Palestine Flag shrink-0هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الان

مَن قائِلٌ لِلزَمانُِ ما أَرَبُه

+0
0إعجاب
أقتباس
مشاركة
شرح

الأبيات49

1

مَـن قـائِلٌ لِلزَمـانُِ مـا أَرَبُـه

فــي خُلُـقٍ مِنـهُ قَـد خَلا عَجَبُـه

2

يُعطــى إِمــرُؤٌ حَظَّــهُ بِلا سـَبَبٍ

وَيُحــرَمُ الحَــظَّ مُحصــَدٌ سـَبَبُه

3

نَجهَــلُ نَفـعَ الـدُنيا فَنَـدفَعُهُ

وَقَــد نَــرى ضــَرَّها فَنَجتَنِبُـه

4

لا يَيــأَسَ المَــرءُ أَن يُنَجِّيَــهُ

مـا يَحسـِبُ النـاسُ أَنَّـهُ عَطَبُـه

5

يَسـُرُّكَ الشـَيءُ قَـد يَسـوءُ وَكَـم

نَــوَّهَ يَومــاً بِخامِــلٍ لَقَبُــه

6

رَأَيــتُ خَيـرَ الأَيّـامِ قَـلَّ فَعِـن

دَ اللَـهِ أُخـرى الأَيّـامِ أَحتَسِبُه

7

وَاِستُؤنِفَ الظُلمُ في الصَديقِ فَهَل

حُــرٌّ يَـبيعُ الإِنصـافُ أَو يَهِبُـه

8

عِنــدي مُمِـضٌّ مِـنَ الهَنـاءِ إِذا

عِرّيـــضُ قَــومٍ أَحَكَّــهُ جَرَبُــه

9

وَلـي مِـنَ اِثنَيـنِ واحِـدٌ أَبَـداً

عِـرضُ عَزيـزِ الرِجـالِ أَو سـَلَبُه

10

وَخَيـرُ مـا اِختَـرتُ أَو تُخُيِّرَ لي

رِضــا شــَريفٍ يَســوؤُني غَضـَبُه

11

وَصــــاحِبٍ ذاهِــــبٍ بِخُلَّتِـــهِ

وَلّــى بِهــا وَاِنثَنَيـتُ أَطَّلِبُـه

12

يُرصـِدُ لـي إِن وَصـَلتُهُ مَلَـلَ ال

جــافي وَأَشـتاقُ حيـنَ أَجتَنِبُـه

13

فَلَســـتُ أَدري أَبُعـــدُ شــُقَّتِهِ

أَشـــَقُّ رُزءاً عَلَــيَّ أَم صــَقَبُه

14

تــارَكتُهُ ناصــِراً هَـواهُ عَلـى

هَـوايَ فيـهِ حَتّـى اِنقَضـى أَرَبُه

15

هَجَــرَ أَخـي لَوعَـةٍ يُـري جَلَـداً

وَهُـوَ مَريـضُ الحَشـا لَهـا وَصَبُه

16

فاضـَلَ بَيـنَ الأَخَـوانِ عُسري وَعَن

ظَلمــاءِ لَيــلٍ تَفاضـَلَت شـُهُبُه

17

وَعُـــدَّتي لِلهُمــومِ إِن طَرَقَــت

تَوخيــدُ ذاكَ المَطِـيِّ أَو خَبَبُـه

18

ســاقَت بِنــا نَكبَــةُ مُذَمَّمَــةٌ

فينــا وَدَهــرٌ رَخيصــَةٌ نُـوَبُه

19

فَهَـل لِضـَيفِ العِـراقِ مِـن صـَفَدٍ

عِنــدَ عَميـدِ العِـراقِ يَرتَقِبُـه

20

وَمُستَســِرّينَ فـي الخُمـولِ بَلَـو

نــاهُم فَـذَمَّ الحَـرامَ مُكتَسـِبُه

21

كـانوا كَشـَوكِ القَتادِ يَسخَطُ را

عيــهِ وَيَــأبى رِضـاهُ مُحتَطِبُـه

22

لا أَحفِــلُ المَــرءَ أَو تُقَــدِّمُهُ

شــَتّى خِصــالٍ أَشــَفُّها أَدَبُــه

23

وَلَســتُ أَعتَــدُّ لِلفَــتى حَسـَباً

حَتّــى يُـرى فـي فِعـالِهِ حَسـَبُه

24

مِثـلُ إِبـنِ بِسـطامٍ الَّـذي شَرُفَت

أَبــداؤُهُ ثُــمَّ تُمِّمَــت عُقَبُــه

25

