هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَحبِـب إِلَـيَّ بِطَيـفِ سـُعدى الآتـي
وَطُروقِــهِ فــي أَعجَــبِ الأَوقـاتِ
أَنّـي اهتَـدَيتَ لِمُحرِميـنَ تَصَوَّبوا
لِســُفوحِ مَكَّـةَ مِـن رُبـى عَرَفـاتِ
ذَكَّرتَنــا عَهـدَ الشـَآمِ وَعَيشـَنا
بَيـنَ القِنـانِ السـودِ وَالهَضَباتِ
إِذ أَنــتَ شـَكلُ مُخـالِفٍ وَمُوافِـقِ
وَالــدَهرُ فيــكَ مُمـانِعٌ وَمُـؤاتِ
لَـولا مُكـاثَرَةُ الخُطـوبِ وَنَحتُهـا
مِـن جـانِبَيَّ لَكُنـتَ مِـن حاجـاتي
فَيئي إِلَيـكَ فَقَـد تَخَـوَّنَ أُسـرَتي
حَيـفُ الـرَدى وَتَحامُـلُ النَكَبـاتِ
تِلـكَ المَنـازِلُ مـا تُمَتِّعُ واقِفاً
بِزُهـا الشـُخوصِ وَلا وَغـى الأَصواتِ
أَبَنـي عُبَيـدٍ شـَدَّما اِحتَرَقَت لَكُم
كَبِــدي وَفاضــَت فيكُـمُ عَبَراتـي
أَلقـى مَكـارِمَكُم شـَجىً لي بَعدَكُم
وَأَرى ســَوابِقَ مَجــدِكُم حَسـَراتي
شـَرَفٌ تَفاقَـدَ وارِثـوهُ فَأَصـبَحوا
أَصــداءَ فَقــرٍ بِـالعَراءِ رُفـاتِ
مِن بَعدِ ما بُنِيَت عَلى جَبَلِ العُلا
أَحسـابُهُم وَجَـرَوا إِلـى الغاياتِ
كـانوا هُـمُ ثَبَـجَ الجَميـعِ لِطَيِّئٍ
فــي أَمرِهــا وَطَـوائِفَ الأَشـتاتِ
لَـن تُحـدِثِ الأَيّـامُ لـي بَدَلاً بِهِم
أَيهــاتِ مِـن بَـدَلٍ بِهِـم أَيهـاتِ
ذاكــي حَريــقٍ أَثقَبَـت شـُهُباتُهُ
فــي الجَـوِّ مُصـعِدَةً وَمَـدُّ فُـراتِ
وَمُعَيِّـري بِالـدَهرِ يَعلَـمُ فـي غَدٍ
أَنَّ الحَصــادَ وَراءَ كُــلِّ نَبــاتِ
أَبُنَـيَّ إِنّـي قَـد نَضـَوتُ بَطـالَتي
فَتَحَســَّرَت وَصــَحَوتُ مِـن سـَكَراتي
نَظَــرَت إِلَـيَّ الأَربَعـونَ فَأَصـرَخَت
شــيبي وَهَــزَّت لُلحُنُــوِّ قَنـاتي
وَأَرى لِـداتَ أَبـي تَتـابَعَ كُثرُهُم
فَمَضـَوا وَكَـرَّ الـدَهرُ نَحوَ لِداتي
وَمِـنَ الأَقـارِبِ مَـن يُسـَرُّ بِميتَتي
ســَفَهاً وَعِــزُّ حَيـاتِهِم بِحَيـاتي
إِن أَبـقَ أَو أَهلَك فَقَد نُلتُ الَّتي
مَلَأَت صــُدورَ أَصــادِقي وَعُــداتي
وَغَنيــتُ نَـدمانَ الخَلائِفِ نابِهـاً
ذِكــرى وَناعِمَــةً بِهِـم نَشـَواتي
وَشـَفَعتُ فـي الأَمرِ الجَليلِ إِلَيهِمِ
بَعـدَ الجَليـلِ فَـأَنجَحوا طَلَباتي
وَصَنَعتُ في العَرَبِ الصَنائِعَ عِندَهُم
مِـــن رِفــدِ طُلّابٍ وَفَــكِّ عُنــاةِ
فَـالآنَ إِذ ناصـَيتُ أَعنـانَ العُلا
وَرَقيــتُ مِنهـا أَرفَـعَ الـدَرَجاتِ
يَجـري لَيَـدخُلَ فـي غُبـارِ تَسَرُّعي
مَـن لَيسَ يَعشُرُ في الرَهانِ أَناتي
وَيَـذيمُني مَـن لَـو ضـَغَمتُ قَبيلَهُ
يَـومَ الفَخـارِ لَطـارَ في لَهَواتي
جَـدّي الَّـذي رَفَـعَ الأَذانَ بِمَنبِـجٍ
وَأَقــامَ فيهـا قِبلَـةَ الصـَلواتِ
وَأَبــي أَبوحَيّــانَ قــائِدُ طَيِّـئٍ
لِلــرومِ تَحـتَ لِـوائِهِ المُنصـاتِ
وَوَلِـيُّ فَتـحِ الجِسـرِ إِذ أُغري بِهِ
عُمَـــرٌ وَفاعِــلُ تِلكُــمُ الفَعَلاتِ
وَخُؤولَــتي فَــالحَوفَزانُ وَحـاتِمٌ
وَالخالِــدانِ الرافِـدانِ حُمـاتي
وَمِـنَ المَعاشـِرِ أَقـدَمونَ وَمُحـدَثٌ
طَــرِفُ النَباهَـةِ رَيِّـضُ المَسـعاةِ
إِذ لَـم يَكُن شَرَفُ المَناكِحِ يُشتَرى
بِالمـالِ فـي اللَأواءِ وَاللَزَبـاتِ
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.