Palestine Flag shrink-0هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الان

كَيفَ بِهِ وَالزَمانُ يَهرُبُ بِه

+0
0إعجاب
أقتباس
مشاركة
شرح

الأبيات39

1

كَيـفَ بِـهِ وَالزَمـانُ يَهـرُبُ بِـه

ماضـي شـَبابٍ أَغـذَذتَ فـي طَلَبِه

2

مُقتَـرِبُ العَهـدِ إِن أَرُمـهُ أَجِـد

مَســافَةَ النَجــمِ دونَ مُقتَرَبِـه

3

يَرفَـضُّ عَـن ساطِعِ المَشيبِ كَما اِ

رفَـضَّ خـانُ الضـَرامِ عَـن لَهَبِـه

4

قَـد دَأَبَ العـاذِلُ اللَجـوجُ فَلَم

أُصـغِ لِفَـرطِ الإِكثـارِ مِـن دَأَبِه

5

إِن كـانَ صـِدقُ الحَـديثِ يُحزِنُني

فَعــاطِني مـا يَسـِرُّ مِـن كَـذِبِه

6

دامَجتُــهُ القَـولَ فـي مُعاتَبَـةٍ

أَهــرُبُ مِـن صـِدقِهِ إِلـى كَـذِبِه

7

رَأيَــكَ فــي قـارِبٍ يُريـدُكَ أَن

تَنصــُرَ أَحشــاءَهُ عَلــى قَرَبِـه

8

صــَبُّ تُــداويهِ مِــن صــَبابَتِهِ

أَو وَصــِبٍ تَفتَــديهِ مِـن وَصـَبِه

9

وَقَـد يُرينـي الحَـبيبُ مُبتَسـِماً

يَـروى غَليـلُ الهَيمانِ عَن شَنَبِه

10

بَــردَ رُضــابٍ إِذا تَرَشــَّفَهُ ال

مَتبـولُ خـالَ الضـَريبَ في ضَرَبِه

11

أَضــيعُ فــي مَعشـَرٍ وَكَـم بَلَـدٍ

يُعَـدُّ عـودُ الكِبـاءِ مِـن حَطَبِـه

12

لَـن يَنصـُرَ المَجـدَ حَـقَّ نُصـرَتِهِ

إِلّا المَكيـنُ المَكـانِ مِـن رُتَبِه

13

يُخـدَعُ عَـن عِرضـِهِ البَخيـلُ وَلا

يُخـدَعُ وَهُـوَ الغَنِـيُّ عَـن نَشـَبِه

14

أَوثَـقُ مَـن تُصـطَفى عُـراهُ فَـإِن

حَـلَّ بَعيـداً شـَرواكَ فـي حَسـَبِه

15

لا يُصـرَمُ المُحـدَثُ الكَهـامُ وَإِن

أَخلَصــَهُ الهــالِكِيُّ مِـن جَرَبِـه

16

نَنسـى أَيادي الزَمانِ فينا فَما

نَـذكُرُ مِـن دَهرِنـا سـِوى نُـوَبِه

17

هَلّا شــَكَرنا الأَيّـامَ جـودَ أَبـي

عيسـى وَمـا قَـد أَرَتهُ مِن عَجَبِه

18

يَبتَــدِرُ الراغِبــونَ مِـن يَـدِهِ

وَقــائِعَ الغَيــثِ غِـبَّ مُنسـَكَبِه

19

يَغشـــَونَ جَمّاتَهـــا كَـــأَنَّهُمُ

نُــزّاعُ جَـوٍّ يَسـنونَ مِـن قُلُبِـه

20

كَأَنَّمــا يَفصـِلونَ مِـن فِلَـقِ ال

حَــرَّةِ مـا يَفصـِلونَ مِـن ذَهَبِـه

21

تُــبرَم فـي جَـدِّهِ الأُمـورُ وَقَـد

تَتـوى رِقـابُ الأَمـوالِ في لَعِبِه

22

وَالحَمـدُ لا يَكتَسـيهِ غَيـرُ فَـتىً

يَنـزِعُ فيـهِ الخَطيـرَ مِـن سَلَبِه

23

أَسـرَعَ عُلـواً في المَكرُماتِ كَما

أَســرَعَ فَيـضُ الأَتِـيِّ فـي صـَبَبِه

24

يُنــزِلُ أَهـلَ الآدابِ مَنزِلَـةَ ال

أَكفـاءِ أَن شـارَكوهُ فـي أَدَبِـه

25

لَــم يُزهِــهِ فيهِـمِ وَهُـم سـُوَقٌ

في العَينِ وَطءُ المُلوكِ في عَقِبِه

26

غَيـرُ المُضيعِ الناسي وَلا الوَكَ

لِ المُحيـلِ فـي عِلمِهِ عَلى كُتُبِه

27

إِحاطَــةً بِالصــَوابِ تُـؤمِنُ مِـن

لَجـاجِهِ فـي المِحـالِ أَو شـَغَبِه

28

لا يَهضــِمُ العُجـمَ مِـن خُـؤولَتِهِ

تَمــايُلاً لِلعُمــومِ مِــن عَرَبِـه

29

تَـــزدادُ أُكرومَـــةً أُبُـــوَّتُهُ

إِذا اِعتَـزى شـاهِداً إِلـى غَيَبِه

30

وَخَيــرُ ســاداتِكَ الأَكـابِرُ مَـن

يَرفَعُــهُ الإِرتِفــاعُ فـي نَسـَبِه

31

جَمَعــتُ شــَملي إِلَيــهِ مُتَّخِـذاً

مِــن طُنُـبي قُربَـةً إِلـى طُنُبِـه

32

وَقَـد كَفـى نَفسـَهُ التَقَـدُّمَ مِـن

كَفَتــهُ أُمُّ الطَريـقِ مِـن شـُعُبِه

33

يَصــونُ مِنــهُ الحِجـابُ مَنظَـرَةً

تَبــدو بُـدُوَّ الهِلالِ مِـن حُجُبِـه

34

وَقَــد تَفـوتُ الرائِميـنَ غُرَّتُـهُ

إِعـراسَ لَيـثِ العَريـنِ في أَشَبِه

35

لا نَعـدَمُ الطَـولَ فـي رِضاهُ وَلا

نَخـافُ حَيـفَ الغُلُـوِّ مِـن غَضـَبِه

36

جَنَّبَــكَ اللَـهُ مـا تُحـاذِرُ مِـن

إِبـداءِ صـَرفِ الزَمـانِ أَو عُقَبِه

37

أَبَعـدَ إِعطـائِكَ الجَزيـلَ وَئيما

نِ مُــرَجٍّ مِــن ســوءِ مُنقَلَبِــه

38

أَبغـي شـَفيعاً إِلَيـكَ أَو سـَبَباً

عِنـدَكَ فـي النـاسِ أَستَزيدُكَ بِه

39

وَالظُلـمُ أَن يَبتَغي الفَتى سَبَباً

يَجعَلُــهُ وَصــلَةً إِلــى ســَبَبِه

933قصيدة

الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.

821-897م
206-284هـ

قصائد أخرىلالبُحتُرِيّ