Palestine Flag shrink-0هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الان

يُجانِبُنا في الحُبِّ مَن لا نُجانِبُه

+0
0إعجاب
أقتباس
مشاركة
شرح

الأبيات44

1

يُجانِبُنــا فـي الحُـبِّ مَـن لا نُجـانِبُه

وَيَبعُـدُ مِنّـا فـي الهَـوى مَـن نُقارِبُه

2

وَلا بُــدَّ مِـن واشٍ يُتـاحُ عَلـى النَـوى

وَقَـد تَجلُـبُ الشـَيءَ البَعيـدَ جَـوالِبُه

3

أَفـــي كُـــلِّ يَــومٍ كاشــِحٌ مُتَكَلِّــفٌ

يُصـــَبُّ عَلَينــا أَو رَقيــبٌ نُراقِبُــه

4

عَنــا المُســتَهامَ شــَجوُهُ وَتَطــارُبُه

وَغــالَبَهُ مِــن حُــبِّ عَلــوَةَ غــالِبُه

5

وَأَصـــبَحَ لا وَصـــلُ الحَــبيبِ مُيَســَّرٌ

لَـــدَيهِ وَلا دارُ الحَـــبيبِ تُصــاقِبُه

6

مُقيـــمٌ بِــأَرضٍ قَــد أَبَــنَّ مُعَرِّجــاً

عَلَيهــا وَفــي أَرضٍ ســِواها مَــآرِبُه

7

سـَقى السـَفحَ مِن بِطياسَ فَالجيرَةِ الَّتي

تَلــي الســَفحَ وَســمِيُّ دِراكٌ سـَحائِبُه

8

فَكَــم لَيلَــةٍ قَـد بِتُّهـا ثَـمَّ ناعِمـاً

بِعَينَــي عَليـلِ الطَـرفِ بيـضٌ تَرائِبُـه

9

مَــتى يَبــدُ يَرجِــع لِلمُفيـقِ خَبـالُهُ

وَيَرتَجِــعِ الوَجــدَ المُبَــرِّحَ واهِبُــه

10

وَلَــم أَنســَهُ إِذ قــامَ ثـانِيَ جيـدِهِ

إِلَـــيَّ وَإِذ مـــالَت عَلَــيَّ ذَوائِبُــه

11

عِنــاقٌ يَهِــدُّ الصـَبرَ وَشـكَ اِنقِضـائِهِ

وَيُـذكي الجَـوى أَو يَسكُبَ الدَمعَ ساكِبُه

12

أَلا هَــل أَتاهــا أَنَّ مُظلِمَــةَ الـدُجى

تَجَلَّـــت وَأَنَّ العَيــشَ ســُهِّلَ جــانِبُه

13

وَأَنّــا رَدَدنــا المُســتَعارَ مُــذَمَّماً

عَلــى أَهلِـهِ وَاِسـتَأنَفَ الحَـقَّ صـاحِبُه

14

عَجِبــتُ لِهَــذا الـدَهرِ أَعيَـت صـُروفُهُ

وَمــا الــدَهرُ إِلّا صــَرفُهُ وَعَجــائِبُه

15

مَــتى أَمَّــلَ الـدَيّاكُ أَن تُصـطَفى لَـهُ

عُـرى التـاجِ أَو تُثنـى عَلَيـهِ عَصائِبُه

16

فَكَيــفَ اِدَّعــى حَــقَّ الخِلافَــةِ غاصـِبٌ

حَــوى دونَــهُ إِرثَ النَبِــيِّ أَقــارِبُه

17

بَكـى المِنبَـرُ الشـَرقِيُّ إِذ خـارَ فَوقَهُ

عَلـى النـاسِ ثَـورٌ قَـد تَـدَلَّت غَباغِبُه

18

ثَقيــلٌ عَلــى جَنــبِ الثَريـدِ مُراقِـبٌ

لِشــَخصِ الخِــوانِ يَبتَــدي فَيُــواثِبُه

19

إِذا ما اِحتَشى مِن حاضِرِ الزادِ لَم يُبَل

أَضــاءَ شـِهابُ المُلـكِ أَم كَـلَّ ثـاقِبُه

20

إِذا بَكَــرَ الفَــرّاشُ يَنثــو حَــديثَهُ

تَضـــاءَلَ مُطريـــهِ وَأَطنَــبَ عــائِبُه

21

تَخَطّـى إِلـى الأَمـرِ الَّـذي لَيـسَ أَهلَـهُ

فَطَــوراً يُنــازيهِ وَطَــوراً يُشــاغِبُه

22

فَكَيــفَ رَأَيــتَ الحَــقَّ قَــرَّ قَــرارُهُ

وَكَيــفَ رَأَيــتَ الظُلـمَ آلَـت عَـواقِبُه

23

