هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بَــرح الخَفـاءُ فَلات حيـنَ خفـاءِ
فَـاجهر فَـبئس الثـوب ثَوب رِياء
يـا سـالِحاً مِـن نَـوكه فـي لَجةٍ
ســُجرت لَــهُ بِالســخف وَالخيلاء
إِن تُجزنـا بِـالعَتب ذمـاً فاحِشاً
فَبِمــا حَــواه رَشـحُ كُـل إِنـاء
رُؤيا تَراءى ضَغثها لَك في الكَرى
فَحســبت نَفســك مَوضـِعاً لهجـاء
لا نَنتحيــك بســم هَجــوٍ صـائِبٍ
مــا يَصـنَع العَنيـن بِالعَـذراء
الكَلــب أَقــذَر خِلقـة وَخَليقَـةً
مِــن أَن يَكــون مُبخـراً بِكبـاء
وَلعلــةٍ عَفــت الهَجـاء وَرُبَمـا
حَمَــت المَـوارد كُـثرَةُ الأَقـذاء
إِنـي وَهجـوك يـا عَلـيُّ لكالـذي
بــاهى كَنيفــاً مترَعـاً بِفسـاء
خُـذ مهـر بِكـرك لا أُحـب سفاحَها
لَيـسَ السـَفاح بِشـيمة الكُرَمـاء
أَغليتُهـا مَهـراً وَلَـم أَك باخِلاً
وَغلاءُ مهــر البكــر غَيــرُ غَلاء
مَـن يَخطـب الحَسـناء يُغلِ مَهرَها
إِن الحِســـان فَـــواركُ البُخَلاء
إِن كـانَ رفعـةُ كُـل مَـرءٍ سـاقِطٍ
فــي هَجـوِهِ فَهُنـاكَ جَـزل هجـاء
بِـم تَعتَلـي حَتّى تَقول لي استعر
نَسـَباً أُجبـك فَلَسـتَ لـي بِكفـاء
اِخسـأ علـيّ فَلَيـس كُفؤك غَير ما
يَجــري مِــن الأَعفـاج وَالأَمعـاء
وَمِـن العَجـائب وَالعَجـائبُ جَمـة
أَن تســخر القَرعـاء بِالفَرعـاء
أَتســبني مِـن غَيـر ذَنـب جئتـه
إِلا عِتــــابَ مَـــوَدَةٍ وَاِخـــاء
وَالعَتـبُ يَشـهَدُ بِـالوِداد لِأَهلـه
فــي أَكــثر الأَشـياء وَالأَنحـاء
فَعَلامَ قارضــت العِتــاب بِجَفـوة
تَـدعو إِلـى البَغضـاء وَالشَحناء
وَغَـدوت مِـن عَتـبي بِـهِ مُستَبدلاً
كَمُعــوضٍ نــاراً مِــن الرَمضـاء
إِن تُبـدِ مِـن عَتـبي عَليك تَألما
فَــالعير يَضـرطُ خيفـة الكـوّاء
عَهـدي بِقَـدرك فـي الحَضيض مبوأً
وَلَقَــد أَراكَ طَمحــت للعليــاء
وَوصــــَفت نَفســــك قــــائِلاً
وَالأُسـدُ قَـد هـابَت كَريـهَ لِقائي
وَكَفـاكَ ذَمـاً مَـدح نَفسـك بِالَّتي
هِـيَ مِـن حلـى الأَملاك وَالـوزراء
مَـن كـانَ مَمـدوحاً بِغَيـر صِفاته
آل المَديـح بِـهِ إِلـى اسـتهزاء
وَعَطفـتَ تَـدعوني بِقَولـك مُفصـِحاً
أَأَمنـت مِـن بَطشـي وَمِـن غُلوائي
اللَـهَ يـا لَيـثَ العَرين المُتَقى
اللَــهَ فــي دَم فتيــة بُــرآء
خُـذ مَـن أَسـاءَ بِـذَنبه وَبِجُرمـه
لا تَأخُــذ الفضــلاءَ بِالســفهاء
هَـذي الرُقـاع رقاع وَالدك الَّتي
طُـــرت بِطُـــرى قُمــلٍ وَخــراء
هَــل رمحـك المَهمـوز إِلا ابـرةٌ
أَمـن الطَعيـن بِهـا مِـن الأَدماء
لَـو أَنَّهـا فـي عَيـن مَرمودٍ لَما
مَنَعَــت مَلاحِظــهُ مِــن الأَغضــاء
أَبــابرة مِثـل الهَبـاةِ كَسـيرة
تَسـتَطيع قَلـعَ الهَضـَبة الصـَماء
وَأَراكَ يـا عُصـفور توعـد بازياً
بِمَخــالبٍ لَيســَت بِــذات مَضـاء
لَـو كُنـت مُنشـِئَها بِنَسـج خَدرنقٍ
ضــَعفت عَلـى الايهـان وَالانهـاء
أَرعـد وَأَبـرق يا سَخيف فَما عَلى
آســادِ غيــل مِـن نبـاح جـراء
