هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَعيــب عَلـيَّ مَـألوف القَصـابة
وَمَـن لَـم يَدرِ قَدرَ الشَيء عابَه
وَلَــو أَحكَمـت مِنهـا بَعـض فَـنٍ
لَمـا اسـتبدلت مِنها بالحجابة
لعمـرك لَـو نَظَـرت إِلـيَّ فيهـا
وَحَـولي مِـن بَنـي كَلـبٍ عصـابه
لَهالـك مـا رَأَيـت وَقُلـت هَـذا
هَزبــرٌ صــَير الأَوضــام غـابه
وَلَـو تَـدري بِهـا كَلفـى وَوَجدي
عَلمــت عَلام تَحتمــلُ الصـَبابة
لَقَــد شــهدت لَنـا كلـب وهـرٌ
بِـأَن المَجـد قَـد حزنـا لبابه
إِذا طلـع الوَليـد لَنـا رَضيعاً
رَأَيـت بِـوَجهِهِ سـيما النَجـابه
وَإِن بَلَـغَ الفِطـامَ فَـذاكَ لَيـث
هَزبــرٌ كاســر للحــرب نـابه
إِذا مـا نَحـنُ نازَلنـا قَـبيلاً
رَأَيـت المَـوت قَـد أَمضى حِرابه
فَتَكنـا فـي بَنـي العنزيّ فَتكاً
أَقـر الـذُعر فيهـم وَالمَهـابه
أَبــدنا شـَبيهم وَمَـتى ظَفَرنـا
بِغُــرٍ شــَبَّ لَـم نَرحَـم شـَبابه
وَلَولا نَحنُ لَم تَجد المَنايا الس
بيـلَ إِلـى بَنيهـا المُسـتَطابه
وَهَــل جمــلٌ بَــدا إِلّا حملنـا
عَلَيــهِ حَملَــةً هَتَكَــت حِجـابه
صــَفَعنا بالشـفار قَفـاه حَتّـى
فَرينـــاهُ وَمَزَقنـــا اهــابه
وَلَـم نُقلـع عَـن الثَـورىّ حتّـى
مَزَجنـا بِالـدَم القـاني لُعابه
إِذا مـا لانَ عـود النـاس يَوماً
وَخَــرَّ فَعودَنــا فيــهِ صــَلابه
نُريــق دَمــاً وَلا حـرج عَلَينـا
وَمَــن نَقتلـهُ لا نَخشـى عِقـابه
وَيُـــبرز واحِــدٌ مِنــا لِأَلــفٍ
فَيفنيهـم وَتلـك مِـن الغَرابـه
وَمَــن يَغتَــر مِنهُـم بِاِمتِنـاعٍ
فَــإِن إِلــى سـَواطِرنا إِيـابه
بِنـاءُ المَجـد لا شـيدُ المَباني
وَجــدُّ السـَيف لا جَـدُّ الكِتـابه
وَرِثنـا المَجـد عَـن قـرمٍ فَقَرمٍ
فَلَيــسَ لِغَيرِنـا تُعـزى نِجـابه
وَحُزنـا فـي النَقـاوة كُـلُ فَـن
فَلَيــسَ بِغَيرِنـا تَصـبو ذُبـابه
أَبـا الفَـل الوَزير أَجب نِدائي
فَفَضــلك ضــامِنٌ عَنـكَ الإِجـابه
وَاِصــغاءً إِلــى شــَكوى شـَكورٍ
أَطلــتَ عَلــى قَصـَابتِهِ عِتـابه
جَلاه الــدَهر بِالأَرجــاء ظُلمـاً
وَأَنشــب ظفــره فيــهِ وَنـابه
لعمـرك مـا تَرَكـت الشـَعر حَتّى
رَأَيـتُ البُخـل قَـد أَمضى شهابه
وَحَتّــى زُرت مُشــتاقاً حَميمــي
فَـأَظهر لـي التَجَهُـم وَالكَـآبه
وَظَـــن زِيـــارَتي لِطُلاب نيــل
فَنــافرني وَغَلــظ لـي حِجـابه
وَذو الهِمَـم العَليـة مِن تجافى
وَجَنَّـب كُـل مَـن يَبغـى اِجتِنابه
لَقَـد حجب النَدى المألوفُ وَجهاً
وَحَـط اللُـؤم عَـن قَصـدٍ نِقـابه
وَصـارَ الجـود لَفظـاً دونَ مَعنى
وَصـرنا بِـالمُنى نَرتـادُ بـابه
إِذا مـا قيـل هَـذا بَحـرُ جـودٍ
وَرَدتُ فَلَــم أَجــد إِلّا ســَرابه
وَكـانَ الشـعر أَحسـَن مـا يُحلّى
بِـهِ أَهـل الـدَعارة وَالدَعابـة
