هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلـم يَـأن أَن يغنـى العزاء لَبيبُ
وَأَن يَتَســلى عَــن أَســاه كَئيــب
أَجـل أنهـا مـن فتكة الدَهر حالَةٌ
تَقضـــقضُ أَضـــلاع لَهــا وَجُنــوب
فَللـدَمع مـا بَيـنَ الجُفـون تَـدفق
وَللوَجـد مـا بَيـنَ الضـُلوع دَبيـب
هُـوَ البَث في قَلب الهُدى مِنهُ حَسرَةٌ
وَفـي صـَفحة العَليـاءِ مِنـهُ نَـدوب
لَئن شـَقَقت مِنـهَ الحِسـاب جيوبَهـا
لَقَــد شــُقِّقَت مِنــا عَلَيـهِ قُلـوب
وَإِن ظَهَــرَت بِالشــَمس مِنـهُ كَآبـة
فَفــي كُــلِ وَجــهٍ عــبرة وَشـُحوب
وَمــا هُــوَ إِلّا حــادث جَـل خَطبـه
فَفــاضَ شــجىً مِنــهُ وَجـاشَ وَجيـب
كَفَرنـا أَيـادي الـدَهر مِنـهُ فَهَذِهِ
رزايــاه تَتَــرى حشــوهن حُــروب
أَلَـم تَـرَ شـَعبَ المَجد كَيفَ سَطَت بِهِ
وَجَــرَّت شـُعوب الشـَمل مِنـهُ شـُعوب
وَكَيـفَ اِسـتَباحت كَفَها حُرمَةَ العُلا
وَمِــن دونَهــا حُجــب لَهـا وَدُروب
أَلا إِنَّمــا الأَقــدار جَيـشٌ خُيـولَهُ
مُتــون اللَيــالي وَالسـِلاحُ خُطـوب
فَطَعـن وَلَـم يُـبرز لَـهُ مَتـنُ لَهذمٍ
وَضــَرب وَلَــم يُســتل مِنـهُ قَضـيب
وَإِن امـرءاً قَد عاشَ بَعدَ اِبن أَحمَدٍ
لَجلــد عَلــى مَـض الزَمـان صـَليب
دَعَتــهُ المَنايـا دَعـوَةً فَأَجابَهـا
وَبِـالكَره مـا تَـدعو بِنـا فَنَجيـب
فَلَمـا نَعى الناعي بِهِ طاشَت النُهى
وَخامَرَهـــا خُبــل هُنــاكَ عَجيــب
فَكِــدنا وَلَـم نَملُـك عِنـان تَشـبثٍ
نَشـــك وَقُلنـــا غــائب ســيؤوب
وَإِنــي بِـهِ وَالمُنتَـأى جِـدُّ نـازح
بِعيــد عَلــى أَن المَــزار قَريـب
لَيبـك عَلَيهِ العلم وَالحلم وَالحجى
بِأَجفـــان شــَجوٍ مــاؤهن غُــروب
فَـتى كـان يَقتـاد الأَبـيَّ فَينَثنـي
وَيَقتــادهُ داعــي الهُـدى فَيُنيـب
إِذا ظلمـات الخَطـب أَبهَمـنَ شابَها
بِــرَأي شـَباهُ فـي الخُطـوب خَطيـب
لَــهُ سـَيفُ عَـزمٍ إِن نَضـاحده مَضـى
يَفــل حُســام الخَطـب وَهُـوَ رَسـوب
أَديــب أَريـب قُلَّـبُ القَلـب حـازم
فَــتىً المَعــيٌّ بِــالظُنون مُصــيب
فَــتىً يَسـتَخف الـدَهر وَهُـوَ مُـوَقَرٌ
وَيَملأ أُفـــق الأَرض وَهُـــوَ رَحيــب
عَزيــز عَلَينــا أَن يَحـل بِمُسـتَوىً
مِـن الأَرض حَيـثُ المَجـد مِنـهُ غَريب
وَيَعتـاض مِن لبس العُلا لبسَةَ البَلى
وَبُـــرد حَلاه بِالثَنـــاء قَشـــيب
ســَقى جـدثاً قَـد حَلَـهُ وَثَـوى بِـهِ
حَيــاً مُســتَهلاً فــي رُبـاه سـكوب
يُخـــصُّ بِــهِ خِــدنٌ لِــدَيّ مُعظَــمٌ
وَيُحيــا بِــهِ شــَخص لَــدَي حَـبيب
وَلا زالَ رَيحـــان الإِلَــه وَروحــه
يَنـــمّ عَلـــى أَرواحــه وَيَطيــب
أَبـا يـونس أَجـدبتَ معهـدَ أَنسـنا
وَعَهــدي بِــهِ بِـالأَمس وَهُـوَ خَصـيب
فَكَــم مُقلَــةٍ عـبرى عَليـك شـَجيةٍ
وَكَــم كَبــد جَــرى عَلَيــك تَـذوب
أَثابَـكَ بِالحُسـنى مِـن الخَيـر كُلَه
يُجـــــزى أَهلـــــه وَيُـــــثيب
نعـزي بِـكَ الأَعـداء إِذ لَيسَ عِندَنا
لِقَلــبِ وَلــي فـي العَـزاء نَصـيب
أَما في اللَيالي عبرة لِذَوي النُهى
لَهـــا حَســَنات عِنــدَنا وَذُنــوب
يَهبـنَ رضـاً مِنهـا وَيَسـلبن عَنـوةً
وَأَغـــرَب شـــَيءٍ واهــب وَســلوب
أَبــا عمــرٍ إِن تَكــتئب فَلمثلِـهِ
وَإِن تَحتَســـبه فَــالجَزاء حَســيب
وَمثلــك مَـن يَشـجى فَيَرجـع للـتي
هِــيَ الـذُخر فيمـا نـابَهُ وَيَثـوب
أبو بكر يحيى بن محمد بن الجزار السرقسطي.تارة يلقب بالجزار وأخرى بابن الجزار والراجح أن اللقب له لا لأبيه ولذلك لما صح أنه كانت مهنته الجزارة فانتسب لها.وقد كان أبوه فلاحاً مغموراً فقير الحال في الأخبار التي أوردها ابن بسام مقترنة بشعر الجزار.ولا نعلم متى عمل بالجزارة ولا متى عدل عنها ثم عاد إليها ثانية.ويصور الشاعر الدنيا وقد قلبت له ظهر المجن فيراها خداعة متلونه لذلك يجاريها ويحتال عليها.