هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قَـد كـانَ طَيفُـكَ مَـرَّةً يُغـرى بي
يَعتــادُ رَكـبي طارِقـاً وَرِكـابي
فَــالآنَ مـا يَـزدارُ غَيـرَ مَغَبَّـةٍ
وَمِــنَ الصـُدودِ زِيـارَةُ الإِغبـابِ
جِئنـا نُحَيّـي مِـن أُثَيلَـةَ مَنزِلاً
جُــدُداً مَعــالِمُهُ بِـذي الأَنصـابِ
أَدّى إِلَــيَّ العَهـدَ مِـن عِرفـانِهِ
حَتّــى لَكـادَ يَـرُدُّ رَجـعَ جَـوابي
سـَدِكَ النِسـاءُ بِنـا مَلامَـةَ عانِسٍ
نُلحــى عَلــى غَـزَلٍ وَصـَدِّ كَعـابِ
مـازالَ صـَرفُ الدَهرِ يوكِسُ صَفقَتي
حَتّـى رَهَنـتُ عَلـى المَشيبِ شَبابي
أَفَحَـظُّ نَفسـي ظَلـتُ أُنقِصُ أَم عَلى
نَفســي غَــداتَئِذٍ غَـدَوتُ أُحـابي
وَعَــذَلتَني أَن أَدرَكَتنــي صـَبوَةٌ
خَلَصـَت إِلـى داوُدَ فـي المِحـرابِ
وَمُلَـوَّمٍ فـي الحُـبِّ قُلـتُ وَأَرسَلَت
عَينــاهُ واكِــفَ أَدمُــعٍ أَسـرابِ
لَـو كُنـتَ تُؤثِرُ بِالصَبابَةِ أَهلَها
لَتَرَكـتَ مـا بِكَ مِن جَواكَ لِما بي
مَـن مُخبِري بِابنِ المُدَبِّرِ وَالوَغى
تُزجــي أَواخِــرَ قَســطَلٍ مُنجـابِ
غَضـبانُ تُجلـى عَـن وَقـائِعِ سَيفِهِ
عَكَـراتُ حُمـسٍ فـي الحَديـدِ غِضابِ
خِــرقٌ تَغَيَّــبَ ناصـِروهُ وَأُحضـِرَت
أَعـــداؤُهُ وَاليَــومُ يَــومُ غِلابِ
آسـاهُ نَصـلُ السـَيفِ لاصَدرُ الفَتى
حَرِجــاً وَلا صـَدرُ الحُسـامِ بِنـابِ
لَـو أَنَّـهُ اِسـتامَ النَجاةَ لِنَفسِهِ
وَجَــدَ النَجـاةَ رَخيصـَةَ الأَسـبابِ
لَــو أَســعَدَتهُ خَيلُـهُ لَتَتـابَعَت
آلافُ قَتلــــى بَـــذَّةُ الأَســـلابِ
إِنَّ المُشـــَيِّعَ لا يُــبيرُ عَــدُوَّهُ
حَتّــى يَكــونَ مُشــَيَّعَ الأَصــحابِ
نَصــَبَت جَبينَـكَ لِلسـُيوفِ حَفيظَـةٌ
جَــرَّت عَلَيــكَ نَفاســَةَ الهُـرّابِ
وَأَبَيـتَ إِعطـاءَ الدَنِيَّـةِ دونَهُـم
إِنَّ الأَبِـــــيَّ لِأَن يُعَيَّـــــرَ آبِ
وَمُبينَـةٍ شـَهَرَ المُنـازِلُ وَسـمَها
وَالخَيلُ تَكبو في العَجاجِ الكابي
كـانَت بِوَجهِكَ دونَ عِرضِكَ إِذ رَأَوا
أَنَّ الوُجــوهَ تُصــانُ بِالأَحســابِ
وَلَئِن أُسِرتَ فَما الإِسارُ عَلى اِمرِئٍ
نَصـَرَ الإِسـارَ عَلـى الفَرارِ بِعابِ
لَـو كانَ غَيرُكَ كانَ مُنخَزِلَ القُوى
عَمّــا مَضـى بِـكَ ضـَيِّقَ التِلبـابِ
نـامَ المُضـَلَّلُ عَن سُراكَ وَلَم يَخَف
ســِنَةَ الرَقيـبِ وَنَشـوَةَ البَـوّابِ
وَرَأى بِـأَنَّ البـابَ مَـذهَبُكَ الَّذي
يُخشـى وَهَمُّـكَ كـانَ غَيـرَ البـابِ
فَرَكَبتَهـا هَـولاً مَـتى تُخبِـر بِها
يَقُـلِ الجَبـانُ أَتَيـتَ غَيـرَ صَوابِ
مـا راعَهُـم إِلّا اِمتِراقُـكَ مُصلِتاً
مِـن مِثـلِ بُـردِ الأَرقَـمِ المُنسابِ
تَحمـي أُغَيلِمَـةً وَطائِشـَةَ الخُطـى
تَصـــِلُ التَلَفُّــتَ خَشــيَةَ الطُلّابِ
تَرتـاعُ مِـن وَهَـلٍ وَتَأنَسُ أَن تَرى
قَمَــراً يَنــوءُ بِباتِــكٍ قَضــّابِ
شـَهِدَتهُ يَـومَ الهِندُوانَ وَلَم تَكُن
لِتَـــبيعَهُ بِــاليَومِ فــي دولابِ
وَرَأَت جِلادَ مُحَبَّـــبٍ لَــم تُخــزِهِ
يَومــاً مَــواقِفُهُ لَـدى الأَحبـابِ
قَـد كـانَ يَـومُ نَدى بِطَولِكَ راهِنٌ
حَتّــى أَضـَفتَ إِلَيـهِ يَـومَ ضـِرابِ
ذِكرٌ مِنَ البَأسِ اِستَعَرتَ إِلى الَّذي
أُعطيــــتَ فـــي الأَخلاقِ وَالآدابِ
وَجَديــدُ شــُغلٍ لِلقَــوافِيَ زائِدٌ
فيمـا اِبتَغَيـتَ لَهـا مِنَ الإِسهابِ
وَفَريضـَةٌ أَنـتَ اِسـتَنَنتَ بَـديئَها
لَــولاكَ مــاكُتِبَت عَلـى الكُتّـابِ
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.