هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وَمِمّـا شـَجاني وَالشـَجى مُـؤلِمُ الفِكـرِ
وَأَضــرَمَ فــي أَحشـائي مُتَّقِـدُ الجَمـرِ
وَأَســبَلَ مِــن عَينــي دُموعـاً غَزيـرَةً
تُحــاكي إِذا شــَبَّهتَها وابِـلَ القَطـرِ
مَعاهِـــدُ كــانَت لِلعُيــونِ نَواضــِراً
فَأَضـحَت وَقَـد أَودى بِهـا خـائِنُ الدَهرِ
أَلَــمَّ بِهـا الـدَهرُ الخَـؤونُ مُعـامِلاً
لَهـا بَعـدَ عِـزِّ الرَفعِ بِالجَزمِ وَالكَسرِ
فَأَبــدَ لَهــا بَعــدَ التَــأَنُّسِ وَحشـَةً
وَبَعــدَ نُفـوذُ الأَمـرِ بِالـذُلِّ وَالخَسـرِ
مَنـــازِلَ كــانَت لِلبُــدورِ مَنــازِلاً
بِطــالِعِ ســَعدٍ بَيــنَ أَفلاكُهـا تَجـري
فَأَمســَت وَقَـد غـارَت زَواهِرُهـا الَّـتي
تَضــيءُ ظَلامَ اللَيـلِ كَالشـَمسِ وَالبَـدرِ
عَفــا حُسـنُها وَاِنهـارَ رُكـنُ جَمالِهـا
وَزالَ بِهـا عَـن وَجهِهـا سـابِغُ السـَترِ
فَآهــاً عَلــى تِلـكَ الـدِيارِ وَأَهلِهـا
وَآهــاً عَلـى أَيّامِهـا الغُـرَرِ الزُهـرِ
رَماهــا فَأَصــماها الزَمــانُ بِسـَهمِهِ
وَجَــرَّ عَلَيهــا ذَيــلَ أَيّـامِهِ الغُـبرِ
فَعَينـــي وَقَلــبي واجِــدانِ كِلاهُمــا
فَهـذا وَهـذا فـي اِنهِمـالٍ وَفـي كَسـرِ
فَيـا عَينـي هَـل بَعـدَ البُكـاءِ مَسـَرَّةٌ
وَيا قَلبُ هَل مِن بَعدِ ذا الكَسرِ مِن جَبرِ
مَعــالِمُ دارِ القَيــرَوانِ لَـكَ الفِـدا
عَلـى أَنَّ حُكـمَ اللَـهِ كَيـفَ قَضـي يَجـرِ
تُـرى تَسـمَحُ الأَيّـامُ مِن بَعدِ ذا الجَفا
وَيُصــبِحُ شـَملُ الوَصـلِ جَمعـاً بَلا كَسـرِ
ســَلامٌ علــى الــدُنيا ســَلامٌ لِأَهلِهـا
فَلا خَيـرَ في الدُنيا وَلا خَيرَ في العُمرِ
محمد بن محمد المؤدب الشرفي الصفاقسي.ولد في حدود 1072هـ، ولا يعرف شيء عن نشأته غير أنه، أخذ عن الشيخ عبد العزيز القراني، الفقه والنحو ورواية الحديث، وحصل علوماً جمة.ولما رجع إلى بلده، وظهر علمه، بنى له حسين بن علي باي، مدرسة بنهج العدول وكانت المدرسة مقصد الطلاب من الجنوب والساحل.وكان الشيخ الصفاقسي زيادة عن تخصصه في الرياضيات والفلك ضليعاً في العلوم الحديثة واللغوية واشتغاله بالأدب والشعر.يدور شعره في قصيدة غزلية واحدة، وأغلب شعره يدور حول المدح والرثاء.