هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلَـم تَعلَمـي يـا عَلـوُ أَنّـي مُعَـذَّبُ
بِحُبِّكُــمُ وَالحَيــنَ لِلمَــرءِ يُجلَــبُ
وَقَـد كُنـتُ أَبكيكُـم وَأَنتُـم بِيَـثرِبٍ
وَكـانَت مُنـى نَفسـي مِـنَ الأَرضِ يَثرِبُ
أُؤَمِّلُكُــم حَتّــى إِذا مــا رَجَعتُــمُ
أَتـــاني صـــُدودٌ مِنكُــمُ وَتَجَنُّــبُ
فَأَصـبَحتُ مِمّـا كـانَ بَينـي وَبَينُكُـم
أُحَــدِّثُ عَنكُــم مَــن لَقيـتُ فَيَعجَـبُ
فَإِن ساءَكُم ما بي مِنَ الضُرِّ فَاِرحَموا
وَإِن ســَرَّكُم هَـذا العَـذابُ فَعَـذِّبوا
وَقَـد قـالَ لـي نـاسٌ تَحَمَّـل دَلالَهـا
فَكُــلُّ صــَديقٍ ســَوفَ يَرضـى وَيَغضـَبُ
وَإِنّــي لَأَقلـى بَـذلَ غَيـرِكِ فَـاِعلَمي
وَبُخلُــكَ فــي صــَدري أَلَـذُّ وَأَطيَـبُ
وَإِنّــي أَرى مِـن أَهـلِ بَيتِـكِ نِسـوَةً
شـَبَبنَ لَنـا فـي النـاسِ ناراً تَلَهَّبُ
عَرَفـنَ الهَـوى مِنّـا فَأَصـبَحنَ حُسـَّداً
يُحَــدِّثنَ عَنّــا مَــن يَجيـءُ وَيَـذهَبُ
وَإِنّـي اِبتَلانـي اللَـهُ مِنكُـم بِخادِمٍ
تُبَلِّغُنــي عَنــكِ الحَــديثَ وَتَكــذِبُ
وَلَـو أَصـبَحَت تَسـعى قَصـيرَةُ بَينَنـا
ســَعِدتُ وَأَدرَكـتُ الَّـذي كُنـتُ أَطلُـبُ
وَقَــد ظَهَـرَت أَشـياءُ مِنكُـم كَـثيرَةٌ
وَمــا كُنــتُ مِنكُـم مِثلَهـا أَتَرَقَّـبُ
وَمِـن قَبـلُ مـا جَرَّبـتُ أَنبـاءَ جَمَّـةً
وَلا يَعـــرِفُ الأَنبــاءَ إِلّا المُجَــرِّبُ
وَلــي يَــومَ شـَيَّعتُ الجَنـازَةَ قِصـَّةٌ
غَـداةَ بَـدا البَـدرُ الَّذي كانَ يُحجَبُ
إِذا مــا رَأَيـتُ الهاشـِمِيَّةَ أَقبَلَـت
تَهـادى حَواليهـا مِـنَ العَيـنِ رَبرَبُ
أَشــَرتُ إِلَيهــا بِالبَنـانِ فَأَعرَضـَت
تَبَســَّمُ طَــوراً ثُــمَّ تَـزوي وَتَقطِـبُ
فَلَـم أَرَ يَومـاً كـانَ أَحسـَنَ مَنظَـراً
وَنَحــنُ وُقــوفٌ وَهـيَ تَـدنو وَتَقـرُبُ
فَلَـو عَلِمَـت عَلـوٌ بِمـا كـانَ بَينَنا
لَقَـد كـانَ مِنهـا بَعضُ ما كُنتُ أَرهَبُ
أَلا جَعَــلَ اللَــهُ الفِـدا كُـلَّ حُـرَّةٍ
لِعَلــوَ المُنــى إِنّـي بِهـا لَمُعَـذَّبُ
فَمـا دونَهـا لِلقَلبِ في الناسِ مَطلَبٌ
وَلا خَلفَهـا لِلقَلـبِ فـي الناسِ مَهرَبُ
فَـإِن تَـكُ عَلـوٌ بَعـدَنا قَـد تَغَيَّـرَت
وَأَصـــبَحَ بــاقي حَبلِهــا يَتَقَضــَّبُ
وَحـالَت عَـنِ العَهدِ الَّذي كانَ بَينَنا
وَصـارَت إِلـى غَيـرِ الَّـذي كُنتُ أَحسَبُ
وَهــانَ عَلَيهــا مـا أُلاقـي فَرُبَّمـا
تَكــونُ البَلايــا وَالقُلــوبُ تَقَلَّـبُ
وَلَكِنَّنــي وَالخـالِقِ البـارِئُ الَّـذي
يُـزارُ لَـهُ البَيـتُ العَـتيقُ المُحَجَّبُ
لَأَمتَســِكَن بِــالوُدِّ مــا ذَرَّ شــارِقٌ
وَمــا نــاحَ قُمـرِيٌّ وَمـا لاحَ كَـوكَبُ
وَأَبكــي عَلــى عَلـوٍ بِعَيـنٍ سـَخينَةٍ
وَإِن زَهِــدَت فينــا فَإِنّــا سـَنَرغَبُ
وَلَـو أَنَّ لـي مِـن مَطلَعِ الشَمسِ بُكرَةً
إِلــى حَيـثُ تَنـأى بِالعَشـِيِّ فَتَغـرُبُ
أُحيـطُ بِـهِ مِلكـاً لِمـا كـانَ عِدلَها
لَعَمــرُكَ إِنّــي بِالفَتــاةِ لَمُعجَــبُ
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.