هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَرُســـومُ دارٍ أَم ســـُطورُ كِتــابِ
دَرَســَت بَشاشــَتِها مَــعَ الأَحقــابِ
يَجتــازُ زائِرُهــا بِغَيــرِ لُبانَـةٍ
وَيُـــرَدُّ ســائِلُها بِغَيــرِ جَــوابِ
وَلَرُبَّمــا كــانَ الزَمــانُ مُحَبَّبـاً
فينــا بِمَــن فيــهِ مِـنَ الأَحبـابِ
أَيّـامَ رَوضِ العَيـشِ أَخضـَرُ وَالهَـوى
تِـــربٌ لِأُدمِ ظِبائِهـــا الأَتـــرابِ
بيــضٌ كَــواعِبُ يَشــتَبِهنَ غَــرارَةً
وَيَبِــنَّ عَـن نَشـوى الجُفـونِ كَعـابِ
تَرنــو فَتَنقَلِـبُ القُلـوبُ لِلَحظِهـا
مَرضــى الســُلُوِّ صــَحائِحَ الأَوصـابِ
رَفَعَـت مِـنَ السـِجفِ المُنيـفِ وَسَلَّمَت
بِأَنامِــــلٍ فيهِـــنَّ دَرسُ خِضـــابِ
وَتَعَجَّبَــت مِــن لَوعَــتي فَتَبَســَّمَت
عَــن واضــِحاتٍ لَــو لُثِمـنَ عِـذابِ
لَــو تُســعِفينَ وَماســَأَلتُ مَشــَقَّةً
لَعَــدَلتِ حَــرَّ هَــوىً بِبَـردِ رُضـابِ
وَلَئِن شــَكَوتُ ظَمــايَ إِنَّــكِ لِلَّـتي
قِـدماً جَعَلـتِ مِـنَ السـَرابِ شـَرابي
وَعَتَبــتِ مِــن حُبّيــكِ حَتّـى إِنَّنـي
أَخشــى مَلامَــكِ أَن أَبُثَّــكِ مــابي
وَلَقَــد عَلِمــتُ وَلِلمُحِــبِّ جَهالَــةٌ
أَنَّ الصــِبا بَعــدَ المَشـيبِ تَصـابِ
وَأَما لَوَ انَّ الغَدرَ يَجمُلُ في الهَوى
لَســَلَوتُ عَنــكِ وَفِـيَّ بَعـضُ شـَبابي
لاتَغـلُ فـي شـَمسِ بـنِ أَكلُـبَ إِنَّهـا
ظُفـري فَرَيـتُ بِهـا العَـدُوَّ وَنـابي
وَدَعِ الخُطـــوبَ فَــإِنَّهُ يَكفيكَهــا
مِــن حَيـثُ واجَهَهـا أَبـو الخَطّـابِ
خِــرقٌ إِذا بَلَــغَ الزَمـانُ فِنـاءَهُ
نَكَصــَت عَــواقِبُهُ عَلــى الأَعقــابِ
نَصـَرَ السـَماحَ عَلى التِلادِ وَلَم يَقِف
دونَ المَكــارِمِ وَقفَــةَ المُرتــابِ
لَيـسَ السـَحابُ بِبـالِغٍ فيـهِ الرِضا
فَــأَقولَ إِنَّ نَــداهُ صــَوبُ ســَحابِ
وَلَئِن طَلَبـــتُ شــَبيهَهُ إِنّــي إِذاً
لَمُكَلِّــفٌ طَلَــبَ المُحــالِ رِكــابي
صـاحَبتُ مِنـهُ خَلائِقـاً لَـم تَـدنُ مِن
ذَمٍّ وَكُنــــتُ مُهَــــذَّبَ الأَصـــحابِ
وَاختَرتُـهُ عَضـبَ المَهَـزِّ وَلَـم أَكُـن
أَتَقَلَّــدُ السـَيفَ الكَهـامَ النـابي
وُصــِلَت بَنـو عِمـرانَ يَـومَ فَخـارِهِ
بِمَنــــاقِبٍ طائِيَّــــةِ الأَنســـابِ
قَـومٌ يَضـيمونَ الجِبـالَ وَقَـد رَسـَت
أَعلامُهــــا بِرَجاحَـــةَ الأَلبـــابِ
ســَحَبوا حَواشــي الأَتحَمِـيِّ وَإِنَّمـا
وَشـيُ البُـرودِ عَلـى أُسـودِ الغـابِ
نَزَلـوا مِـنَ الجَبَلَيـنِ حَيـثُ تَعَلَّقَت
غُــرُّ الســَحائِبِ مِـن رُبـاً وَهِضـابِ
مُتَمَســــِّكينَ بِأَوَّلِيَّــــةِ ســـُؤدُدٍ
وَبِمَنصـــِبٍ فــي أَســوَدانَ لُبــابِ
يَســتَحدِثونَ مَكارِمـاً قَـد أَحسـَروا
فيهـــا نُفوســَهُمُ مِــنَ الإِتعــابِ
وَكَأَنَّمـا سـَبَقوا إِلـى قِـدَمِ العُلا
فـي القُـربِ أَو غَلَبوا عَلى الأَحسابِ
أَلقَـوا إِلى الحَسَنِ الأُمورَ وَأَصحَبوا
لِمُباعِــــدٍ عِنـــدَ الدَنِيَّـــةِ آبِ
يَغــدو وَأُبَّهَــةُ المُلــوكِ تُريكَـهُ
مُســــتَعلِياً وَجَلالَـــةُ الكُتّـــابِ
فـاتَ الرِجـالَ وَفـي الرِجالِ تَفاوُتٌ
بِخَصـــــــــــائِصِ الأَخلاقِ وَالآدابِ
فَكَأَنَّمــا البَحـرُ اِسـتَجاشَ يَمينَـهُ
فَقَضــى بِهــا أَرَبــاً مِــنَ الآرابِ
وَالمَكرُمـــاتِ مَـــواهِبٌ مَمنوعَــةٌ
إِلّا مِــــنَ المُتَكَـــرِّمِ الوَهّـــابِ
بِـكَ يـا أَبـا الخَطابِ أَسهَلَ مَطلَبي
وَأَضـاءَ فـي ظُلَـمِ الخُطـوبِ شـِهابي
وَلَئِن تَـــوَلَّتني يَـــداكَ بِنــائِلٍ
جَــزلٍ وَأَمــرَعَ مِـن نَـداكَ جَنـابي
فَأَنـا ابـنُ عَمِّـكَ وَالمَـوَدَّةُ بَينَنا
ثُــمَّ القَــوافي ســائِرُ الأَنســابِ
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.