وَأَرى سـَماءك يـا عَلـيُّ جَعَلتهـا
مَبســوطة مَــع أَرضـك البوغـاء
أَعلى المجاز وَضَعتَها أَم لَم تَكُن
بِــكَ قُــدرَةٌ تَـدعو إِلـى الاعلاء
مـا كـانَ أَولـى أَن تعمَّـك بَلدَةٌ
تَعتَـــدُّ ذا أَرضٍ بِهــا وَســَماء
فُرســان قَولــك خَيلَهـا منكبـة
تَكبـو إِذا ذَهَبـت إِلـى التَعداء
وَتُـرى حِرانـاً كُلَمـا هَمَـزت فَما
تَخشــى فَجــاءة غــارَةٍ شـَعواء
وَحسـامك العَضب الطَريرُ المُنتَقى
قَــد فلــه فــالوذ حَـدَّ ذَكـاء
أَتَقـول لي لَو كُنت تَعقل لَم تَطع
كُـــل امــرئٍ بِنَميمــةٍ مشــاء
عُـذراً فَلَـم أَعلَم بِأَن العَقل مخ
صــوص بِــهِ كُــل امــرئ فَـراء
وَجَهلـت مـا ضـَربته مِن أَمثالها
فيكُــم قَـديماً عِـترة الحُكَمـاء
عَجَبــاً لِـدَعواك الوَفـاء وَإِنَّـهُ
عُمــري لأَغـرَبُ فيـكَ مِـن عَنقـاء
إِنـي لَأَسـتحيي وَأَيـم اللَـه مِـن
طــول اِدِعــائكهُ بِلا اِســتحياء
أَو لَـم تَكُـن عاقَدتَني أَن لا تُرى
أَلطافُنـــا مَمزوجـــةً بِجَفــاء
فَنَكثـت مـا شـَدَ الإِخـاء عُقـوده
وَمَزَجــت بِالأَقــذاء مـاء صـَفاء
وَلَئن دَفَعــتَ مَقـالَتي وَجَحـدَتها
فَــأَبو مُحَمَــدٍ اعـدل الشـُهَداء
وَأَردت أَن أُرضـيك وَالزَنـديق في
إِرضــــائِهِ اِســــخاط ذي الآلاء
هَــذي خِلالـك قَـد نُشـِرَت مَلاءَهـا
مَشـــهورة الأَســماء وَالأَنبــاء
فَعَلامَ تَزعــم أَنَّنــي بِجحورِهنـا
مُغــرىً أَهَـذا مِنـكَ حَـقُّ جَـزائي
لِلّــهِ تِلــكَ مَناقِبــاً وَمَـآثِراً
فَلَقَــد أَقَــرَّت أَعيــنَ الأَعـداء
يـا أَيُّها التَيس المجمَّر قل مَتى
حُـزت السـِباق بِحَلبـة الفُصـحاء
حَــتى تَقــول مصـرحاً وَمُلَجلِجـاً
هَــل قيسـت الـدأماء بِالأحسـاء
اِطفـاء أَنـواري تَـرومُ وَدون ما
قَــد رُمتـه اطفـاء نـور ذكـاء
الشــمس لا تَخفـى محاسـنها وَإِن
غَطــى عَلَيهــا بُرقــعُ الأَنـواء
أَببهــرج زيــفٍ تُنـاقِضُ عَسـجداً
شــَتان بَيــنَ غَيــاهِبٍ وَضــِياء
وَتَقـول لَو شئت القَوافي لَم تَكُن
إِلّا مَلاكــاً تَحــتَ ظــل لِــوائي
أَحسـَنت يـا رَبَّ اللِواء المُرتَقي
بِفخـــاره لِمَراتــب الزُعَمــاء
نَزَّهَـت هِمَّتـك الوَضـيعة أَن تَـرى
مُســتَجديَ الأُمَــراء وَالــوزراء
قُــل أَنـتَ مَعـن ابـن أَوسٍ هِمَـةً
أَم مــن تقــدَّمه مِـن الشـُعراء
حَتّــى تُـرى مُتَنَزَهـاً عَـن سـُوقَةٍ
فَضــلاً عَـن الـوزراء وَالرُؤَسـاء
لَــم تُبــدِ هِمَــة عـزةٍ لَكنمـا
أَعرَبــتَ مُعتَــزاً عَـن اِسـتخذاء
وَلَـو اِبتَليـت وَعَـلَّ ذَلِـكَ كـائن
بِـالفَقر مـا عيـرت ذا اِستجداء
وَالأَنبيـاء المُرسـَلون اِستَطعَموا
وَبُلــوا بِـداء الفَقـر كُـلَ بَلاء
أَو لَيـسَ موسـى قَـد تَـوَخى قَريَةً
مُســتَطمِعاً فَــأَبَت بِكُــلِ ابـاء
لا عـارَ يَلحَـق سـاعياً فـي عيشه
مـا لَـم يَجيـء فـي سَعيه بخناء
لا تَغتَـرر بِرَخـاء بالـك وَالغِنى
