هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلا مَــنْ لِنَفْــسٍ لا تُــؤَدَّى حُقُوقُهـا
إِلَيْهـــا وَلا يَنْفَـــكُّ غُلّاً وَثِيقُهــا
عَصــَتْ كُـلَّ نـاهٍ مُرْشـِدٍ عَـنْ غَوايَـةٍ
كَـأَنَّ لَهـا فِـي الْغَـيِّ نَحْباً يَسُوقُها
إِذا اسـْتَدْبَرَتْ مِـنْ غَيِّها عَطَفَ الْهَوَى
عَلَيْهـا أُمُـوراً صـَعْبَةً مـا تُطِيقُهـا
تَــذَكَّرُ أَيَّـامَ الشـَّبابِ الَّتِـي أَتَـتْ
عَلَيْنــا وُدُنْيانــا يَــرِفُّ وَرِيقُهـا
وَلَـمْ تَتَشـَرَّفْنا الْوُشـاةُ وَلَـمْ يَضِقْ
بِمـا بَيْنَنـا ضـُعْفُ النُّفُـوسِ وَضِيقُها
وَقَــدْ ذَبْــذَبَتْ بِــالْحَيِّ دارٌ مُشـِتَّةٌ
وَصــَرْفُ النَّـوى أَشـْطانُها وَصـُفُوقُها
أَلا طَرَقَتْنـــا أُمُّ ســـَلْمٍ فَـــأَرَّقَتْ
فَيــا حَبَّــذا لَمَّاتُهــا وَطُرُوقُهــا
فَيــا لَيْتَنِـي حُمَّـتْ لِنَفْسـِي مَنِيَّتِـي
وَلَــمْ تَتَعَلَّقْنِــي لِحِيــنٍ عَلُوقُهــا
فَقَـــدْ تَرَكَتْنِـــي لا قَتِيلاً مُغَيَّبــاً
وَلا النَّفْـسُ مَـأْمُونٌ عَلَيْهـا زُهُوقُهـا
وَقَـدْ أَرْهَقَتْنِـي مِـنْ جَـوَى الْحُبِّ خُطَّةٌ
شــَدِيدٌ عَلَــى مَـنْ لابَسـَتْهُ رُهُوقُهـا
بَكَــى كُلَّمــا هَبَّــتْ رِيــاحٌ خَفِيَّـةٌ
مِـنَ ارْضِ سـُلَيْمَى أَوْ بَدَتْ لِي بُرُوقُها
وَلَيْــلٍ بَهِيــمٍ قَـدْ تَجَشـَّمْتُ نَحْوَهـا
وَهــاجِرَةٍ شــَهْباءَ حــامٍ وَدِيقُهــا
هَلِ الْيَأْسُ يُسْلِي النَّفْسَ عَنْها وَتَنْقَضِي
أُمُــورٌ تُعَنِّيهــا وَأُخْــرَى تَشـُوقُها
شـَفِقْتُ عَلَـى سَلْمَى الْمُنَى أَنْ تُصِيبَها
وَلا يَخْتَطِــي رَيْـبَ الْمَنُـونِ شـَفِيقُها
فَمَــنْ بـائِعِي عَيْنـاً بِعَيْـنٍ مَرِيضـَةٍ
وَنَفْســاً بِنَفْـسٍ فِـي وَثـاقٍ طَلِيقُهـا
أَبَـتْ لا تَـرَى لِلصـَّبْرِ حَقّـاً وَلا لَهـا
عَــزاءً وَلا رَعْــوَى نُهـىً تَسـْتَفِيقُها
وَمــا ضــَرَبٌ فِــي رَأْسِ صـَعْبٍ مُمَـرَّدٍ
بِتَيْهانَــةٍ يَسـْتَتْرِكُ الْعُفْـرَ نِيقُهـا
تُهامِيَّــةُ الْأَدْنَــى حِجازِيَّـةُ الـذُّرَى
كَــأَنَّ عَلَيْهــا مِـنْ عُمـانَ شـَقِيقُها
ذُلاقِيَّــةُ الْأَعْــراضِ مَحْبُوكَـةُ الْقَـرَا
مُذَبْذَبَــةٌ بِالْحَبْــلِ صــَعْبٌ طَرِيقُهـا
