هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رَأَت وَخـطَ شـَيبٍ فـي عِـذاري فَصـَدَّتِ
وَلَـم تَتَنَظَّـر بـي نَـوىً قَـد أَجَـدَّتِ
تَصـُدُّ عَلـى أَنَّ الوِصـالَ هُـوَ الَّـذي
وَدِدتُ زَمانــــاً أَن يَـــدومَ وَوَدَّتِ
هَـلِ العَيـشُ إِلّا بُلغَـةٌ مِـن دُنوِّهـا
أُعيـرَت فَـزالَ العَيـشُ حينَ اِستُرِدَّتِ
تَجَنَّبتِنـا أَو تَسـلُكَ العيـسُ قَصدَنا
أَمِ العيـسُ عَنّـا يَـومَ عُسـفانَ نَدَّتِ
وَفـي البَلَـدِ الأَقصى الَّذي تَسكُنينَهُ
ســـُكونٌ لِأَحشـــاءٍ بِبُعــدِكِ كُــدَّتِ
شـَكَرتُ السـَحابَ الوَطـفَ حينَ تَصَوَّبَت
إِلَيــهِ فَــأَدَّت ماءَهــا حيـنَ أَدَّتِ
تُقارِضـُني لَيلـى التَهـاجُرَ بَعدَ ما
تَســَدَّيتُ هَـولاً فـي الهَـوى وَتَسـَدَّتِ
وَمـا كـانَ لِلهِجـرانِ بَيني وَبَينَها
بَــدِيُّ ســِوى أَنّــي هَزَلــتُ وَجَـدَّتِ
فَأَقصـِر عَنِ الوَجدِ الَّذي عَنهُ أَقصَرَت
وَعَـدَّ عَـنِ الشـَوقِ الَّـذي عَنـهُ عَدَّتِ
وَلِلمُهتَـدي بِـاللَهِ مَجـدٌ لَوِ اِرتَقَت
إِلَيــهِ النُجـومُ رِفعَـةً مـا تَهَـدَّتِ
مَــواريثُ مِـن آيِ الكِتـابِ وَقُربَـةٌ
مِـنَ المُصـطَفى حيـزَت إِلَيـهِ فَـرُدَّتِ
وَقَــد عَلِــمَ الأَقــوامُ أَنَّ صـَريمَةً
إِذا اختَلَفَـت شـورى النَجِيِّ اِستَبَدَّتِ
مَـتى وَقَـدَت فـي مُظلِـمِ الأَمرِ ضَوَّأَت
وَإِن ضـَرَبَت فـي جـانِبِ الخَطـبِ قَدَّتِ
مَلِــيٌّ بِنَصـرِ الحَـقِّ وَالحَـقُّ أَوحَـدٌ
إِذا عُصــبَةٌ مِنّــا لِظُلــمٍ تَصــَدَّتِ
وَتَأيِيــدُهُ حُكــمَ الهُـدى بِخُشـونَةِ
مِـنَ الجِـدِّ لَو مَرَّت عَلى الصَخرِ خَدَّتِ
جَلَـت قُبَّـةُ المَيـدانِ أَحسـَنَ حِليَـةٍ
لَنــا عَـن تَلالـي غُـرَّةٍ قَـد تَبَـدَّتِ
وَقيـدَت عِتـاقُ الخَيـلِ حَتّـى تَلَفَّتَت
بِأَعطافِهـــا مُختالَـــةً وَتَقَـــدَّتِ
حَمَلــتَ عَلَيهـا البـالِغينَ تَوَقِّيـاً
عَلــى صـِبيَةٍ لِلهُلـكِ كـانَت أُعِـدَّتِ
فَمـا اِسـتَثقَلَت فُرسانَها إِن تَلاحَقَت
وَمـا اِسـتَبعَدَت غاياتِهـا حينَ مُدَّتِ
وَلا عُـدَّ سـَبقٌ مِثـلَ سـَبقِكَ في الَّذي
أَتَيـــتَ إِذا آلاءُ غَيـــرِكَ عُـــدَّتِ
وَمـا زِلـتَ بِالمَجـدِ الغَريبِ مُظَفَّراً