فَالــدَهر يَمــزج شــدة بُرخـاء
كَـم مِـن فَـتى هَبَـت رَخـاءً ريحه
كــانَت عَواقِبُهــا إِلـى نَكبـاء
لَيـسَ الفَـتى المُضـطَرُ يَملك عزةً
قَطــع الشـَقاءُ تعـزز الفُقَـراء
نَزَعـاتُ شـعرك مِـن مِحـال كُلَهـا
وَكَــذا المِحـال خلائق السـُفهَاء
لَـو كُنت تَقنَع بِالعَفاف كَمثل ما
زَخرفـتَ لَـم تعلـن بعُـدم ثَـراء
وَأَبـوك قـارون الغَنـى فـي خِفهِ
مــا أَكفَـر الإِنسـان بِالنعمـاء
وَإِذا حَـوَت يَـدك الكَفافَ وَتَشتَكي
عُـدماً فَـأَين إِذاً غَنـى الحَوباء
أَجريــتُ فـي مَلأٍ سـَوابق مَنطِقـي
فَشـــأوتُ فـــي مَلأٍ بِهــا وَخلاء
لا كَالَّـذي قَـد قُلـت إِني بِالخلا
أَجريتهــن ففــزت بَيــنَ بِطـاء
زينـت مـا قَـد عابَهُ اِبن قَميئَةٍ
مِمــا نَفتــه شــرعة الحنفـاء
فَجَعلــتَ تُفصـح قـائِلاً متزنـدِقاً
بــدء التَفَكــر آخــر الإِنسـاء
وَحَكمــت أَنـي جاهـل مـا قلتـه
وَنســـبتني لبَصـــيرة عَميــاء
وَلَـو الزَمـان جَـرى بفهمك أَولاً
مـــا جئت إِلّا آخــر الفهمــاء
وَرَفَعـت عَـن وَجهـي الحَياء وَإِنَّهُ
لملاءتــي بَيــنَ الـوَرى وَرِدائي
وَلَـو أَن صـاعقة هَـوَت مـا أَثَرت
فـي وَجهـك الجَهم القَليل الماء
هَـذا الثَنـاء فَهَـل سَمعت بِمثله
لَقَـد اِحتَـوَيت فَضـائل الظُرَفـاء
وَاللَــهُ مـا أَدرى وَأَنـي حـائر
فــي أَمـرك المُتَخـالف الأَنحـاء
تَنهـى عَـن السـَب الَّذي قَد جئته
وَتَـراه فعـل الرَعـن وَالضـعفاء
كَمحــرمٍ مــا يَســتحل لِنَفســه
هَــــذا أَدَل دَلائل الســــُخَفاء
أَنـتَ الضـَعيف إِذا عَلا مـا قُلتَهُ
وَالأَرعــنُ الآتــي بِكُــل هُــذاء
تَسـمو إِلـى نَقـدِ القَريض وَنَقضِهِ
وَأَراكَ تَخبــط فيــهِ كَالعشـواء
مـا فيـكَ مِـن فهـمٍ يسـر وَإِنَّما
تَهــذي عَلــيُّ وَتُــدعى بِــذَكاء
إِن كـانَ علمك مثل عقلك ذا فَقد
أَخليـت نَفسـك مِنحُلـى العُلَمـاء
بَيضــاء حجتـك الَّـتي أَوضـَحتَها
جــاءَت بِكُــل مُصــيبة ســَوداء
قُـل يـا سـَخيف بِمَ اِدَعيت بَسالةً
وَجَعَلـت نَفسـك مُرتَقـى الجَـوزاء
وَإِذا عَـدا فـي الشَيء مرءٌ طوره
فبــم ادعــاؤك عـزة القَعسـاء
وَإِذا عَـدا فـي الشَيء مَرءٌ طوره
دَبَّــت إِلَيــهِ عَقـارب البَغضـاء
شـَيئان ما في الأَرض أَوجَع مِنهُما
ذلُّ الرَفيــع وَعــزة الوَضــعاء
أَشـهِر حسـامك يـا عَلـيُّ مُكافِحاً
فَضـح الشـُجاع ضـَمائر الجُبَنـاء
هَـذا أَوان الشـدّ فَـاِبرز مُقَدماً
حَتّـى تَـرى مِـن فـارس الهَيجـاء
أبو بكر يحيى بن محمد بن الجزار السرقسطي.تارة يلقب بالجزار وأخرى بابن الجزار والراجح أن اللقب له لا لأبيه ولذلك لما صح أنه كانت مهنته الجزارة فانتسب لها.وقد كان أبوه فلاحاً مغموراً فقير الحال في الأخبار التي أوردها ابن بسام مقترنة بشعر الجزار.ولا نعلم متى عمل بالجزارة ولا متى عدل عنها ثم عاد إليها ثانية.ويصور الشاعر الدنيا وقد قلبت له ظهر المجن فيراها خداعة متلونه لذلك يجاريها ويحتال عليها.