هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
آلـى كَمالـك وَالمَكـارم وَالوَلا
وَعلاك إلّا أَن تَكـــــــون الأَولا
وَأَنَلت قُطر النيل مِن قَطر النَدى
صـلة الخَصيب فَلا عدمنا الموصلا
لَفـظ كَمـا اِنتَظَم الجمان مُسلسل
عَـن أَحمـد يَرويـه أَحمَـد مُرسَلا
أَبـدى الثُريـا فـي سَماء صَحيفة
بَــدرٌ تَبَــوأ كُـلَّ قَلـب مَنـزِلا
وَأَتـى بِأَجمَـل مِـن فَـرائد لؤلؤ
نظمـاً وَفَصـّل كَيـفَ شـاءَ وَأَجمَلا
مِـن مُـدرك مَعنـى حلاه وَقَـد سَمَت
مَعنـا عُلاه بِمـا أَنـال فَـأَجزلا
رَوَت الـوَرى عَن فَضلِهِ حَتى اِرتَوَت
مَصـر فَجَـنَّ النيـل ثُـم تَسَلسـَلا
مَـــولىً يُكــاتب أَوّلاً ليجيبــه
مِنّا الرَقيق وَأَن يَكون لَهُ الوَلا
لَو كانَ في العَهد القَديم مُقدّماً
أَعـي جَريـراً أَن يَقـول وَجَـروَلا
مـا أَهـل هَذا القطر غَير سَحابة
بِـالقطر جـادَت منهُ بَحر قَد عَلا
شـَمَلتَهُمُ نِعَـمُ العَزيـز فَسابَقوا
بِحلـى شـَمائله الصَبا وَالشَمأَلا
قَـد علّـم الأُدبـاء وَصـف كَمـاله
نَظـم البَـديع فَطوّلـوا وَتَطَـوّلا
ملـك عَلـى نـاديه سـتر مَـواهب
وَنَـداه قَـد فَضـَح النَدى مُتَهَلّلا
مَهلاً فَــأَيّ فَــم يَفــي بِمـديحه
عَظـم المُحيـط فَمَن يَعدّ الجَدولا
جعـل الوَفـاء لِوَفـده مِـن رَفده
وَلِمَـن عَتـا جَعل الصِلات المُنصُلا
تَخشـى الكَتـائب مِن قَضاء كِتابه
فــي الحــالتين معجّلاً وَمُـؤَجَّلا
يتَميــز المِرّيــدُ قَبــلَ وَروده
غَضـَباً وَيَرضـى مُـدَبِراً إِن أَقبَلا
لا يَطمَــع الأَعـداء فـي إِمهـاله
مـا كُـلّ مَـن أَغضى وَأَمهَل أَهمَلا
لا يـأَمنوا وَحَـذارِ سـَطوة بَأسـِهِ
فَلَطالَما اِفتَرَس الهِزَبرُ الفُرعُلا
إِنــي إِذا أَطنَبـت فـي تَمجيـده
أَبصــرت إِجمـال المقصـّر أَجمَلا
سـَل عَنه أَلسنة الجَوائب إِذ رَوَت
عَنهــا الوَقـائع مُجمَلاً وَمُفَصـّلا
يـا أَحمَـداً وافـى بِمعجـز أَحمَدٍ
وَأَبـى عُلاه أَن يَكـون لَنا العُلا
مَـن ذا يُجاري فارِساً مِن بَعد ما
قَـد أَوقَف الشُعراء قالَ لَها هَلا
قَصــَبات ســَبق حازَهــا بِبَلاغـة
سـارَ الزَمـان بِهـا أَغَـرَّ محجَّلا
لَـو كـانَ لـي فَضـل بَدَأت بِحَمدِهِ
وَمِـن اِبتَدا بِالحَمد كانَ الأَفضَلا
يـا خجلـة الأُدباء مِنهُ إِذا تَلا
مــا قـالَهُ فيهُـم وَقَـولَهُم تَلا
هَـذا الَّـذي سـَلَبَ العُقول بَيانه
مَـن قـالَ لَيـسَ كَمَن هَذي وَتَقوّلا
وَمَـن المكـاثر بِالنِظام كَواكِباً
جَهـد المُقَصـّر لا يُبـاري الأَطوَلا
أَهـدى بَنـو الخَطّاب فَصل خطابهم
فَتَلَــوت مِنـهُ البَيّنـات مـرتّلا
فَعَليهُــم منــي السـَلام مُصـَليّاً
فَالسَبق كانَ لَهُم وَكانوا الأَكمَلا
الساعاتي محمود صفوت بن مصطفى آغا الذيله لي.شاعر مصري، ولد ونشأ بالقاهرة، وتأدب بالإسكندرية، ولما بلغ العشرين من عمره سافر لتأدية فريضة الحج.فتقرب من الشريف محمد بن عون أمير مكة، فأكرمه، ولازمه في بعض أسفاره، ورافقه في رحلاته إلى نجد واليمن ووصف كثيراً في شعره.ولما عزل الشريف المذكور عن إمارة مكة، وهاجر منها، هاجر معه صاحب الترجمة إلى القاهرة.واستخدم بديوان المعية "الكتخدائية" ثم بمعية سعيد باشا، ثم عين "عضواً" في مجلس أحكام الجيزة والقليوبية إلى أن توفي.اشتهر بالساعاتي لبراعته وولعه بعملها ولم يحترفها، وكان حلو النادرة، حسن المحاضرة، مهيب الطلعة، لم يتعلم النحو، ولا ما يؤهله للشعر.ولكنه استظهر ديوان المتنبي وبعض شعر غيره، فنظم ما نظم.له (ديوان شعر-ط)، و(مزدوجات-ط)، و(مختصر ديوان الساعاتي-ط).