هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بِطــالع أَســرار الحُــروف مَسـَرّة
وَســَعد وَإِقبـال بِمـا رُمـت أَقبلا
فَبـادر لَمـا تَرجـوه فَالخَير وارد
وَفَألــك بِالبُشــرى أَتـاكَ مفصـلا
فَقَد يَبلغ الآمال في الناس مَن غَدا
عَلـى اللَـه فـي كُـل الأُمور معوّلا
جَوابـك يـا هَـذا بِـهِ السَعد مخبر
وَعَـن كَـوكَب الأَفـراح سَعدَك قَد جَلا
فَـإِن تَجعَـل التَقـوى شِعارك دائِماً
ظَفَـرت بِما تَرجو مِن المَجد وَالعُلى
وَعاقبــة الأَمــر المُـراد حَميـدة
فَكثـن بِـالنَبيّ المُصـطَفى مُتَوَسـِلا
جَـواب الَّـذي أَضـمَرَت جـاءَ موضـحاً
بِســرّ حُــروف أَن ســَعدك قَـد عَلا
وَوافتــك أَفــراح بِحُســن عَـواقب
وَيُســر بِلا عُســر أَتــى وَتســهلا
وَقَد يَنجَح المَطلوب بِالخَير إِن تَكُن
عَلـى اللَـه فيمـا تَرتَجـي مُتَوَكِلا
عَـواقب مـا أَضـمَرَت خيـر فَكُن إِذاً
بِتَقــوى إِلـه العـالمين مسـربلا
وَكُـن سـالِكاً في مَنهَج الحَق وَاِتَبع
سـَبيل الهُـدى لا تَترُك الحَق مهملا
لتبلــغ مــا أَملتــهُ مِـن مَسـَرة
بِطالعهــا ســَعد الســُعود تَهَللا
أَرى الصـَبر مفتـاح الأُمور فَكُن بِهِ
إِلـى الخَيـر فيمـا تَبتَغيهِ محصّلا
فَلا الـوَقت مَسـعود وَلا السَعد طالع
وَفي كُل ما تَرجو أَرى الصَبر أَجمَلا
وَإِن الَّــذي أَضــمَرت هَـذا جَـوابهُ
فَمَهلاً وَإِلّا صـــارَ أَمــرك مشــكلا
رويـدك لا تعجـل لَمـا أَنـتَ طـالب
فَمـا خـابَ بَيـنَ الناس شَهم تَمَهلا
وَكُـن صـابِراً فَـالوَقت لَيـسَ بِصالح
لَمـا رمـت لَكـن إِن صـَبَرت تَحصـلا
فَــأَمرك مَمــزوج وَلَيــسَ بِثــابت
لَـهُ طـالع مـا دمـت مِنـهُ مقلقلا
مُــرادك مَقــرون بِــأَنحَس طــالع
أَرى خَيـره شـَراً مِن السَعد قَد خَلا
عَــــواقبهُ مَذمومــــة وَمـــآله
بِعَكــس الَّـذي أَملَـت مِنـهُ تبـدلا
فَلا تَتَبــع أَهـواء نَفسـك وَاِعتمـد
مَقـالي وَاكفـف عَنـهُ تَبلـغ مَأملا
الساعاتي محمود صفوت بن مصطفى آغا الذيله لي.شاعر مصري، ولد ونشأ بالقاهرة، وتأدب بالإسكندرية، ولما بلغ العشرين من عمره سافر لتأدية فريضة الحج.فتقرب من الشريف محمد بن عون أمير مكة، فأكرمه، ولازمه في بعض أسفاره، ورافقه في رحلاته إلى نجد واليمن ووصف كثيراً في شعره.ولما عزل الشريف المذكور عن إمارة مكة، وهاجر منها، هاجر معه صاحب الترجمة إلى القاهرة.واستخدم بديوان المعية "الكتخدائية" ثم بمعية سعيد باشا، ثم عين "عضواً" في مجلس أحكام الجيزة والقليوبية إلى أن توفي.اشتهر بالساعاتي لبراعته وولعه بعملها ولم يحترفها، وكان حلو النادرة، حسن المحاضرة، مهيب الطلعة، لم يتعلم النحو، ولا ما يؤهله للشعر.ولكنه استظهر ديوان المتنبي وبعض شعر غيره، فنظم ما نظم.له (ديوان شعر-ط)، و(مزدوجات-ط)، و(مختصر ديوان الساعاتي-ط).