هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَريَحِيّـــاتُ صـــَبوَةٍ وَمَشــيبُ
مِـن سـَجايا الأَريبُ شَيئاً عَجيبُ
وَبُكــاءُ اللَــبيبِ بَعــدَ ثَلاثٍ
وَثَلاثيــنَ فـي البَطالَـةِ حـوبُ
فَالنَـدا بِالرَحيـلِ حينَ يُنادى
بِحُلــولٍ عَلـى الشـَبابِ مُشـيبُ
إِنَّ لَيلاً تَبَســَّمَ الصــُبحُ فيـهِ
عَــن زَوالِ الظَلامِ عَنـهُ قَريـبُ
طالَمـا قَد سَحَبتُ ذَيلَ التَصابي
وَرِداءُ الشــَبابِ غَــضٌّ قَشــيبُ
لَعِبــاً يَســتَدِرُّ خِلـفَ شـَبابي
حَلَــبَ الـدَهرَ زَينَبـاً وَلَعـوبُ
وَالغَــواني إِن غَنَّيـنَ عَفافـاً
يَطَّــبيهُنَّ مِنــهُ حُســنٌ وَطيـبُ
فَمَـتى شـِئتَ مـالَ مِنهـا قَضيبٌ
وَمَـتى شـِئتَ هـالَ مِنهـا كَثيبُ
وَلَكَـــم مُقلَـــةٍ لِــذاتِ دَلالٍ
مَقَلَتنــي بِـالوُدِّ وَهِـيَ عَـذوبُ
كُنـتُ إِنسـانَها فَصـِرتُ قَـذاها
مَـن لَهـا بِالشـَبابِ وَهُوَ رَطيبُ
وَعِيــونٍ مَزَجــنَ فِــيَّ رَكايـا
مِن رَكايا الشُؤونُ وَهِيَ الغُروبُ
مَرِهَــت لِلنَـوى فَلَمّـا رَأَتنـي
كَحَلَّتهـــا نَحافَـــةٌ وَشــُحوبُ
نَكَبــاتٌ عَضَضــنَ حُـرّاً كَريمـاً
طـابَ فَاِسـتَعذَبَتهُ عَضـّاً نُكـوبُ
لِنُيــوبِ الزَمـانِ فيـهِ صـَريفٌ
وَبِــهِ مِــن عِضاضــِهِنَّ نُــدوبُ
ثُـمَّ أَبقَـت بِزَعمِهـا لِـيَ عوداً
عَجَمَتــهُ الخُطـوبُ وَهُـوَ صـَليبُ
وَأَخِلّاءُ عَزمَتَــــي عَنتَريــــسٌ
وَزَمـــــاعٌ وَرِحلَــــةٌ وَدُؤوبُ
فَـإِذا الغانِيـاتُ أَنكَرنَ شَخصي
عَرَفَتنـــي فَدافِـــدٌ وَســُهوبُ
وَعَزيــمٌ تَخُــبُّ بِــاِبنِ عَزيـمٍ
جاذِبـــاهُ الإِدلاجُ وَالتَــأويبُ
فَـإِلى العيسِ مَفزَعي وَالفَيافي
كُلَّمـا هَزَّنـي الزَمـانُ العَصيبُ
وَســـِراجى رَوِيَّـــةٍ أَرَيــاني
مَـن إِلَيـهِ أَنحـو وَعَمَّـن أَؤوبُ
مَـن بِجَدواهُ مِن صُروفِ اللَيالي
فُقِئَت أَعيُـــنٌ وَفُلَّــت نُيــوبُ
مَـن إِذا قُلـتُ يـا أَبا زَكَرَيّا
سـالَمَتني الأَيّـامُ وَهِـيَ حُـروبُ
أَرِدَ البَحـرَ لا الثِمـادَ فَمِثلي
لا يُرَوّيـــهِ جَـــدوَلٌ وَقَليــبُ
قَد أَهابَ الرَجاءُ بِاِبنِ المُعَلّى
بِلِســانِ القَريـضِ وَهُـوَ خَطيـبُ
لَفتَــى ســُؤدُدٍ لَــهُ نَفَحــاتٌ
يَعتَفيهـا المَحـروبُ وَالمَكروبُ
نَفَحــاتٌ يُعِــدنَ بَعــدَ شـِماسٍ
رَيِّـضَ الـدَهرِ وَهُـوَ عَـودٌ رَكوبُ
لِعُيــونِ الخُطـوبِ بَعـدُ شـِماسٌ
