هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَســى وَطــن أَودى بِأَلفتنـا شـَحطا
يُقَرِبُنــا زُلفــى وَيُنَظِمُنــا سـِمطا
لِأَســرَعُ مــا أَمضـى التَفَـرُق سـَهمه
فَأَصـمى فُـؤاد القُرب مِنا وَما أَخطا
وَوَصـلتُكُم كـانَت مِـن الـدَهر منحَـةً
فَمـا باله اليَوم اِستَرَدَ الَّذي أَعطى
أَلا لَيـت شـعري هَـل يُرى بعدُ سامِحاً
بِعَهـد تُصـاب كنـت فـي عَقـده وَسطى
وَهَــل يُسـعفني فيـكَ يَومـاً بِأَوبَـةٍ
يَضـيء بِهـا أَرجـاء شـيقَر وَالشـَطا
أَتـذكُر كَـم مِـن طيبَـةٍ اثـر طيبَـةٍ
سـَحَبنا لَهـا في فَنتنيط العُلا مِرطا
وَكَـم فتكَـةٍ للراح جازَت بِنا المَدى
بِحَيـثُ وَشـيج الحُـب وَالأَثـل وَالأَرطى
وَمَقصــَبةٍ تَهفــو الرِيـاحُ فَتَنثَنـي
فَتَحسـبها تَحـتَ الرِيـاح قَنـا خَطّـا
وَجَــدول مــاء كَــالمَجَرة أَســبَغَت
بِحافاتِهـا الأَنـواءُ مِن نَسجِها بَسطا
صــَفا مــاؤه حَتّـى كَـأن اِنصـِبابه
حســام إِذا يُســتَل أَو حيّـة رَقطـا
كَـأَن نُـثيرَ النـور تَحـتَ يَد الصبا
فصـوص مَهـا أَو لُؤلـؤٌ أَعوَز السَمطا
إِذا مـا الرِيـاح الهَوج نَثَرن عَقده
ظَلَلنــا نُفــدِّيه وَنلقطــه لَقطــا
فَيــا لَـكَ مَـرأى مـا أسـرَّ لِنـاظر
وِيالـك فَرشـاً مـا أَجـدّ وَمـا أَوطا
بَســاتين بَــزت حســن جَنـة مَـأربٍ
لِذيــذ حَلاهــا لَيـسَ أَثلاً وَلا خَمطـا
وَأَربــعُ عُــرفٍ لَـم يَشـنها بِمُنكَـرٍ
وَلَـم تَسـمَع الآذان مِنهـا بِها لَغطا
لَـو إِن أَمـرأ القَيس بِن حَجر يَحلُّها
لأَقصـر عَـن أَن يَذكر الجَزع وَالسِقطا
وَعَــذراء دنٍ بنــتِ تســعين حجــة
بَـذَلنا لَها الأَرواح في مَهرِها شَرطا
أَقَمنـا بِهـا سوق التَصابي فَما وَنت
تَـرد البَنان الجَعد مِن يَومِها سَبطا
وَملنـا إِلـى خَلـع العِذار فَما ونت
أَطاف بِها ذو العَذل فيها لَنا ضَبطا
تَطــوف بِهــا غَصـنية القَـد كـاعب
لَهـا مُقلـة كَـالخَمر سَطوَةً أَو أَسطى
وَخَــدٍ كَمثــل البَــدر لَيلـة تِمِّـه
تخـال سـَواد الخـال في صَفحه نَقطا
وَسـاقٍ شـَكا الخلخالَ ضيقاً كَما شَكت
مَعاصـِمُها شـح السـوار لضـها ضَغطا
وَفــرعِ يَغشـى المتـنَ أَسـود فـاحم
تَضـَل المَـدارى فـي غـدائره مَشـطا
إِلـى مثلهـا يَصبو الَّذي كانَ صَابياً
وَإِلّا فَما وَفّى الصِبا في الهَوى قِسطا
وَدونَكهــا عَــذراء أَحكمـتُ سـَردَها
وَقَلـدتُ آذان القَـوافي بِهـا قَرطـا
وإِنـــي وَإِن أَهـــديتُها بحتريــة
كَمُهـد إِلـى صـَنعاء مِن وَشيها مِرطا
وَعُــذراً لِتَــأخير الجَـواب فَـإِنَّني
ضــَعفت فَلا قَبضــاً أَطَقـت وَلا بَسـطا
تَـوالى عَلـيَّ السـَقم عامـاً فَحَطَنـي
عَلـى رَغـم أَنفـي عَن جِدى صحتي حِطا
وَطــالَت مُعانــاة الأُســاة وَكُلَهُـم
عَـمٍ خـابِطٌ عَشـواء فـي علـتي خَبطا
فَهَـــذا يَراهـــا علـــةً دَمَويَــةً
وَهَــذا يَراهـا مَـرَةً خـالَطَت خِلطـا
يُعانيــك هَـذا ثـم إِن سـيل غَيـره
يَقـول وَإِن كـانَ المُصـيب لَقد أَخَطا
فَلَـو أَبصـَرت عَينـاك لَـونيَ أَغبَـراً
وَرَونَــق وَجهـي قَـد تَغَيـر وَاِنحَطـا
وَرَأســيَ قَــد شــابَت ذَوائب لَيلِـهِ
وَلاحَ صـَباح الشـَيب فـي جَنحِـهِ وَخَطا
لِأَبصــَرت مِــن مـرآيَ خَلقـاً مُشـَوَهاً
وَأَنكَــرت مِـن مَـرآيَ أَنـزع مُشـمطا
إِلـى اللَه أَشكو ما دَهاني فَقَد عَدا
وَأَســألهُ تَعجيـل بـرءٍ فَقَـد أَبطـا
وَلمــا تَراخـى عَهـدُ أُنـسِ خِطـابَكُم
وَنَكــرتِ الــدُنيا معــارِفَه شـحطا
تَطَلعــتُ مِــن أُفقـي أَشـيمُ بروقـه
وَذبـتُ اِشـتِياقاً إِن تجشـمَ لـي خَطا
لَعَلــك أَن تُحيــي بِــهِ نَفـس شـَيقٍ
كَمـا أَحيـت الأَمطار أَرضاً بَدَت قَحطا
أبو بكر يحيى بن محمد بن الجزار السرقسطي.تارة يلقب بالجزار وأخرى بابن الجزار والراجح أن اللقب له لا لأبيه ولذلك لما صح أنه كانت مهنته الجزارة فانتسب لها.وقد كان أبوه فلاحاً مغموراً فقير الحال في الأخبار التي أوردها ابن بسام مقترنة بشعر الجزار.ولا نعلم متى عمل بالجزارة ولا متى عدل عنها ثم عاد إليها ثانية.ويصور الشاعر الدنيا وقد قلبت له ظهر المجن فيراها خداعة متلونه لذلك يجاريها ويحتال عليها.