هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَبـد إِلى الملك العَزيز أَنابا
قَـد جـاءَ مُتَخِـذاً إَلَيـهِ مَآبـا
مُسـتمنحاً مِنـهُ الرَضـى وَلَعلـه
يَلقـى الكَريـم مسـامحاً تَوابا
فَهُـوَ الَّـذي شَمل الوجود بِجوده
فَضــلاً وَأَجـزَل لِلجَميـع ثَوابـاً
وَأَجلـه وَهُـوَ الجَليـل بِأَن أَرى
بَينـي وَبَيـن العَفو مِنهُ حجِابا
يـا أَيُّهـا الملك الَّذي إِحسانهُ
قَـد أَوسـَع الأَعجـام وَالأَعرابـا
أَنـتَ الَّـذي بِالمُكرَمات غَمَرتَني
وَتَرَكــت أَيـامي عَلَيـكَ غضـابا
إِن كُنـتَ لا تَرضـى عَليَّ مَن الَّذي
أَرضــاه مِثلـك مَنعِمـاً وَهابـا
أَيَـروم غَيرك مَن يَرى أَن الوَرى
لا يَملُكـون لَمـا يَـروم خِطابـا
وَيَـرى الأَنـام مِن الأَمان بِجانب
مِـن جـاهِهِ وَهُـوَ العَظيم جَنابا
وَلَقَـد رَفَعت إِلى السَماء بِدَعوة
صــَعدَت لَهـا فَتفَتَحَـت أَبوابـا
وَأَعـادَك المَـولى إَلَينا سالِماً
وَلمـا دَعَـوت بِـهِ اليـك أَجابا
أَلقـى البَشير إِليَّ ما أَحيي بِهِ
قَلــبي فَحَيـاني وَقـالَ صـَوابا
قَـدم الرِكـاب الدَواري فَأَرخوا
بُشـرى لِمَصـر بِالسـَعيد رِكابـا
فـي مَوكب يَلقى النُجوم بِمثلها
غُـرراً وَيَعقـد بِالعَجـاج سَحابا
مُـترفع عَـن أَن يَحل عَلى الثَرى
فَيَكـاد يَضرب في السَماء قبابا
شـَق البِحـار إِلـى بُلوغ مَرامِهِ
وَرَمــى العُلا بِسـهامه فَأَصـابا
وَسـع الحُكومـة عَـدله فَتَبَرَجَـت
وَغَدا لَها الشَرف الرَفيع نِقابا
فَــأَتيتَهُ مُسـتَوهِباً مِـن فَضـلِهِ
عَفواً عَن الجاني الَّذي قَد تابا
حاشـاه يحرمه التَجاوز وَالرِضى
عَمــا مَضـى إِذ قبَّـل الأَعتابـا
فَبرحمــة مِنــهُ يَنـال مُـراده
عَبـد إلى الملك العَزيز أَنابا
الساعاتي محمود صفوت بن مصطفى آغا الذيله لي.شاعر مصري، ولد ونشأ بالقاهرة، وتأدب بالإسكندرية، ولما بلغ العشرين من عمره سافر لتأدية فريضة الحج.فتقرب من الشريف محمد بن عون أمير مكة، فأكرمه، ولازمه في بعض أسفاره، ورافقه في رحلاته إلى نجد واليمن ووصف كثيراً في شعره.ولما عزل الشريف المذكور عن إمارة مكة، وهاجر منها، هاجر معه صاحب الترجمة إلى القاهرة.واستخدم بديوان المعية "الكتخدائية" ثم بمعية سعيد باشا، ثم عين "عضواً" في مجلس أحكام الجيزة والقليوبية إلى أن توفي.اشتهر بالساعاتي لبراعته وولعه بعملها ولم يحترفها، وكان حلو النادرة، حسن المحاضرة، مهيب الطلعة، لم يتعلم النحو، ولا ما يؤهله للشعر.ولكنه استظهر ديوان المتنبي وبعض شعر غيره، فنظم ما نظم.له (ديوان شعر-ط)، و(مزدوجات-ط)، و(مختصر ديوان الساعاتي-ط).