هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات9
أَيـا مُظهِرَ الهِجرانِ وَالمُضمِرَ الحُبّا
ســَتَزدادُ حُبّــاً إِن أَتَيتَهُــمُ غِبّـا
لَنـا جـارَةٌ بِالمِصـرِ تُضـحي كَأَنَّهـا
مُجــاوِرَةٌ أَفنـاءَ جَيحـانَ وَالـدَربا
تَراهــا عُيــونٌ شــانِئاتٌ وَتُتَّقــى
عَلَيهـا عُيـونٌ هُـنَّ يَصـدُقنَها الحُبّا
أَذاقَتــكَ طَعـمَ الوَصـلِ ثُـمَّ تَنَمَّـرَت
عَلَيـكَ بِـوَجهٍ لَـم يَكُن يَعرِفُ القَطبا
وَقَـد وَثِقَـت بِالوَصـلِ مِنـكَ فَأَصـبَحَت
تَزيـدُكَ بُعـداً كُلَّمـا زِدتَهـا قُربـا
فَلَـو أَنَّ مـا أَبكـي لِبَلـوى وَراءَها
رَجـاءٌ لِـروحٍ لَـم أُفِـض عَبرَتي سَكبا
وَلَكِنَّمـــا أَبكـــي لِجَهــدٍ مُبَــرِّحٍ
مَـداهُ إِذا قَصـَّرتَ أَن أَشـكُرَ الرَبّـا
وَلَـو ذُقـتَ ما أَلقى وَلَو مَسَّكَ الهَوى
لَسـَرَّكَ أَن أَهـدى وَلَـم تَرَبـي كَربـا
تَحَـرَّزتَ بِـالهِجرانِ حِصـناً مِنَ الهَوى
أَلا كانَ ذا مَن قَبلِ أَن تُمرِضَ القَلبا
البُحتُرِيّ
العصر العباسيالوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.
قصائد أخرىلالبُحتُرِيّ
زَعَمَ الغُرابُ مُنَبِّئُ الأَنباءِ
يا أَخا الأَزدِ ما حَفِظتَ الإِخاءَ
أَمَواهِبٌ هاتيكَ أَم أَنواءُ
طَيفُ الحَبيبِ أَلَمَّ مِن عُدَوائِهِ
يا غادِياً وَالثَغرُ خَلفَ مَسائِهِ
أَيُّها الطالِبُ الطَويلُ عَناؤُه
يا بَرقُ أَفرِط في اِعتِلائِك
ظَلَمَ الدَهرُ فيكُمُ وَأَساءَ
وَعالِمَةٍ وَقَد جَهِلَت دَوائي
لَنا أَبَداً بَثٌّ نُعانيهِ مِن أَروى
تَذَكَّرَ مَحْزُوناً وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرى
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026