هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات14
لَعَمـرُكَ مـا لِإِسـحاقَ بنِ سَعدٍ
ضـَريبٌ إِن طَلَبـتَ لَـهُ ضَريبا
يُضــيءُ طَلاقَـةً وَأَرى رِجـالاً
يَـدومُ ظَلامُ أَوجُهِهِـم قُطوبـا
إِذا مَلَأَ الشـِعابَ سـُيولَ جودٍ
رَأَيتَ مَكارِماً تُرضي الشُعوبا
وَما اِبتَدَروا العُلا إِلّا شَآهُم
وَإِلّا راحَ أَوفَرَهُــم نَصــيبا
تَرَبَّــعَ أَوَّلــوهُ مِـن دُجَيـلٍ
وَدِجلَـةَ مَنـزِلاً سـَهلاً رَحيبـا
يَـرِقُّ نَسـيمُهُ فـي كُـلِّ ريـحٍ
تَهُـبُّ بِـهِ وَلَـو هَبَّـت جَنوبا
بِحَيـثُ تُشَعشَعُ الصَهباءُ صُبحاً
وَيَشتَبِهُ الثَرى وَالمِسكُ طيبا
وَحاجَـةِ آمِـلٍ لَـم أَعدُ فيها
دُنُوَّ الدارِ وَالخُلُقَ الغَريبا
نَـدَبتُ لَهـا أَبا يَعقوبَ لَمّا
وَثِقـتُ بِسـَعيِهِ وَأَبـى عُقوبا
أَقـاضٍ أَنـتَ حَـقَّ أَبـي رَقاشٍ
عَلَـيَّ شـَفيعَ نُعمى أَو مُثيبا
دَعَوتُـكَ عِنـدَ واجِبِـهِ وَحَتـمٌ
عَلَيـكَ وَقَد دَعَوتُكَ أَن تُجيبا
أَواصــِرُ زائِرٍ وَزِمـامُ نـاءٍ
عَلَيـكَ ضـَمانُهُ حَتّـى يَؤوبـا
رَضـيتُ لَـهُ خِلالاً مِنـكَ زُهـراً
حَمَيـنَ الظَنَّ عِندَكَ أَن يَخيبا
فَإِن يُعضِلكَ عُذرٌ عَن بُلوغِ ال
لَـذي أَمَّلـتُ فيهِ فَقَع قَريبا
البُحتُرِيّ
العصر العباسيالوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.
قصائد أخرىلالبُحتُرِيّ
زَعَمَ الغُرابُ مُنَبِّئُ الأَنباءِ
يا أَخا الأَزدِ ما حَفِظتَ الإِخاءَ
أَمَواهِبٌ هاتيكَ أَم أَنواءُ
طَيفُ الحَبيبِ أَلَمَّ مِن عُدَوائِهِ
يا غادِياً وَالثَغرُ خَلفَ مَسائِهِ
أَيُّها الطالِبُ الطَويلُ عَناؤُه
يا بَرقُ أَفرِط في اِعتِلائِك
ظَلَمَ الدَهرُ فيكُمُ وَأَساءَ
وَعالِمَةٍ وَقَد جَهِلَت دَوائي
لَنا أَبَداً بَثٌّ نُعانيهِ مِن أَروى
تَذَكَّرَ مَحْزُوناً وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرى
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026