إِذا الأَنفُـسُ المَخسوسـَةُ الحَـظِّ حُدَّتِ
أَســيتَ لِأَقــوامٍ مَلَكــتَ أُمــورَهُم
وَكــانَت دَجَــت أَيّـامُهُم فَاِسـوَأَدَّتِ
مَضَوا لَم يَرَوا مِن حُسنِ عَدلِكَ مَنظَراً
وَلَـم يَلبِسـوا نُعمـاكَ حينَ اِستُجِدَّتِ
وَلا عَلِمــوا أَنَّ المَكــارِمَ أُبـدِيَت
جِــــذاعاً وَلا أَنَّ المَظـــالِمَ رُدَّتِ
لَئِن خَـسَّ حَـظُّ الغـائِبينَ لَقَـد زَكَت
حُظــوظُ الشـُهودِ مِـن نَـداكَ وَجَـدَّتِ
وَإِعمالُــكَ الحَـقَّ المُجَـرَّدَ بَينَنـا
إِذا عُصــبَةٌ مِنّــا لِظُلــمٍ تَصــَدَّتِ
هَنَتــكَ أَميــرَ المُـؤمِنينَ بِشـارَةٌ
إِلَيــكَ عَلـى كَـرهِ الأَعـادي تَـأَدَّتِ
لَقَــد بَســَطَ الآمـالُ حـادِثُ وَقعَـةٍ
بِدِجلَــةَ أَجرَتهــا دِمــاءً فَمُــدَّتِ
كَتــائِبُ لِلمُــرّاقِ سـارَت لِمِثلِهـا
وَكُـــلٌّ كَفَــت أَقرانَهــا وَأَبَــدَّتِ
وَلَمّــا تَلاقَــوا قُلـتُ مَـنٌّ وَنِعمَـةٌ
مِــنَ اللَــهِ أَيُّ العُصـبَتَينِ تَـرَدَّتِ
فَكِلتاهُمــا كُفـراً أَضـَلَّت وَأَوبَقَـت
وَكِلتاهُمــا ظُلمــاً بَغَــت وَتَعَـدَّتِ
وَلِلَّــهِ مــا لاقـى عُبَيـدَةُ إِذ رَأى
فِجـاجَ الـوَغى ضـاقَت بِـهِ فَاِجرَهَدَّتِ
إِذا بُتِكَـت يُمنـى يَـدي فَهِـيَ الَّتي
مَكــانَ الشـَمالِ حـاجَزَت أَو تَحَـدَّتِ
وَقَـد سـارَ موسى في جِبالٍ لَوَ اِنَّها
تُـرادي الجِبـالَ الراسـِياتِ لَهُـدَّتِ
لَهُم عادَةٌ مِن نُصرَةِ اللَهِ في العِدى
أُقيــمَ بِهــا دَرءُ الثُغـورِ فَسـُدَّتِ
فَــأَنتَ لِمَــن وَدَّ الرَشـادَ مُراصـِدٌ
لِســاعاتِ حَــزمٍ لِلجَليـلِ اِسـتُعِدَّتِ
وَعَيـنٌ مَـتى كَلَّفتَها الحِفظَ لَم تَنَم
وَنَفـسٌ مَـتى مـا سـُمتَها الجِدَّ جَدَّتِ
وَكُنـتُ اِمـرَأً لا يَتبَعُ النَقصَ رائِدي
وَلا تَتَعَـــدّى الأَكرَميـــنَ مَــوَدَّتي
غَنيــتُ أُراعـي نِعمَـةً مِنـكَ أُكِّـدَت
مُقَدَّمَــةُ الأَســبابِ فيهــا فَشــُدَّتِ
وَصــالِحَ رَأيٍ مِنــكَ كُنــتُ ذَخَرتُـهُ
فَصــارَ عَتــادي لِلزَمــانِ وَعُـدَّتي
فَـإِن تَـمَّ إِذنٌ فـي الوُصـولِ فَـإِنَّهُ
تَمــامُ وُجـوبِ الشـُكرِ آخَـرَ مُـدَّتي
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.