Palestine Flag shrink-0هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الان

مُعادٌ مِنَ الأَيّامِ تَعذيبُنا بِها

+0
0إعجاب
أقتباس
مشاركة
شرح

الأبيات44

1

مُعــادٌ مِـنَ الأَيّـامِ تَعـذيبُنا بِهـا

وَإِبعادُهـا بِـالإِلفِ بَعـدَ اِقتِرابِهـا

2

وَمــا تَملَأُ الآمـاقَ مِـن فَيـضِ عَـبرَةٍ

وَلَيسَ الهَوى البادي لِفَيضِ اِنسِكابِها

3

غَــوى رَأيُ نَفـسٍ لا تَـرى أَنَّ وَجـدَها

بِتِلـكَ الغَـواني شـُقَّةٌ مِـن عَـذابِها

4

وَحَظُّــكَ مِــن لَيلـى وَلا حَـظَّ عِنـدَها

سـِوى صـَدِّها مِـن غـادَةٍ وَاِجتِنابِهـا

5

يُفـاوِتُ مِـن تَـأليفِ شـَعبي وَشـَعبِها

تَنــاهي شـَبابي وَاِبتِـداءُ شـَبابِها

6

عَسـى بِـكَ أَن تَدنو مِنَ الوَصلِ بَعدَما

تَباعَــدتَ مِـن أَسـبابِهِ وَعَسـى بِهـا

7

هِــيَ الشــَمسُ إِلّا أَنَّ شَمسـاً تَكَشـَّفَت

لِمُبصــِرِها وَأَنَّهــا فــي ثِيابِهــا

8

مَـتى تَسـتَزِد فَضـلاً مِنَ العُمرِ تَغتَرِف

بِسـَجلَيكَ مِـن شـُهدِ الخُطـوبِ وَصابِها

9

تُشــَذِّبُنا الــدُنيا بِـأَخفَضِ سـَعيِها

وَغَــولُ الأَفـاعي بَلَّـةٌ مِـن لُعابِهـا

10

يُســـَرُّ بِعُمــرانِ الــدِيارِ مُضــَلَّلُ

وَعُمرانُهــا مُســتَأنَفٌ مِـن خَرابِهـا

11

وَلَـم أَرتَـضِ الـدُنيا أَوانَ مَجيئِهـا

فَكَيــفَ اِرتِضــائيها أَوانَ ذَهابِهـا

12

أَقـولُ لِمَكـذوبٍ عَـنِ الـدَهرِ زاغَ عَن

تَخَيُّــرِ آراءِ الحِجــا وَانتِخابِهــا

13

ســَيُرديكَ أَو يُتويــكَ أَنَّــكَ مُخلِـسٌ

إِلــى شــُقَّةٍ يُبليــكَ بُعـدُ مَآبِهـا

14

وَهَـل أَنـتَ فـي مَرموسـَةٍ طالَ أَخذُها

مِــنَ الأَرضِ إِلّا حَفنَــةٌ مِـن تُرابِهـا

15

تُــدِلُّ بِمِصــرٍ وَالحَــوادِثُ تَهتَــدي

لِمِصـرٍ إِذا مـا نَقَّبَـت عَـن جَنابِهـا

16

وَمـا أَنـتَ فيهـا بِالوَليدِ بنِ مُصعَبٍ

زَمــانَ يُعَنّيــهِ اِرتِيــاضُ صـِعابِها

17

وَلا كَســِنانِ بــنِ المُشــَلَّلِ عِنـدَما

بَنــى هَرَمَيهــا مِـن حِجـارَةِ لابِهـا

18

مُلــوكٌ تَــوَلّى صــاعِدٌ إِرثَ فَخرِهـا

وَشــارَكَها فـي مُعلِيـاتِ اِنتِسـابِها

19

رَعـى مَجـدَها عَـن أَن يَضـيعَ سـَوامُهُ

وَحِفـظُ عُلا الماضـينَ مِثـلُ اِكتِسابِها

20

أَكــانَت لِأَيــدي المَخلَـدِيّينَ شـِركَةٌ

مَـعَ الغادِيـاتِ فـي مَخيـلِ سـَحابِها

21

تَــزِلُّ العَطايـا عَـن تَعَلّـي أَكُفِّهِـم

زَليـلَ السـُيولِ عَـن تَعَلّـي شـِعابِها

22

إِذا السـَنَةُ الشَهباءُ أَكدَت تَعاوَروا

