هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِذا نَصــَبت عـامِلاً
فَاِختَر أَميناً عاقِلا
وَفَـــوض الأُمـــورا
كَيمـا تَـرى مَعذورا
لا تنصــبنَّ مســرفا
عَلَيــهِ إِن تَخَلفــا
فَيُكــثر الخِيانــة
للأمـــن بِالأَمانــة
ثُـــم بِــهِ يَحتــج
فــي ظُلمِـهِ فَيَنجـو
فَلَيـسَ فـي الإِسـراف
شـَيء سـِوى الإجحـاف
ثُـمَ احتجاج العامل
بِــهِ لِكُــل باطــل
تَفقـــد الرِّجــالا
وَقَلـــب الأَحــوالا
مَـن كـانَ ذا سِياسة
فَـــوله الرِّئاســه
وَمَـن تَـرى في حالِه
إِصــلاح رَأس مــاله
فَـــولِّه الخراجــا
تحمـد بِـهِ العِلاجـا
مَـن كـانَ ذا عماره
فَهَــب لَــهُ إِمـاره
وَولِّـــه الضــياعا
تَـأمَن بِـهِ الضياعا
مَـن كـانَ ذا بَيـان
عِنـدَ التِباس الشان
طبـاً بَصيراً بِالحيل
ما شاءَ مِن شَيء فعل
فــوله الرَّســائِلا
إِن كانَ شَهماً عاقِلا
أَو كــانَ ذا تَلطـف
فـي كُـل أَمـر متلف
وَهـوَ أَميـن الغَيـب
عــفّ نَقــي الجَيـب
وَإِن للكتــــــابه
شــرطاً وَلِلخطــابه
خَـــط وَلفــظ وَأَدب
وَعفــة عَـن الربـب
وَالعَقـل وَالكتمـان
وَالقَلــب وَاللسـان
فَكــاتب الرَّســائل
وال عَلـى المقاتـل
إِذ عِنــده الأَسـرار
أجمـــعُ وَالأَخبــار
يقلـــب القُلوبــا
وَيَفعــل الغَريبــا
بِلَفظَـــةٍ قَبيحـــة
أَو نكتَــةٍ مَليحــة
فَمصـــلح وَمُفســـد
مُقَــــرب وَمبعـــد
مَـن كانَ طَلق الوَجه
حــر قَليـل الجبـه
مُمَيـــزاً لِلنـــاس
بِــاللطف وَالإِينـاس
فَـــوله الحِجابــا
وَاسـتكفه الأَبوابـا
مـن حجـب الخَرائِطا
وَالـبردَ كانَ غالِطا
تَـــأَخر الأَخبـــار
يُـــؤذن بِــالبوار
وَصـــاحب الــدواة
أَيضـاً مِـن الكفـاة
لَــهُ شـُروط فَـاِعلم
لا تجهلـــن تَغنــم
العَقــل وَالأَمانــة
وَكَــثرَة الــدّيانه
وَذاكَ مِن أَجل القصص
وَحفـظ صـَك إِن خَلَـص
نَظافـــة الأَطــراف
وَخفـــة الأَعطـــاف
وَســــُرعة وَفهـــم
وَخــــبرة وَعلـــم
مَـن كـانَ ذا مـروه
شـــيمته الفتــوَّه
وَفيــهِ أَيضـاً عفـه
وَفطنــــة وَخفـــه
وَهمــــة وَعَقــــل
وَنَخــــوة وَفَضـــل
فَنـط أُمـور الـدار
بِــــهِ وَلا تمـــار
لِيفصـــل الأُمــورا
مِـن غَيـر أَن تشيرا
مخففـاً عَـن قَلبكـا
مروحـاً عَـن كربكـا
وَإِنَّمـــا يراجعــك
في الأَمر أَو يُطالعك
فـي النابه الخَطير
لا الخامـل الحَقيـر
لِكُــل شــغل رَجــل
لِكُــل قَــوم عَمَــل
وَإِنَّمــــــا البَلاء
وَالصــيلم الصـَّماء
نَصـبك ذا مَكـان ذا
مِـن غَير رُشد يُحتَذى
لا تكحــل السـِّباعا
لا تُحجــم الضـِّباعا
لِكُــلِّ قَــوم صـنعه
لكــل جَنــب صـَرعه
لا تَــأمنن موتـورا
لا تَـــدَعه مُشــيرا
إِذا نَكبــت أَحــداً
فَلا تَعــد مُعتَمــدا
عَلَيــهِ فـي الملـم
لا ســـيما المُهــم
عللـــه بِالأَمــاني
وَاخـدعه بِـالتَّواني
وَولــــه حَقيـــرا
يعــش بِــه أَميـرا
فَكَــثرَة البَطــاله
ضـــَرّارة قَتـــاله
وَإِن أَمنــت جـانبه
فَجــانب المجـانبه
وَولــه مـا يَنبغـي
وَاشـغله عَنكَ وَافرغِ
ســيادة الســادات
قِيــادة القــادات
أحســن مـن قتلهـم
للخـوف مِـن جَهلهـم
إِذا مَضــى الأَعيـان
وَذَهَـــبَ الأَقـــران
وَعَـــدم الأَمثـــال
وَفَقَـــد الأَشـــكال
لَـم تحسـن الرِّئاسه
لَـم تَطـب السِّياسـه
لا تُكمــل السـِّياده
حَتّـى تَسـود الساده
اسـتبقهم لِيكمـدوا
إِن الفَـتى مَن يحسد
يَقبـح عِنـدَ السائس
مَجـــد بِلا مُنــافس
مـا لَم يذل الحاسد
وَيخضــع المعانــد
وَيضـــرع الشــريف
وَيخشـــع المُنيــف