وَلَــم يَكُـنِ المُغتَـرُّ بِـاللَهِ إِذ سـَرى

لِيُعجِــزَ وَالمُعتَــزُّ بِــاللَهِ طــالِبُه

24

رَمــى بِالقَضــيبِ عَنــوَةً وَهـوَ صـاغِرٌ

وَعُــرِّيَ مِــن بُــردِ النَبِــيِّ مَنـاكِبُه

25

وَقَــد ســَرَّني أَن قيــلَ وُجِّـهَ مُسـرِعاً

إِلــى الشـَرقِ تُحـدى سـُفنُهُ وَرَكـائِبُه

26

إِلـى كَسـكَرٍ خَلـفَ الـدَجاجِ وَلَـم تَكُـن

لِتَنشــَبَ إِلّا فــي الــدَجاجِ مَخــالِبُه

27

لَـــهُ شـــَبَهٌ مِــن تــاجَوَيهِ مُبَيِّــنٌ

يُنـــــازِعُهُ أَخلاقَــــهُ وَيُجــــاذِبُه

28

وَمــا لِحيَــةُ القَصــّارِ حيـنَ تَنَفَّشـَت

بِجالِبَــةٍ خَيــراً عَلــى مَـن يُناسـِبُه

29

يَجــوزُ اِبـنُ خَلّادٍ عَلـى الشـِعرِ عِنـدَهُ

وَيُضــحي شــُجاعٌ وَهـوَ لِلجَهـلِ كـاتِبُه

30

فَأَقسـَمتُ بِـالبَيتِ الحَـرامِ وَمَـن حَـوَت

أَبـــاطِحُهُ مِـــن مُحـــرِمٍ وَأَخاشــِبُه

31

لَقَــد حَمَــلَ المُعتَــزُّ أُمَّــةَ أَحمَــدٍ

عَلــى سـَنَنٍ يَسـري إِلـى الحَـقِّ لاحِبُـه

32

تَـدارَكَ ديـنَ اللَـهِ مِـن بَعـدِ ما عَفَت

مَعـــالِمُهُ فينــا وَغــارَت كَــواكِبُه

33

وَضــَمَّ شــَعاعَ المُلــكِ حَتّــى تَجَمَّعَـت

مَشــــارِقُهُ مَوفــــورَةً وَمَغــــارِبُه

34

إِمــامُ هُــداً يُرجــى وَيُرهَــبُ عَـدلُهُ

وَيَصــدُقُ راجيــهِ الظُنــونَ وَراهِبُــه

35

مُـــدَبِّرُ دُنيـــا أَمســـَكَت يَقَظــاتُهُ

بِآفاقِهــا القُصـوى وَمـا طَـرَّ شـارِبُه

36

فَكَيــفَ وَقَــد ثــابَت إِلَيــهِ أَنـاتُهُ

وَراضــَت صــِعابَ الحادِثــاتِ تَجـارِبُه

37

وَأَبيَــضُ مِــن آلِ النَبِـيِّ إِذا اِحتَـبى

لِســـاعَةِ عَفــوٍ فَــالنُفوسُ مَــواهِبُه

38

تَغَمَّــدَ بِالصــَفحِ الــذُنوبَ وَأَســجَحَت

ســـَجاياهُ فــي أَعــدائِهِ وَضــَرائِبُه

39

نَضـا السـَيفَ حَتّى اِنقادَ مَن كانَ آبِياً

فَلَمّــا اِسـتَقَرَّ الحَـقُّ شـيمَت مَضـارِبُه

40

وَمــازالَ مَصــبوباً عَلـى مَـن يُطيعُـهُ

بِفَضــلٍ وَمَنصــوراً عَلـى مَـن يُحـارِبُه

41

إِذا حُصــِّلَت عُليــا قُرَيــشٍ تَناصــَرَت

مَـــآثِرُهُ فـــي فَخرِهِـــم وَمَنــاقِبُه

42

لَــهُ مَنصــِبٌ فيهِــم مَكيــنٌ مَكــانُهُ

وَحَــقٌّ عَلَيهِــم لَيــسَ يُــدفَعُ واجِبُـه

43

بِـكَ اِشـتَدَّ عُظـمُ المُلـكِ فيهِم فَأَصبَحَت

تَقِـــرُّ رَواســـيهِ وَتَعلــو مَراتِبُــه

44

وَقَــد عَلِمــوا أَنَّ الخِلافَـةَ لَـم تَكُـن

لِتَصـــحَبَ إِلّا مَــذهَباً أَنــتَ ذاهِبُــه

933قصيدة

الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.

821-897م
206-284هـ

قصائد أخرىلالبُحتُرِيّ

قصيدة يُجانِبُنا في الحُبِّ مَن لا نُجانِبُه للشاعر البُحتُرِيّ