هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَـعَ الـدَهرِ ظُلـمٌ لَيسَ يُقلِعُ راتِبُه
وَحُكـمٌ أَبَـت إِلّا اِعوِجاجـاً جَـوانِبُه
أَبيـتُ وَلَيلـي فـي نَصـيبينَ سـاهِرٌ
لِهَـمٍّ عَنـاني فـي نَصـيبينَ ناصـِبُه
وَإِنَّ اِغتِـرابَ المَـرءِ في غَيرِ بُغيَةٍ
يُطالِبُهـا مِـن حَيـفِ دَهـرٍ يُطـالِبُه
فَلَيـــسَ بِمَعــذورٍ إِذا رَدَّ ســِربَهُ
إِلَيـهِ بِـأَن تَعيـا عَلَيـهِ مَـذاهِبُه
وَيُعطيــهِ مَرجُـوَّ العَـواقِبِ مُسـرِعاً
إِلَيـهِ رُكـوبُ الأَمـرِ تُخشـى عَواقِبُه
وَمـا خِلتُنـي وَالحادِثاتُ مِنَ الحَصى
أُخَيَّــبُ مِـن مـالي وَيَغنَـمُ نـاهِبُه
فَلَــو أَنَّــهُ قِـرنٌ تُـرادى صـَفاتُهُ
لَأَحــرَزتُ حَظّــي أَو كَفِــيُّ أُغـالِبُه
أُرَجّـي وَما نَفعُ الرَجاءِ إِذا اِلتَقَت
مَنــاحِسُ أَمــرٍ مُجحِــفٍ وَمَعــاطِبُه
وَمِمّـا يُعَنّـي النَفـسَ كُـلَّ عَنائِهـا
تَوَقُّعُهـا الصـُنعَ البَطيـءَ تَقـارُبُه
إِذا لاقَــتِ الضـَرّاءَ طـالَ عَـذابُها
لِمُنتَظِــرِ الســَرّاءِ مِمّـا تُراقِبُـه
وَمـا مَلِـكٌ يُخشـى عَلـى كَسـبِ شاعِرٍ
بِمُرضــِيَةٍ عِنــدَ المُلـوكِ مَكاسـِبُه
لَعَــلَّ وَلِـيَّ العَهـدِ يَأخُـذُ قـادِراً
بِحَــقِّ مُعَنّــاً مُكــدَياتٍ مَطــالِبُه
فَـإِنَّ الَّـذي بَيـنَ المَـدائِنِ قاطِعاً
إِلـى الصـينِ عَرضـاً سَيبُهُ وَمَواهِبُه
فَلا أَرضَ إِلّا مــا أَفــاءَت رِمــاحُهُ
وَلا غُنــمَ إِلّا مـا أَفـافَت مَقـانِبُه
وَمـا كـانَ يَـدري صاحِبُ الزَنجِ أَنَّهُ
إِذا أَبطَرَتـهُ غَفلَـةُ العَيـشِ صاحِبُه
أَقـامَ يُجـاثيهِ إِلـى اللَـهِ حِقبَـةً
وَكُـــلٌّ تَــوافى لِلِّقــاءِ حَلائِبُــه
وَكــانَ صـَريعَ الحَيـنِ جِبـسٌ مُلَعَّـنٌ
مَـتى شاءَ يَوماً قالَ ما شاءَ عائِبُه
تَباعَــدَ مِـن شـَكلِ الأَنيـسِ بِقَسـوَةٍ
مُوَهَّمَـــةٍ أَنَّ الســِباعَ تُناســِبُه
وَمـا كـادَتِ الأَيّـامُ عُمـراً يُريثُـهُ
وَلا الـدَهرُ يُبلـي ما أَجَدَّت عَجائِبُه
وَلَـم أَرَ كَـالمَلعونِ أَقـوى ذَخيـرَةً
وَأَبقـى دَمـاً وَالحادِثـاتُ تُجـانِبُه
إِذا قُلـتُ بيـضُ المَشـرَفِيَّةِ أَهمَـدَت
حُشاشــَتَهُ كَــرَّت تَثــوبُ ثَــوائِبُه
يَبُـثُّ المَنايـا وَالمَنايـا يَحُزنَـهُ
وَيَكـرَبُ مِنـهُ الحَتفُ وَالحَتفُ كارِبُه
إِذا اِزدادَ شـَغباً كانَ والي قِراعِهِ
مَلِيّـاً لَـهُ بِالفَضـلِ حيـنَ يُشـاغِبُه
كَمـا اللَيـلُ إِن تَزدَد لِعَينِكَ ظُلمَةً
حَنادِســُهُ تَــزدَد ضــِياءً كَـواكِبُه
يَلـوذُ بِهَـورِ البَحـرِ فَالفَوزُ عِندَهُ
مِـنَ الـدَهرِ يَـومٌ تَسـتَقِلُّ جَنـائِبُه
إِذا اِنحازَ يَنوي البُعدَ حُثَّت وَراءَهُ
عِتـاقُ الشـَذا بِالمُرهِفـاتِ تُصاقِبُه
إِذا ما تَلاقوا حَضرَةَ المَوتِ لَم تَرمِ
كَتائِبُنــا حَتّــى تَطيــحَ كَتـائِبُه