فَمــا بَلَغــت أَمَلا
وَلا سـَمَوت في العُلا
وَصـــاحب الأَخبــار
يعــد فـي الأَشـرار
وَهـوَ إِذا مـا صَدقا
فــي قَـولِهِ وَحَققـا
مـن أَنفَـع الأَعـوان
للملــك وَالسـُّلطان
فَولهـــا أَمينـــا
لا فاســِقاً ضــَنينا
يَجعَلهــا للمكسـبه
فَــإِنَّ ذاكَ معطبــه
وَقَلـــد المَعــونه
مِـن طَبعِـهِ الخُشونه
الــدائم الجُلــوس
الظــاهر العَبــوس
الحَســَن السياســه
الجَيــد الفَراســه
الطيـــب الآبـــاء
الحــازِم الحَوبـاء
فَظـاً قَليـل الرَّحمه
صـَلباً كَثير الحشمه
المحنــة الكَـبيره
إِن كُنـتَ ذا بَصـيره
حــر كَـبير الشـان
يُصـــلح للســلطان
ترمقـــه الأَبصــار
تحمـــده الأَحــرار
وَتعقــد الخَناصــر
عَلَيــهِ وَالضــَّمائر
إِن قيلَ مَن ذا يصلح
لِــدَفع خَطـب يفـدح
يَسـُد مـا قَـد سـَده
وَهـوَ الرَّئيـس بَعدَه
قيــــل لَـــهُ فُلان
فَرضـــي الســُّلطان
مُعتَـــزل لعملـــك
يَخفـي خَفايـا زللك
لَيــسَ عَلَيــهِ حجـه
يَــرى بِهــا مَحَجـه
فَاِحتَل عَلَيهِ بِالعَمَل
وَولـه بَعـضَ الشـغل
تَحــط مــن رتبتـه
تَغــض مِــن حشـمته
إِذ صـارَ مِن عمالكا
وَعــد مِـن رجالكـا
وَانكبـه حَتّى يَخملا
فَقَـد وَجَـدت السُّبلا
أبو يعلى نظام الدين البغدادي ابن الهبَّارية: شاعرٌ هجّاء من شعراء quotخريدة القصرquot ويقال في كنيته أبو العلاءترجم له ابن خلكان قال:ابن الهبارية الشريف أبو يعلى محمد بن محمد بن صالح بن حمزة بن عيسى بن محمد بن عبد الله ابن داود بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس الهاشمي العباسي المعروف بابن الهبارية الملقب نظام الدين البغدادي الشاعر المشهور؛ كان شاعرا مجيدا حسن المقاصد، لكنه كان خبيث اللسان كثير الهجاء والوقوع في الناس لايكاد يسلم من لسانه أحد. وذكره العماد الكاتب في الخريدة فقال: من شعراء نظام الملك، غلب على شعره الهجاء والهزل والسخف، وسبك في قالب ابن حجاج وسلك أسلوبه وفاقه في الخلاعة، والنظيف من شعره في غاية الحسن. حكي عنه أنّه هجا بالأجرة النّظام، فأمر بقتله، فشفع فيه جمال الإسلام محمّد بن ثابت الخُجَنْدِيّ، وكان من كِبار العلماء، فقبِل شفاعته، فقام يُنشد نظام الملك، يومَ عفوِه عنه، قصيدةً، قال في مطلعها:بعزّةِ أمرِك دارَ الفلَكْ حَنانَيْك، فالخَلْقُ والأمرُ لكْفقال النّظام: كذبت، ذاك هو الله عزّ وجلّ، وتمّم إنشادها.ثم أقام مدّة بأصفهان. وخرج الى كرْمان، وأقام بها الى آخر عمره. مات بعد مدّة طويلة.وذُكر أنّه توفّي في سنة أربع وخمس مئة.وترجم له الإمام الذهبي في التاريخ فقال بعدما سماه: والهبارية هي من جداته، وهي من ذرية هبار بن الأسود بن المطلب. (1)قرأ الأدب ببغداد، وخالط العلماء، وسمع الحديث، ومدح الوزراء والأكابر.وله معرفة بالأنساب، وصنف كتاب الصادح والباغم والحازم والعازم، نظمه لسيف الدولة صدقة بن منصور، وضمنه حكماً وأمثالاً، ونظم كليلة ودمنة. وله كتاب مجانين العقلاء، وغير ذلك. وله كتاب ذكر الذكر وفضل الشعر. وقد بالغ في الهجو حتى هجا أباه وأمه. وشعره كثير سائر، فمنه قصيدة شهيرة: أولها: (حي على خير العمل=على الغزال والغزل)قال الأرجاني: سألت ابن الهبارية عن مولده، فقال: سنة أربع عشرة وأربعمائة.وقال أبو المكارم يعيش بن الفضل الكرماني الكاتب: مات بكرمان في جمادى الآخرة سنةتسع وخمسمائة. ا.هـقال الزركلي: من كتبه (الصادح والباغم-ط) أراجيز في ألفي بيت على أسلوب كليلة ودمنة، و(نتائج الفطنة في نظم كليلة ودمنة - ط)، و(فلك المعاني)، و(ديوان شعر) أربعة أجزاء..