هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِنّـي امـرؤ مِـن رَعَـى عَينـي رعيتُ لَه
مِنــي الـذمامَ ومـن أَنكـرتُ أنكرنـي
أَمـا بَنـو هاشـِمٍ حَـولي فَقَـد فَزعُـوا
نبـل الضـَبابِ الَّـتي جَمَّعـت فـي قَـرَنِ
فَمــا بِيَــثرِبَ منهــم مَــن اُعـاتِبُهُ
إِلّا عَـــوائِدَ أَرجـــوهُنَّ مِـــن حَســَنِ
وَذاكَ مــن يــأتِهِ يَعمَــد إِلـى رجـلٍ
فــي كُــلِّ صــالحةٍ أَو صــالحٍ قَمِــنِ
لا يُســلمُ الحمـدَ للسـُوّام إِن سـَخِطوا
بَـل يَاخـذُ الحَمـدَ بالغالي مِن الثَمَنِ
مــا زالَ ينمــي وَزالَ اللَـهُ يَرفعُـهُ
طَــولاً عَلــى بغضــِه الأَعـداءَ والإجـنِ
أَمــاتَ فـي جَـوفِ ذي الشـحناءِ ظِنَّتَـهُ
وَكــان داءً لِــذي الشـَحناءِ وَالظَنَـنِ
إِذا بَنـــو هاشــِمٍ آلَــت بِأَقــدُحِها
إِلــى المَفيـضِ وَخـافت دولـةَ الغبـنِ
حــازَت يَــدا حَسـَنٍ قَـدَحينِ مـن كَـرَمٍ
لَــم يَعمَلا نشــب المــبراةِ وَالسـَفَنِ
لا يَســـتَريحُ إِلـــى إِثــمٍ وَلا كــذبٍ
عنــد الســؤالِ وَلا يجتــنُّ بــالجننِ
مــا قــالَ أَفعــلُ أَمضــاهُ لـوِجهَتِهِ
وَمـا أَبـى لُـجَّ مـا يـأبى فَلَـم يكـنِ
مــا اطَّلعَــت رأسـها كيمـا تُهَـدِّدُني
حصــا تطــرَّحُ مِــن يعيـى عَلـى شـَزَنِ
إِلّا ذكــرتُ ابــنَ زيـدٍ وَهـوَ ذو صـِلَةٍ
عنــد الســنين وَعـوّادٌ عَلـى الزمَـنِ
فاِســلم وَلا زالَ مِــن عـاداكَ مُتحمِلاً
غيظــاً وَلا زالَ معفـوراً عَلـى الـذقنِ
لَـن يعتـبِ اللَـهُ أَنفـاً فيـكَ أَرغمـهُ
حَتّـى تَـزول رَواسـي الصـخر مِـن حضـَنِ
إِذا خلـــوت بِــهِ نــاجيتَ ذا طَبَــنٍ
يـأوي إِلـى عَقـلِ صـافي العقلِ مُؤتَمَنِ
طَلــقُِ اليــدينِ إِذا اضـيافُهُ طرقـوا
يَشــكونَ مِــن قـرّةٍ شـَكواً ومـن وسـَنِ
يــأتوا يعـدّون نجـم اللَيـلِ بينهُـمُ
فـي مسـتحيرِ النَـواحي راهـقِ السـِّمَنِ
ثُــمَّ اِغتَــدَوا وهــم دُسـمٌ شـواربُهُم
وَلَـم يَـبيتوا عَلـى ضـَيحٍ مـن اللَبَـنِ
قَــد جَعـل النـاس حَيّـاً حَـولَ منزلِـه
شــَفاً كقــرنِ أَثيــثِ الــرأسِ مـدَّهنِ
فهــم إِلــى نــائِلٍ مِنهُــم ومنفعـةٍ
يَعطونهــا ثكــنٌ تَهــوي إِلــى ثكـنِ
أَوصــافُ زيــدٍ بِـأَعلى الأَمـرِ منزلَـة
فَمــا أَخــذتَ قَبيــحَ الأَمـرِ بالحَسـنِ
خَلّاتُ صــــُدقٍ وَأَخلاقٌ خُصِصــــْتَ بِهـــا
فَلَــم يَضــِعنَ وَلَــم يُخلطـنَ بالـدَرَنِ
تلقــى الأيــامِنَ مــن لاقـاك سـانحةً
وَجــهٌ طَليــقٌ وَعــودٌ غيــر ذي أَبَـنِ
وَأَنـتَ مِـن هاشـِمٍ حَقّـاً إِذا اِنتَسـَبوا
في المنكبِ اللينِ لا في المنكبِ الخَشِنِ
بَنــوكَ خَيــرُ بنيهِـم إِن حلفـتَ لَهُـم
وَأَنــتَ خَيرهُــمُ فـي اليُسـرِ وَاللـزنِ
وَاللَــهُ آتــاكَ فَضــلاً مِــن عَطِيَّتِــهِ
عَلــى هَــنٍ وهــنٍ فيمــا مَضـى وَهِـنِ
أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن سلمة بن عامر بن هرمة بن هذيل بن ربيع.ينتهي نسبه إلى الحارث بن فهر، وفهر أصل قريش، تربى في قبيلة تميم وهي من القبائل العربية الكبيرة في شرق الجزيرة، كان لها شأن في الجزيرة والإسلام.شاعر مشهور من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية، ذكر الأصمعي أنه رآه ينشد الشعر بين يدي الرشيد.اتفق ابن الأعرابي والأصمعي: على أن الشعر ختم بابن هرمة وبخمسة من معاصريه إلا أن الأصمعي قدمه عليهم وكان يقول: ما يؤخره عن الفحول إلا قرب عهده وقد تنقل بين المدينة ودمشق وبغداد يمدح الخلفاء.له (ديوان -ط)، ودفن بالبقيع بالمدينة.