تَنَمَّـى بِهـا الْيَعْسـُوبُ حَتَّى أَوَى بِها
إِلــى نُحُــتٍ صـَفْراءَ سـُمْرٍ عُرُوقُهـا
كَـأَنَّ شـُرُوجَ الْبِقَّـمِ الْـوَرْدِ أُبْطِنَـتْ
أَســارِيعَ مِنْهــا ذاقِنـاتٍ شـُقُوقُها
بِمِثْـلِ الْعِصـارِ اشـْتَدَّ فِي يَوْمِ سَبْرَةٍ
جُمادِيَّـةٍ مُـدْنِي حَجـا الْعَيْـنِ سِيقُها
سـَما نَحْـوَ حَبْـسِ الطَّوْدِ وَانْكَفَأَتْ بِهِ
بِمُغْرَضــَةِ الْأَحْمــالِ بُــرْقٍ وُسـُوقُها
غَــدَتْ فِرَقــاً شـَتَّى شـُعُوباً كَثِيـرَةً
وَتَــأْوِي إِلـى ثَمْـلٍ جَمـاعٍ فُرُوقُهـا
كَـأَنَّ التَّمِيـمَ الْبِيضَ فِي كَوْرِ صَغْوِها
إِذا شـِمْتَها وَالشـَّمْسُ بـادٍ شـُرُوقُها
مُجَزَّعَــةُ الْأَحْقــابِ بِـالرِّيشِ رِكْزُهـا
مُحَزَّقَــــةٌ أَوْســـاطُها وَحُلُوقُهـــا
يَمُــجُّ رُضــاباً مُثِّـلَ الْحُلْـوُ مِثْلَـهُ
عَلَــى طارِمــاتٍ كَفْؤُهــا وَسـَلِيقُها
بِمــاءٍ غَرِيــضٍ مِــنْ فَضـِيضِ سـَحابَةٍ
زَفَتْهـا النُّعـامَى حِيـنَ هَبَّتْ خَرِيقُها
وَلا قَرْقَــفٌ صــَهْباءُ صــِرْفٌ مُحِيلَــةٌ
يَفُــضُّ زُكــامَ الْمَنْخِرَيْــنِ عَتِيقُهـا
بِرِيــحِ خُزامَـى عارَضـَتْ رِيـحَ بالَـةٍ
مِـنَ الْمِسـْكِ مَفْتُوقـاً بِـراحٍ سَحِيقُها
بِـأَطْيَبَ مِـنْ فِيهـا لِمَـنْ ذاقَ طَعْمَـهُ
وَقَـدْ جَـفَّ بَعْـدَ النَّوْمِ لِلنَّوْمِ رِيقُها
إِذا اعْتَلَّـتِ الْأَفْواهُ وَاسْتَمْكَنَ الْكَرَى
وَقَـدْ حـانَ مِـنْ نَجْمِ الثُّرَيَّا خُفُوقُها
وَمـا ذُقْـتُ فاهـا غَيْـرَ خـالٍ رَجَوْتُهُ
أَلا رُبَّ راجِـــي شــَرْبَةٍ لا يَــذُوقُها
وَتِلْـكَ خَـرُوسُ الْحَجْـلِ خَفَّاقَـةُ الْحَشا
مُهَضـــَّمَةُ الْكَشــْحَيْنِ راضٍ عَنِيقُهــا
كَـأَنَّ السـُّخامَ الشـَّيْعَ حِيـنَ تَجُـوبُهُ
عَلَــى نَخْلَــةٍ فَـرْدٍ تَـدَلَّتْ عُـذُوقُها
أَنــاةٌ مُنَقَّــاةٌ نَقــاةٌ لَـوَ انَّهـا
تُخايِـلُ عَيْـنَ الشـَّمْسِ ظَلَّـتْ تَرُوقُهـا
أبُو عَدِيّ النَّمْرِيّ، هو عامرُ بنُ سعد، من بني النَّمِر بن عُثمان المنحدرين من قبيلةِ الأزْدِ اليمانيّة. شاعرٌ جاهليٌّ مَغْمُور، لا تُورِدُ المصادرُ الأدبيّةُ شيئاً عن حياته، سِوى أنّ له قصيدةً من 36 بيتاً رواها ابنُ ميمون في "منتهى الطَّلَب".