هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نُبِّئْتُ كَلْبــاً تَمَنَّــى أَنْ تُســَافِهَنا
وَرُبَّمــا سـَافَهُونا ثُـمَّ مَـا ظَفِـرُوا
كَلَّفْتُمُونــا أُنَاســاً قَــاطِعِي قَـرَنٍ
مُســْتَلْحَقِينَ كَمَــا يُسـْتَلْحَقُ الْيَسـَرُ
لَيْسـَتْ عَلَيْهِـمْ دِيـاتٌ يُؤْخَـذُونَ بِهـا
وَلَا يَكُـونُ لَهُـمْ إِيجـابُ مَـا قَمَـرُوا
قَـدْ أُنْـذِرُوا حَيَّـةً فـي رَأْسِ هَضـْبَتِهِ
وَقَـدْ أَتَتْهُـمْ بِـهِ الْأَخْبـارُ وَالنُّـذُرُ
بَـاتُوا نِيامـاً عَلَى الْأَنْمَاطِ لَيْلَتَهُمْ
وَلَيْلُــهُ سـَاهِرٌ فِيهـا وَمَـا شـَعَرُوا
هُنـاكَ قَـالُوا أَنَـامَ الْمـاءَ حَيَّتَـهُ
وَمَــا يَكَـادُ يَنَـامُ الْحَيَّـةُ الـذَّكَرُ
وَكَــذَّبُوا رُســُلَ الْأَكْفَـاءِ وَانْتَقَضـَتْ
بِالْقَوْمِ أَوْزَارُهُمْ في الْأَمْرِ فَانْتَشَرُوا
حَتَّـى اسـْتَبانُوا جِيادَ الْخَيْلِ مُعْلِمَةً
وَكَـوْكَبُ الْمَـوْتِ يَغْشـَى دُونَـهُ الْبَصَرُ
فــي عــارِضٍ مِـنْ كِلَابٍ يُبْرِقُـونَ إِذَا
صـَابَ الْأَعَـادِيَ مِنْهُـمْ وَابِـلٌ قُشـِرُوا
حَتَّـى حَـدَوْنا إِلـى الْبَلْقـاءِ فَلَّهُـمُ
وَالـذُّلُّ مُجْحِـرُ كَلْـبٍ حَيْثُما انْجَحَرُوا
يَمْشـُونَ تَحْـتَ بُطُـونِ الْخَيْـلِ تَصْرَعُهُمْ
زُرْقُ الْأَســـِنَّةِ وَالْخَطِّيَّـــةُ الســُّمُرُ
أَوْلَـى فَـأَوْلَى بَنِـي مَاوِيَّـةَ انْتَشَرَتْ
مِنْكُـمْ قَرِيبـاً وَأَوْلَـى مِنْـكَ يَا زُفَرُ
مَـا ظَنُّهُـمْ لَـوْ لَقُونـا وَهْيَ تَحْمِلُنا
صــَلَادِمُ الْخَيْــلِ لَا فَــانٍ وَلَا مُهُــرُ
الأَخْطَلُ هُوَ غِياثُ بنُ غَوثٍ، مِن بَنِي تَغلبَ، شاعِرٌ مِنْ فُحولِ الشُّعراءِ الأُمويِّينَ، وقد اتُّفِقَ عَلى أنَّهُ والفرزدقَ وجريراً فِي الطَّبقةِ الأُولى مِنَ الشُّعراءِ الإِسلامِيِّينَ، نَشأَ في بادِيَةِ الجَزيرةِ الفُراتيَّةِ فِي العِراقِ، وظلَّ هُوَ وقومُهُ على النّصرانيَّةِ ولمْ يَدْخُلوا الإِسلامَ، وقد امْتازَ شِعرُهُ بِالصَّقلِ والتّشْذِيبِ مِن غَيرِ تَكَلُّفٍ، وَشُبِّهَ بِالنَّابِغَةِ الذُّبيانيِّ لِصِحَّةِ شِعرِهِ، وَكانَ الأخطلُ مُقرَّباً مِن خُلفاءِ بَنِي أُميَّةَ وأَكْثَرَ مِنْ مَدْحِهم وهجاءِ أعدائِهم، توفيَ فِي حُدودِ سَنَةِ 90 لِلْهِجْرَةِ.