِّ لَـونِ مُعجِـبٍ بِنَمـوذَجِ
جَـذلانَ تَحسـُدُهُ الجِيـادُ إِذا مَشى
عَنَقــاً بِأَحسـَنِ حُلَّـةٍ لَـم تُنسـَجِ
أَرمــي بِـهِ شـَوكَ القَنـا وَأَرُدُّهُ
كَالسـَمعِ أَثَّـرَ فيـهِ شَوكُ العَوسَجِ
وَأَقَــبَّ نَهــدٍ لِلصــَواهِلِ شـَطرُهُ
يَــومَ الفَخــارِ وَشـَطرَهُ لِلثُحَّـجِ
خِـرقٌ يَـتيهُ عَلـى أَبيـهِ وَيَـدَّعي
عَصــَبِيَّةً لِبَنـي الضـُبَيبِ وَأَعـوَجِ
مِثـلُ المُـذَرِّعِ جـاءَ بَيـنَ عُمومَةِ
فـي غـافِقٍ وَخُؤُولَـةٍ فـي الخَزرَجِ
لا دَيـزَجٌ يَصـِفُ الرَمـادَ وَلَم أَجِد
حــالاً تُحَسـِّنُ مِـن رُواءِ الـدَيزَجِ
وَعَريـضُ أَعلـى المَتـنِ لَو عَلَّيتَهُ
بِـالزِئبَقِ المُنهـالِ لَـم يَتَرَجرَجِ
خاضـَت قَـوائِمُهُ الوَثيـقُ بِناؤُها
أَمــواجَ تَحنيــبٍ بِهِــنَّ مُــدَرَّجِ
وَلَأَنـتَ أَبعَـدُ فـي السـَماحَةِ هِمَّةً
مِــن أَن تَضـَنَّ بِموكَـفٍ أَو مُسـرَجِ
لا أَنســَيَن زَمَنـاً لَـدَيكَ مُهَـذَّباً
وَظِلالَ عَيــشٍ كــانَ عِنـدَكَ سَجسـَجِ
فـي نِعمَـةٍ أَوطَنتُهـا وَأَقَمـتُ في
أَفيائِهــا فَكَــأَنَّني فـي مَنبِـجِ
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.