تَـرى واشـِجَ الخِرصـانِ يَهتِكُ بَينَهُم
نُحــورَ الأُسـودِ أَو تُـرَوّى ثَعـالِبُه
فَـإِن لا تَشـِفَّ العَيـنُ لِلعَينِ أَكثَبَت
مَســامِعُ مَــدعوٍّ لِــداعٍ يُجــاوِبُه
تَنَــزّى قَلــوبُ السـامِعينَ تَطَلُّعـاً
إِلــى خَبَــرٍ مُســتَوقَفاتٍ رَكـائِبُه
يُغـالِبُ طَعـمَ المـاءِ فـي مُلتَقاهُمُ
حُسـى الدَمِ حَتّى يَلفِظَ الماءَ شارِبُه
كَـأَنَّ الـرَدى يُسـقى المُضـَلَّلُ صِرفَهُ
مِـنَ السَيفِ دَينٌ أَرهَقَ الوَقتُ واجِبُه
إِذا أَتبَـعَ الرُمـحُ المُرَكَّـبُ رَأسـَهُ
عَلَيــهِ بِلَعــنٍ قُلــتَ إِنَّ وَراكِبُـه
وَلَــم يُلـفَ عُضـوٌ مِنـهُ إِلّا ضـَريبَةً
لِأَبيَــضَ مــاثورٍ تُهــابُ مَضــارِبُه
وَكــانَ شــِفاءً صـَلبُهُ لَـو تَـأَلَّفَت
لَـهُ جِثَّـةٌ يُرضـي بِها العَينَ صالِبُه
تَعَجَّـــلَ عَنـــهُ رَأســُهُ وَتَخَلَّفَــت
لِطَيَّتِهـــا أَوصـــالُهُ وَمَنـــاكِبُه
فَأَصـبَحَ مَنصـوباً عَلى الناسِ يُفتَدى
بِآبـاءِ مَن أَوفى عَلى الناسِ ناصِبُه
يُجــاهِمُ رائيــهِ بِــإِطراقِ عـابِسٍ
شــَهِيِّ إِلَيهِــم ســُخطُهُ وَتَغاضــُبُه
يُنَكِّــبُ فــي إِشــرافِهِ وَهــوَ آزِمٌ
أُزومَ الخَليـعِ اِزوَرَّ عَمَّـن يُعـاتِبُه
فَلَـم يَبـقَ فـي الآفـاقِ خالِعُ رِبقَةٍ
مِــنَ الـدينِ إِلّا فادِحـاتٌ مَصـائِبُه
جَبــابِرَةُ الأَرضِ اِســتَكانَت لِضـَربَةِ
أَرَت قَيِّـمَ النَهـجِ الَّذي ذاقَ ناكِبُه
وَكــانَ عَلــى أَشــرافِ كُـلِّ ثَنِيَّـةٍ
سـَنا فِتنَـةٍ يَدعو إِلى الغَيِّ ثاقِبُه
فَعــادَ بَنــو العَبّـاسِ عَـمِّ مُحَمَّـدٍ
وَشـاهِدُ عِـزِّ النـاسِ فيهِـم وَغائِبُه
يَــبيتونَ وَالســُلطانُ شـاكٍ سـِلاحُهُ
بِعَقــوَتِهِم وَالمَـوتُ سـودٌ ذَوائِبُـه
فَيـا ناصـِرَ الإِسـلامِ لَـو أَنَّ ناصِراً
يُرافِــدُهُ فــي حِفظِــهِ وَيُنــاوِبُه
كَفَيــتَ أَميـرَ المُـؤمِنينَ وَقَبلَهـا
كَفَيـتَ أَخـاهُ الصـَدعَ يُعـوِزُ شاعِبُه
وَمــا زِلـتَ مَنـدوباً لِـرَأسِ ضـَلالَةٍ
تُناصـيهِ أَو مَنحـولِ مُلـكٍ تُحـارِبُه
أَخَـذتَ بِـوِترِ الـدينِ مَثنـى وَظُفِّرَت
يَــداكَ فَلَـم يُفلِـت عَـدُوٌّ تُطـالِبُه
وَقَـد يُحـرَمُ المَوتـورُ إِمّـا تَعَزَّزَت
عِـداهُ وَإِمّـا فـاتَ في الأَرضِ هارِبُه
مَشـارِقُ مُلـكٍ صـَحَّ بِالسـَيفِ قُطرُهـا
فَلَــم يَبــقَ إِلّا أَن تَصـِحَّ مَغـارِبُه
وَإِنَّ أَبـا العَبّـاسِ مَـن تَـمَّ رَأيُـهُ
وَمَــن شــُهِرَت أَيّــامُهُ وَمَنــاقِبُه
يُرينـاكَ لا نَرتـابُ فيـكَ إِذا بَـدا
يُؤَدّيــكَ نَصــّاً نَجــرُهُ وَضــَرائِبُه
وَقَــد شــَحَذَت مِنــهُ حَداثَـةَ سـِنِّهِ
شــَهامَةُ غِطريــفٍ حِــدادٍ مَخـالِبُه
إِذا المَـرءُ لَم تَبدَهكَ بِالحَزمِ كُلِّهِ
قَريحَتُــهُ لَـم تُغـنِ عَنـكَ تَجـارِبُه
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.