هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كَـم بِـالكَثيبِ مِـنِ اِعتِـراضِ كَـثيبِ
وَقَــوامِ غُصـنٍ فـي الثِيـابِ رَطيـبِ
وَبِــذي الأَراكَــةِ مِـن مَصـيفٍ لابِـسٍ
نَســجَ الرِيــاحِ وَمَربَــعٍ مَهضــوبِ
دِمَـنٌ لِزَينَـبَ قَبـلَ تَشـريدِ النَـوى
مِـــن ذي الأَراكِ بِزَينَــبٍ وَلَعــوبِ
تَـأبى المَنـازِلُ أَن تُجيبَ وَمِن جَوىً
يَــومَ الـدِيارِ دَعَـوتُ غَيـرَ مُجيـبِ
هَـــل تُبلِغَنَّهُــمُ الســَلامَ دُجُنَّــةٌ
وَطفـــاءُ ســارِيَةٌ بِريــحِ جَنــوبِ
أَو تُــدنِيَنَّهُمُ نَـوازِعُ فـي البُـرى
عُجُــلٌ كَــوارِدَةِ القَطـا المَسـروبِ
فَسـَقى الغَضـا وَالنـازِليهِ وَإِن هُمُ
شـــَبّوهُ بَيـــنَ جَوانِــحٍ وَقُلــوبِ
وَقِصــارَ أَيّــامٍ بِــهِ سـُرِقَت لَنـا
حَســـَناتُها مِــن كاشــِحٍ وَرَقيــبِ
خُضــراً يُسـاقِطُها الصـَبا وَكَأَنَّهـا
وَرَقٌ يُســـاقِطُها اِهتِــزازُ قَضــيبِ
كــانَت فُنــونَ بَطالَــةٍ فَتَقَطَّعَــت
عَــن هَجــرِ غانِيَــةٍ وَوَخـطِ مَشـيبِ
إِمّــا دَنَــوتُ مِـنَ السـُلُوِّ مُرَوِّيـاً
فيــهِ وَبِعـتُ مِـنَ الشـَبابِ نَصـيبي
فَلَرُبَّمــا لَبَّيــتُ داعِيَــةَ الصـِبا
وَعَصــَيتُ مِــن عَــذَلٍ وَمِـن تَـأنيبِ
يَعشـى عَـنِ المَجـدِ الغَبِيُّ وَلَن تَرى
فــي ســُؤدُدٍ أَرَبــاً لِغَيـرِ أَريـبِ
لا تَغــلُ فـي جـودِ الرِجـالِ فَـإِنَّهُ
لَــم أَرضَ جـوداً غَيـرَ جـودِ أَديـبِ
وَالأَرضُ تُخرِجُ في الوِهادِ وَفي الرُبى
عَفــوَ النَبــاتِ وَجُـلُّ ذَلِـكَ يـوبي
وَإِذا أَبـو الفَضـلِ اسـتَعارَ سـَجِيَّةً
لِلمَكرُمــاتِ فَمِــن أَبــي يَعقــوبِ
لا يَحتَــذي خُلُــقَ القَصـِيِّ وَلا يُـرى
مُتَشـــَبِّهاً فـــي ســُؤدُدٍ بِغَريــبِ
تُمضــي صــَريمَتَهُ وَتوقِــدُ رَأيَــهُ
عَزَمـــاتُ جــوذَرزٍ وَســَورَةُ بيــبِ
شــَرَفٌ تَتــابَعَ كـابِراً عَـن كـابِرٍ
كَالرُمــحِ أُنبوبــاً عَلــى أُنبـوبِ
وَأَرى النَجابَــةَ لا يَكـونُ تَمامُهـا
لِنَجيــبِ قَــومٍ لَيـسَ بِـاِبنِ نَجيـبِ
قَمَــرٌ مِـنَ الفِتيـانِ أَبيَـضُ صـادِعٌ
لِـدُجى الزَمـانِ الفـاحِمِ الغِربيـبِ
أَعيــى خُطـوبَ الـدَهرِ حَتّـى كَفَّهـا
وَالــدَهرُ ســِلكُ حَــوادِثٍ وَخُطــوبِ
قَــولٌ كَمــا صـَدَقَت مَخايِـلُ بـارِقٍ
يَهمــي وَفَضــلٌ ناصــِعُ التَهــذيبِ
وَإِذا اجتَــداهُ المُجتَــدونَ فَـإِنَّهُ
يَهَــبُ العُلا فــي نَيلِـهِ المَوهـوبِ
نُشــِرَت عَطايــاهُ فَصــِرنَ قَبـائِلاً
لِقَبــــائِلٍ مِـــن زَورِهِ وَشـــُعوبِ
كَــم حُـزنَ مِـن ذِكـرٍ لِغُفـلٍ خامِـلٍ
وَبَنَيــنَ مِــن حَســَبٍ لِغَيـرِ حَسـيبِ
دانٍ عَلــى أَيـدي العُفـاةِ وَشاسـِعٌ
عَــن كُــلِّ نِــدٍّ فـي العُلا وَضـَريبِ
كَالبَـدرِ أَفـرَطَ فـي العُلُـوِّ وَضَوءُهُ
لِلعُصــبَةِ الســارينَ جَــدُّ قَريــبِ
يَهنــي بَنــي نَـوبُختَ أَنَّ جِيـادَهُم
ســَبَقَت إِلـى أَمَـدِ العُلا المَطلـوبِ
إِن قيــلَ رِبعِــيُّ الفَخـارِ فَـإِنَّهُم
مُطِــروا بِــأَوَّلِ ذَلِــكَ الشــُؤبوبِ
أَو تُجتَـــبى أَقلامُهُـــم لِكِتابَــةِ
فَلَقَبــلُ مــا كـانَت رِمـاحَ حُـروبِ
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.