سـُيوفَ القِـرى فيهِـنَّ شـِبعُ سـِغابِها

23

يَمُـــدّونَ أَنفـــاسَ الظِلالِ عَلَيهِــمُ

بِأَبنِيَــةٍ تَعلــو ســُموكَ قِبابِهــا

24

فَكَــم فَرَّجــوا مِـن كُربَـةٍ وَتَغَـوَّلَت

مَشــاهِدُهُم مِــن طَخيَــةٍ وَضــَبابِها

25

بِمَلمومَــةٍ تَحــتَ العَجــاجِ مُضـيئَةٍ

تَحـوزُ الأَعـادي خَطفَـةٌ مِـن عُقابِهـا

26

وَأَبطـالِ هَيـجٍ فـي اِصـفِرارِ بُنودِها

ضـُروبُ المَنايـا وَاِبيِضـاضُ حِرابِهـا

27

تُرَشــِّحُها نَجــرانُ فــي كُـلِّ مَـأزِقٍ

كَمــا رَشــَّحَت خَفّـانُ آسـادَ غابِهـا

28

أَرى الكُفـرَ وَالإِنعـامَ قَـد مَثَّلا لَنا

إِبــاقَ رِجــالٍ رِقُّــهُ فـي رِقابِهـا

29

فَكَــم آمِــلٍ قَـد عَـضَّ كَفّـاً نَدامَـةً

عَلـى العَكـسِ مِـن آمـالِهِ وَاِنقِلابِها

30

فَإِمّـا قَنِعتُـم بِالأَباطيـلِ فَـاِربَعوا

عَلــى صــَرِّها أَوحـادَكُم وَاِختِلابِهـا

31

إِذا اللَــهُ أَعطــاهُ اِعتِلاءَةَ قُـدرَةٍ

بَكَـت شـَجوَها أَو عُزِّيَـت عَـن مُصابِها

32

إِذا مَذحِـجٌ أَجـرَت إِلـى نَهـجِ سـُؤدَدٍ

فَهَمّيـكَ مِـن دَأبِ المَسـاعي وَدابِهـا

33

كُنينــا وَأُمِّرنـا وَغُنـمُ يَـدَيكَ فـي

تَــرادُفِ أَيّــامِ العُلا وَاِعتِقابِهــا

34

وَمـا زالَـتِ الأَذواءُ فينـا وَكَونُهـا

لِحَــيٍّ سـِوانا مِـن أَشـَقِّ اِغتِرابِهـا

35

وَجَــدنا المُعَلّـى كَـالمُعَلّى وَفَـوزِهِ

بِغُنــمِ القِـداحِ وَاِحتِيـازِ رِغابِهـا

36

وَفـي جـودِهِ بِالبَحرِ وَالبَحرُ لَو رَمى

إِلـى سـاعَةٍ مِـن جـودِهِ ما وَفى بِها

37

عَقيـدُ المَعـالي مـا وَنَـت في طِلابِهِ

لِتَعلَقَـــهُ وَلا وَنــى فــي طِلابِهــا

38

تَنــاهى العِـدى عَنـهُ وَرُبَّـتَ قَولَـةٍ

أَباهـا عَلـى البـادي حِذارَ جَوابِها

39

إِذا طَمِـعَ السـاعونَ أَن يَلحَقـوا بِهِ

تَمَهَّـلَ قـابَ العَيـنِ أَو فَـوتَ قابِها

40

إِذا مـا تَراءَتـهُ العَشـيرَةُ طالِعـاً

عَلَيهــا جَلَــت ظَلماءَهـا بِشـِهابِها

41

وَإِن أَنهَضــَتهُ كــافِئاً فــي مُلِمَّـةٍ

مِـنَ الـدَهرِ سـَلَّت سَيفَها مِن قِرابِها

42

إِذا اِصــطَحَبَت آلاؤُهُ غَطَّــتِ الرُبــى

وَحُسـنُ اللَآلـي زائِدٌ فـي اِصـطِحابِها

43

وَمـا حَظَـرَ المَعـروفَ إيصـادُ ضـَيقَةٍ

مِـنَ الـدَهرِ إِلّا كُنـتَ فاتِـحَ بابِهـا

44

أَبــا صــالِحٍ لا زِلـتَ والِـيَ صـالِحٍ

مِـنَ العَيـشِ وَالأَعداءُ تَشجى بِما بِها

933قصيدة

الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.

821-897م
206-284هـ

قصائد أخرىلالبُحتُرِيّ