هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لامَــت مَلامَــةَ مُشــفِقٍ مُتَعَتِّــبِ
وَسـَطَت سـَطِيَّةَ ناصـِحٍ لَـم يَكـذِبِ
وَاِستَشـفَعَت بِـدُموعِها وَدُموعُهـا
لُسـُنٌ مَـتى تَصـِفُ الكَآبَـةَ تُسهِبِ
وَلِحُزنِهـا بِصـَميمِ قَلـبي مَوقِـعٌ
ذاكٍ عَلـى جَمـرِ الغَضا المُتَلَهِّبِ
غَيـداءُ عاجَلَهـا الزَمانُ بِنَكثِهِ
وَبِرَيبِــهِ المُتَصــَرِّفِ المُتَقَلِّـبِ
فَاِبتَزَّهـا حُسـنَ العَزاءِ وَصادَفَت
مِنهـا الخُطـوبُ غَريرَةً لَم تُنكَبِ
قـالَت أَراكَ بِسـُرِّ مَن را ثاوِياً
فــي مَرتَـعٍ جَشـِبٍ وَعَيـشٍ مُنصـِبِ
في حَيثُ لا يُلفي الشَريفُ مُناسِباً
يَحنــو عَلَيــهِ بِرَأفَـةٍ وَتَحَـدُّبِ
فَاِعمِـد لِظِـلٍّ مِـن نِـزارَ فَإِنَّهُم
أَهـلُ اللُهـى أَو جانِبٍ مِن يَعرُبِ
وَاِنهَـض لِأَيَّـةِ بَلـدَةٍ حَلّـوا بِها
في الأَرضِ إِن قَرُبَت وَإِن لَم تَقرُبِ
فَهُنالِكَ الحَسَبُ الصَميمُ وَحَيثُ لا
يُغريـكَ مِـن نَسـَبٍ قَريبِ المَطلَبِ
قُلـتُ اِربَعـي في سُرِّ مَن را سَيِّدٌ
كَرُمَـت ضـَرائِبُهُ عَظيـمُ المَنصـِبِ
بَحـرٌ مَـتى تَقِـفُ الظِماءُ بِمَورِدٍ
مِنـهُ يَطيـبُ لَهُـم جَـداهُ وَيَعذُبِ
خِضـرُ بـنُ أَحمَـدَ طَـودُ عِزٍّ شامِخٌ
راسٍ دَعــائِمُهُ أَميــنُ المَنكِـبِ
كَهـفٌ إِذا اِستَذرى العُفاةُ بِظِلِّهِ
لَجَـأوا إِلـى كَنَـفٍ رَحيـبٍ مُخصِبِ
إِن تَمسِ عَبدُ القَيسِ عَنّي قَد نَأَت
وَالأَزدُ بَيـــنَ تَشــَتُّتٍ وَتَشــَعُّبِ
فَقَـدِ اِعتَصـَمتُ بِمَـوئِلٍ مِن وائِلٍ
وَغَلَبـتُ أَحـداثَ الزَمـانِ بِتَغلِبِ
بِـاِبنِ المُوَرَّثِ مِن رَبيعَةَ مَجدَها
وَاِبـنِ المُؤَثَّـلِ كُـلَّ عِـزٍّ أَغلَـبِ
كَـم مِـن أَبٍ لَـكَ ذي مَناقِبَ جَمَّةٍ
حــامٍ وَجَــدٍّ ذي مَكـارِمَ مُنجِـبِ
وَعُلاً تَقاصــَرَتِ المَسـاعي دونَـهُ
فَســَمَت بِـذِكرِكُمُ سـُمُوَّ الكَـوكَبِ
وَإِذا الكُمـاةُ تَكافَحَت في مَعرَكٍ
وَتَنـازَعَت كَـأسَ الرَدى مِن مَشرَبِ
فَلَكُـم مَواقِفُ في الوَغى مَشهورَةٌ
بِوِراثَــةٍ عَـن كُـلِّ لَيـثٍ مِحـرَبِ
ياخِضـرُ أَنـتَ مُسـَوَّدٌ فـي سـادَةٍ
مِـن كُـلِّ مُحتَضـَرِ الـرُواقِ مُحَجَّبِ
قَد سُدتَ في حالِ الحَداثَةِ يافِعاً
وَلَبِسـتَ أُبَّهَـةَ الجَليـلِ الأَشـيَبِ
وَأَرَتــكَ أَعقـابَ الأُمـورِ رَوِيَّـةً
مِـن حـازِمٍ ماضـي العَزيمِ مُجَرِّبِ
فَلَأَنـتَ أَرهَـفُ حيـنَ تُـدهِمُ خُطَّـةً
مِـن مُرهَـفٍ شـَهَرَتهُ كَفُّـكَ مِقضـَبِ
وَلَأَنـتَ أَنفَـحُ بِالنَوافِلِ وَالنَدى
مِــن واكِــفٍ مُســحَنفِرٍ مُتَصـَبِّبِ
وَلَأَنـتَ أَمنَـعُ مِـن كُلَيـبٍ جانِباً
لِلمُســتَجيرِ المُرهَـقِ المُتَرَقِّـبِ
وَكَـأَنَّ وَجهَـكَ حيـنَ تُسـأَلُ مُشرَبٌ
مِـن حُسـنِهِ ماءَ الحُسامِ المُذهَبِ
خُـذها إِلَيـكَ وَسـيلَةً مِـن راغِبٍ
مُتَقَــــرِّبٍ مُتَوَصـــِّلٍ مُتَســـَبِّبِ
جاءَتـكَ فـي طيبِ التَحِيَّةِ تُجتَنى
مِــن مَنبِــتٍ أَنِـقٍ وَرَوضٍ مُعشـِبِ
أَوفـى بِهـا كَالعِقـدِ فُصِّلُ نَظمُهُ
بِالــدُرِّ إِلّا أَنَّــهُ لَــم يُثقَـبِ
هَــذا وَلِيُّـكَ مُسـتَجيراً عـائِذاً
بِـذَراكَ مِـن زَمَـنٍ حَديدِ المِخلَبِ
قَـد شـامَ بَرقـاً مِن نَداكَ أَحَبَّهُ
إِذ كـانَ بَـرقُ يَـدَيكَ لَيسَ بِخُلَّبِ
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.