هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كانـا عَـدوين كَمـا قيـل لَنا
كُــلٌّ يَـرى قَتـل أَخيـه حسـنا
فَمَـرَّ عـدل مِنهمـا مَـع مـومس
كــانَ بحبهــا شـَديد الهـوس
ففطــن الشــرطيُّ لـه وَأَخَـذَه
ثُـمَّ إِلـى حَبـس اللصـوص جبذه
وَحبـس المـومس في السجن مَعه
معــولاً فـي بُكـرَةٍ أَن يَصـفَعه
فَسـمع العَـدل الَّـذي كـانَ لَه
مُعاديــاً شــَرح الَّـذي أَظلـه
فَجــاءَ مِــن سـاعتهِ حَليلتـه
مُلطفــاً فيمـا أَتـاه حيلتـه
قـالَ لَهـا زَوجـك يـا مسكينه
فـي السـجن مَـع عاهِرَة لَعينه
فَــاِطرَحي الغيــرة وَالتَّشـَفي
وَاِســــرِعي خلاصـــه وَخفـــي
فَــإِن تَــوانيت أريــق دَمـه
وَذَهبـــت ضـــائِعة أنعمـــه
لا حقـد يَبقـى عِندَ عظم الشده
فَاِســــرِعي خلاصـــه مجـــده
قـالَت وَمـا أَصـنع قالَ بادري
وَاِظهــري شــَماتة بِالفــاجر
وَبرطلـي السجان شَيئاً وَاِدخلي
إلَيهمـا فَالوَيل إِن لَم تَفعَلي
وَأَبــرِزي البَغـيَّ فـي ثيابـك
كَأَنَّهــا أَنــت إِلـى أَصـحابك
ثُمَّ اجلسي في السجن عِندَ بعلك
حَســبي ذا مَعونـة مِـن فعلـك
فَفَعلــت ذاكَ وَقــالَت للشـرط
أريـد أَن أخـزي بَعلي بِالغَلط
وَأفضــح البغــي فضـح محنـق
ثَمـت أجزيـه بِسـوء مـا لَقـى
فَــدَخَلت وَفَعَلــت مــا قـالا
لَقَـد أَجادَ الكَيد لَما اِحتالا
ثُـمَّ مَضـى يَسـعى إِلـى العدول
شـــُبانهُم أَجمَــع وَالكهــول
يَقـول زالَـت حرمـة العَدالـة
وَســـَلَبَت صــنعتنا الجَلالــه
قـالوا وَلِـم قـال فُلان العَدل
أَرادَ فـي بُسـتانه أَن يَخلـوا
بــاهله فَنـالَهُ ظلـم الشـرط
تَعــديا بِمــا أَتـوه لا غلـط
وَحَبســـوه يَـــومه وَعُرســـه
هَـل يَسـتخيرون جَميعـاً حَبسـه
فَحضــر العـدول دار القاضـي
وَشــَرَحوا فَكــانَ ذا اِمتِعـاض
وَوافــت الجَماعـة السـلطانا
مُســتَنفِرين مطلقـي اللسـانا
فَغضــب السـلطان كُـل الغَضـب
وَأصـبح الأَعـوان أَهـل الريـب
وَأطلـق العَـدل وَحَـل بِالشـرط
مِـن العِقـاب محنـة بِمـا فَرَط
وَقـالَ ذاكَ العَـدل ما نصرتكا
حُبـــاً وَلا بِصــالح قَصــدتكا
وَإِنَّنــي كَمــا مَضـى أعانـدك
وَبِــالبَلاء إِن قَــدرت قاصـدك
لَكننـــي إِذا نصــرت جنســي
وَصــنعتي فَقَــد نصـرت نَفسـي
وَهَكَـذا الجـن أَغـاثوا الإِنسا
لأنهــم رَعـوا بِـذاكَ الجنسـا
ثُــمَّ تَفَرَّقنــا وَعــدت عَنهـم
وَقَــد بَلَغـت مـا أَرَدت مِنهـم
بِــالفرس الأَشـقَر فـي نَكيـره
إِن السـَّعيد مـن كفـى بِغيـره
أبو يعلى نظام الدين البغدادي ابن الهبَّارية: شاعرٌ هجّاء من شعراء quotخريدة القصرquot ويقال في كنيته أبو العلاءترجم له ابن خلكان قال:ابن الهبارية الشريف أبو يعلى محمد بن محمد بن صالح بن حمزة بن عيسى بن محمد بن عبد الله ابن داود بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس الهاشمي العباسي المعروف بابن الهبارية الملقب نظام الدين البغدادي الشاعر المشهور؛ كان شاعرا مجيدا حسن المقاصد، لكنه كان خبيث اللسان كثير الهجاء والوقوع في الناس لايكاد يسلم من لسانه أحد. وذكره العماد الكاتب في الخريدة فقال: من شعراء نظام الملك، غلب على شعره الهجاء والهزل والسخف، وسبك في قالب ابن حجاج وسلك أسلوبه وفاقه في الخلاعة، والنظيف من شعره في غاية الحسن. حكي عنه أنّه هجا بالأجرة النّظام، فأمر بقتله، فشفع فيه جمال الإسلام محمّد بن ثابت الخُجَنْدِيّ، وكان من كِبار العلماء، فقبِل شفاعته، فقام يُنشد نظام الملك، يومَ عفوِه عنه، قصيدةً، قال في مطلعها:بعزّةِ أمرِك دارَ الفلَكْ حَنانَيْك، فالخَلْقُ والأمرُ لكْفقال النّظام: كذبت، ذاك هو الله عزّ وجلّ، وتمّم إنشادها.ثم أقام مدّة بأصفهان. وخرج الى كرْمان، وأقام بها الى آخر عمره. مات بعد مدّة طويلة.وذُكر أنّه توفّي في سنة أربع وخمس مئة.وترجم له الإمام الذهبي في التاريخ فقال بعدما سماه: والهبارية هي من جداته، وهي من ذرية هبار بن الأسود بن المطلب. (1)قرأ الأدب ببغداد، وخالط العلماء، وسمع الحديث، ومدح الوزراء والأكابر.وله معرفة بالأنساب، وصنف كتاب الصادح والباغم والحازم والعازم، نظمه لسيف الدولة صدقة بن منصور، وضمنه حكماً وأمثالاً، ونظم كليلة ودمنة. وله كتاب مجانين العقلاء، وغير ذلك. وله كتاب ذكر الذكر وفضل الشعر. وقد بالغ في الهجو حتى هجا أباه وأمه. وشعره كثير سائر، فمنه قصيدة شهيرة: أولها: (حي على خير العمل=على الغزال والغزل)قال الأرجاني: سألت ابن الهبارية عن مولده، فقال: سنة أربع عشرة وأربعمائة.وقال أبو المكارم يعيش بن الفضل الكرماني الكاتب: مات بكرمان في جمادى الآخرة سنةتسع وخمسمائة. ا.هـقال الزركلي: من كتبه (الصادح والباغم-ط) أراجيز في ألفي بيت على أسلوب كليلة ودمنة، و(نتائج الفطنة في نظم كليلة ودمنة - ط)، و(فلك المعاني)، و(ديوان شعر) أربعة أجزاء..