فَصـارَ بَنـوه عِنـدَ الناس أَدنى
وَأَحقـر في العُيون مِن الصؤابه
إِذا مـا شـئت أَن تُشـنأ فنظِّـم
قَريضـاً وَالتمـس فيـهِ الإِثـابه
وَلَمــا صــارَ أَهـل الأَرض طُـرا
ذِئابــاً صـُرتُ مُفتَرِسـاً ذِئابـه
فَمــن لَـم أَسـتمله بِـالقَوافي
وَكـانَ البُخـلُ بِـالمَعروض دابه
نصــبت للـؤمه شـرك اِحتيـالي
وَصـِدتُ لَهـاهُ مِـن باب القَصابه
وَلا حَـرَج عَلـى المُضـطَر فـي أَن
يُصـــرف فــي تَخلصــه خِلابــه
يَـذلل لـي صـِعابَ القَـول طَبـع
جَعَلـتُ إِلـى رِياضـَتِهِ اِنتِـدابه
وَيَهتَــز القَريــض إِلـيّ عُجبـا
مَتّـى أَوجَفـتُ فـي أَحَـدٍ رِكـابه
وَهَــل أَحَـدٌ بِأَمضـى فيـهِ منـي
وَأَنقـذ سـَهماً أَو أَقـوى إِصابه
مَـتى أَمـدح أَشـِد مَجـداً أَثيلاً
يَــد الأَيــام لا تُمضـى خَرابـه
وَلَـو كُنـتُ امـرأً بِالـذَم يُغرى
هَرقــتُ عَلــى مُرققــه صـِنابه
وَلَكنــي شــَئمتُ الــذَم حَتّــى
نَضــَوت تَكَرُمــاً عَنــي ثِيـابه
وَرَبُّ الشـعر مـا لَـم يَأس يَوماً
وَيَجــرَح لا تَكــون لَـهُ مَهـابه
وَإِذ أَيقَظتَنــي وَنَــدبت منــي
إِلـى قَصـد الـوَرى صَعبَ الإِنابه
فَــأَنت أَحَــق مَســؤولٍ بِقَصـدي
وَأَفضـلُ مَـن قَرَعـت عَلَيـهِ بابه
وَقَـد صـَيَرت مـا أَشـكو كِتابـاً
فَصــير مـا تَجـود بِـهِ جَـوابه
وَإِلا فُرضـــةٌ منكــم عَســى أَن
يَقــال لَقَـد ملا يَحيـى جِرابـه
مِـن الأَوشـال لـجُّ البَحـر طـامٍ
وَفَيـض السـَيل مِن نقط السَحابه
دَعــاكَ دُعــاء مُضــطَرٍ غَريــقٍ
وَيَرجـــو أَنّ دَعَــوته مُجــابه
إِذا اُنتُخـب العَظيـم لَكَشف جُلى
وَتَبليـغِ المُنـى كُنـت اِنتِخابه
وَمِـن تـك سـَهمه الماضي وَيَأمل
بِـكَ الغَـرضَ الَّـذي يَهوى أَصابه
قَـد أَظلـم بِالحَوادث أُفق سَعدي
فَجـلِّ بِشـَمس عَونـك لـي ضـَبابه
وَضـاقَ بِمـا طَـواه السَعد ذرعاً
فَوَســع بِالَّــذي أَرجـو جَنـابه
وَصــِل رحـم التَـأدب بِالأَمـاني
فَــإِن ذمــامه أَدنــى قَرابـه
تآلفنــا عَلــى نَســب كَريــم
فَبـاب الشـعر مِن باب الكِتابه
كتبـتُ بِـهِ عَليـل الجسـم نَضواً
وَذو الأَسـقام قَـد يَعـدو صَوابه
وَمَوقِـفُ حشـر نَقـدِ الشـعر صَعب
فَيســّر عِنــدَ مَــوقفه حِسـابه
وَأَغضــاءً عَلَيــهِ فَلَيــسَ صـَقرٌ
يَجُـرُّ الصـَيد حَيـث يَـرى عِقابه
أبو بكر يحيى بن محمد بن الجزار السرقسطي.تارة يلقب بالجزار وأخرى بابن الجزار والراجح أن اللقب له لا لأبيه ولذلك لما صح أنه كانت مهنته الجزارة فانتسب لها.وقد كان أبوه فلاحاً مغموراً فقير الحال في الأخبار التي أوردها ابن بسام مقترنة بشعر الجزار.ولا نعلم متى عمل بالجزارة ولا متى عدل عنها ثم عاد إليها ثانية.ويصور الشاعر الدنيا وقد قلبت له ظهر المجن فيراها خداعة متلونه لذلك يجاريها ويحتال عليها.