مــا دارَ لِلمَكرُمـاتِ مِـن فَلَـكٍ

إِلّا وَزاكـــى فَعـــالِهِ قُطُبُــه

26

يَنقــادُ طَوعـاً لَـهُ إِذا حَشـَدَت

عَلَيــهِ تِلـكَ الأَشـباهُ تَجتَـذِبُه

27

تَنــافَسَ النـاسُ فيـهِ أَسـعَدَهُم

عِنـــدَهُم مَــن يَخُصــُّهُ نَســَبُه

28

يُبهِـــجُ عُجــمَ البِلادِ فَــوزُهُمُ

بِــهِ وَتَأســى لِفَــوتِهِ عَرَبُــه

29

مَــن يَتَصـَرَّع فـي إِثـرِ مَكرُمَـةٍ

فَــدَأبُهُ فـي إِبتِغائِهـا دَأَبُـه

30

كَــم راحَ طَلقــاً وَراحَ تالِـدُهُ

مَطِيَّـــةً لِلحُقـــوقِ تَعتَقِبُـــه

31

تُحســَبُ فـي وَفـرِهِ يَـداهُ يَـدَي

عَـــدُوِّهِ أَو لِغَيـــرِهِ نَشـــَبُه

32

مـالٌ إِذا الحَمـدُ عيضَ مِنهُ غَدا

مُنهُبـــهُ غانِمـــاً وَمُنتَهِبُــه

33

وَبَينَمــــا المُشـــكِلاتُ رائِدَةٌ

مُيَســـَّراً لِلصـــَوابِ يَقتَضــِبُه

34

تيــحُ لَهــا وادِعــاً تَمَهُّلُــهُ

فـي مُرهِـقِ الأَمـرِ واسـِعاً لَبَبُه

35

كَــــأَنَّ إِســــراعَهُ تَرَســـُّلُهُ

قَــرارَ جَــأشٍ أَو جِــدَّهُ لَعِبُـه

36

دَنّــى الأَقاصــي إِبســاسُ مُتَّئِدٍ

يَســتَنزِلُ الــدَرَّ ثُـمَّ يَحتَلِبُـه

37

يُغني غِناءَ الجُيوشِ في طَلَبِ ال

فَيــءِ إِذا مـا تَناصـَرَت كُتُبُـه

38

ظَــلَّ وَظَــلَّ العُمّـالُ حَيـثُ هُـمُ

حاضـِرَ مـا دَبَّـروا وَهُـم غَيَبُـه

39

مُراهِـقٌ رَأسَ أَمـرِهِ وَأَخـو العَج

زِ يَليــهِ مِــن أَمــرِهِ ذَنَبُــه

40

فَلَيـسَ يَعرو خَطبٌ يُرادُ بِهِ السُل

طـــانَ إِلّا مَـــأخوذَةٌ أُهَبُـــه

41

أَقلامُ كُتّــــــابِهِ مُوَجَّهَـــــةٌ

لِلـــرَأيِ يَختــارُهُ وَيَنتَخِبُــه

42

يَحمِـلُ عَنهُـم مـا لا يَفـونَ بِـهِ

كــافي كُفــاةٍ يُريحُهُـم تَعَبُـه

43

مُنتَظَـــرٌ إِذنُـــهُ وَإِن ســَئِمَت

نَفــسُ أَبِــيٍّ وَطــالَ مُرتَقَبُــه

44

إِذا بَـــدا لِلعُيــونِ حَوَّلَهــا

ســاطِعَ بِشــرِ يَروقُهــا لَهَبُـه

45

وَإِن أَتـى دونَـهُ الحِجـابُ فَلَـن

تَســـتُرَ عَنهُـــم آلاءَهُ حُجُبُــه

46

يَهتــالُهُ المَجـدُ مِـن جَـوانِبِهِ

كَالمــاءِ يَهتـالُ عَفـوَهُ صـَبَبُه

47

إِن قـالَ أَو قُلـتُ لَم يُخَف كَذِبي

فــي حِفــظِ أُكرومَـةٍ وَلا كَـذِبُه

48

أَو اِسـتَبَقنا المَجازِيـاتِ فَلَـن

يَــذهَبَ شـِعري لَغـواً وَلا ذَهَبُـه

49

يَتبَــعُ تَـأميلَهُ الثَـراءُ كَمـا

أَتبَـعُ غُـزراً مِـن ديمَـةٍ عُشـُبُه

933قصيدة

الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.

821-897م
206-284هـ

قصائد أخرىلالبُحتُرِيّ