وَلِقَلـبِ الزَمـانِ مِنهـا وَجيـبٌ
وَجَــديرٌ بِــأَن تُلَبّيــكَ مِنـهُ
غُـــدُرٌ جَمَّـــةٌ وَرَوضٌ عَشـــيبُ
فَهُوَ في هامَةِ العُلى حَيثُ يَأوي
مِـن مُنـادي النَدى قَريبٌ مُجيبُ
وَذَراهُ فيــهِ الحَميــمُ سـَواءٌ
حيـنَ يَعفـوهُ وَالنَزيعُ الجَنيبُ
مَـألِفٌ لِلغَريـبِ مـا فيـهِ إِلفٌ
مِـن وُفـودِ العُفاةِ إِلّا الغَريبُ
يُرتَجـى مِـن يَمينِـهِ مـا يُرَجّى
مِـن يَميـنِ الحَيـا مَكانٌ جَديبُ
عــارِضٌ صــَوبُهُ حِجــىً وَعَفـافٌ
وَنَــوالٌ مِــنَ اللُجَيـنِ صـَبيبُ
يَمتَريهِ الثَناءُ وَالمَجدُ ما لَم
تَمـرِ أَطباءَ ما يَليها الجَنوبُ
وَحَــبيبٌ إِذ قـالَ وَهُـوَ مَـروقٌ
ديمَــةٌ سـَمحَةُ القِيـادِ سـَكوبُ
لَـو رَأَت عَينُـهُ حَيـا كَفِّ يَحيى
لَـم تَرُقـهُ الغُيـوثُ وَهِيَ تَصوبُ
مُســتَخِفٌّ يَمُــدِّ كَفَّيــهِ عِلمـاً
أَنَّ لِلــدَهرِ نائِبــاتِ تَنــوبُ
فَيَمينـــاهُ جَعفَـــرٌ وَســَعيدٌ
وَهُمــا تــارَةَ شــَرىً وَشـَبيبُ
وَعَـديمُ الغَريـبِ طَـوراً ذُعـافٌ
شـيبَ بِالصـابِ وَهُوَ طَوراً ضَريبُ
وَبِعَيـنِ الوَفـاءِ وَالمَجـدِ فيهِ
كُــلُّ هَــذاكَ أَنَّــهُ لا يَحــوبُ
وَإِذا المُشــكِلاتُ ضــافَت ذَراهُ
وَعَرَتـــهُ حَـــوادِثٌ وَخُطـــوبُ
تَفرِهــاتي وَتِلــكَ هَبَّــةُ رَأيٍ
يُخطِىـءُ المَشـرِفِيُّ وَهِـيَ تُصـيبُ
مــا عَلَيـهِ أَلّا يَكـونَ حُسـاماً
وَلَـهُ فـي الخُطوبِ ذاكَ الهُبوبُ
كُـلَّ يَـومٍ تَـرى سـَماحاً وَبَأساً
مَكرُمــاتِ يَحلـو بِهـا وَيَطيـبُ
وَفَعـالٌ إِلـى قُلـوبِ المَعـالي
وَقُلــوبِ الآمــالِ مِنـهُ حَـبيبُ
وَإِذا عــارِضُ المَنِيَّــةِ أَوفـى
وَبَنوهـــا يَبُلُّهُـــم شــُؤبوبُ
وَأَرتَـكَ الهَيجـاءُ مِنهُم غُروراً
لِنُجـومِ الرِمـاحِ مِنهـا وُجـوبُ
قـامَ فيهـا بِحُجَّـةِ البَأسِ عَنهُ
ذَكَــرٌ مُرهَــفٌ وَبــاعٌ رَحيــبُ
فَبَدَت بي إِلَيكَ يا اِبنَ المُعَلّى
هِمَّـــةٌ هِمَّــةٌ وَدَهــرٌ نَكــوبُ
فـي بِلادٍ تَـرى الكَريـمَ أَكيلاً
ثَــمَّ لِلجَـدبِ وَالزَمـانُ خَصـيبُ
رَيـبُ هَـذا الزَمـانِ فيهِ عَضوضٌ
وَمُحَيّــا الزَمـانِ عَنـهُ قَطـوبُ
قَـد شـَكَونا إِلَيكَ شَكوى شَكاها
عـامُ مَحـلٍ إِلـى الغَمامِ جَدوبُ
وَرَضــينا بِحُكـمِ غَيثِـكَ فيهـا
أَنَّــهُ صــائِبٌ وَأَنــتَ مُصــيبُ
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.