هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ظَهَــرَ الهِلال فَكـانَ سـَعدك أَزهَـرا
وَجَلال مَجـدك فـي المَعـالي أَظهَـرا
وَبَــدا وَبَــدر عُلاك فــي إِقبـاله
يَغشـى الهِلال بِنـور مـا قَد أَظهَرا
قَـد حَـلَ فـي بـدء المحـرم مَنزِلاً
مِـن دون طالعـك الَّـذي قَـد أَسفَرا
مــا لاحَ مِــن غَـرب وَيمنـك مُشـرق
إِلّا وَكــانَ الفَــرق أَسـنى مَنظَـرا
وَرَآك فَـــوقَ صـــُعوده وَســـُعوده
قَــدراً وَأَجــدَر بِالسـُمو وَأَقـدَرا
يَتَكَلــف البَـدر الكَمـال وَينثَنـي
صـُفر اليَـدين يُـدير وَجهـاً أَصفَرا
يَبـدو وَقَـد سـَحَبَ السـَحاب لِنـوره
ذَيلاً تَضــمخ حيــنَ أَســفَر عصـفرا
وَعلاك تَتَخـــذ الثُرَيـــا مَــوطِئاً
وَتَجـل قَـدراً ان تَحـل عَلـى الثَرى
وَلَقَــد هَمَمــت بِـأَن أَصـوغ قَلائِداً
تَـروي الصـحاح فَتسـتَقل الجَـوهَرا
لِلّــه ســُؤددك المُحيــط كَمــاله
بِالوَصــف حَتّــى نَســتَمد الأَبحُـرا
فاهنــأ بِعــام أَنـتَ غُـرة يمنـه
بِـالعز أَيمَـن كَيـفَ شـئت وَأَيسـَرا
جَعَـــلَ الهِلال طَليعـــة لِقــدومه
وَالجَــو رقــاً وَالكَـواكب أَسـطَرا
وَهِـيَ المَـواقيت الَّـتي قَـد أَوضَحَت
لِلنــاس مــا شـاءَ الإِلـه وقَـدَرا
لازلـت فـي أَسـنى المَعـالي كَعبـة
طــافَ السـُرور بِرُكنِهـا مُسـتَغفِرا
يــا بَــدر تَـم فـي سـَماء جَلالـه
يَسـمو عَلـى بَـدر السَماء إِذا سَرى
أَبشــر فَــإِن عَلا كَمالــك أَرخَــت
بُشــراي عـام العـز جـاءَ مُبَشـِرا
بِـكَ العلـم في كُل المَعالم أَزهرا
وَأَشــرَق أَنــواراً وَأَظهَـر أَزهُـرا
يَعـوذ بِـكَ الإِسـلام فـي كُـلِ حـادث
جَليــل رَأى هَــذا الجَلال فَكَبّــرا
وَلَـو جـاءَكَ البَحر المُحيط مَكاثِراً
لَقُلــت لَـهُ لاقَيـت للعلـم كَـوثَرا
فَـأَينَ العَروسـي وَهُوَ بالعلم ناطق
وَخَيرَهُمـا مَـن كـانَ يَلفـظ جَـوهَرا
خَضــم إِذا يَممــت نَحــوَ رِحــابِهِ
وَجَـدت شـَريفاً أَكـرَم الخَلق عُنصِرا
تَـأَلق فـي التبيـان مِصـباح نورِهِ
وَأَوضــح مَعنــاه البَـديع فَنَـوّرا
مَـتى رمـت مِـن عَليـاه تَفسير آية
وَجَــدت خَــبيراً بِالبَيـان مُفَسـِرا
وَإِن جالَ في النُطق الفَصيح تَجد لَهُ
لِســاناً قريشــياً بَليغـاً مقـررا
وَإِن كُنـتَ فـي علـم العُروض مُعرِّضاً
بعلـم القَـوافي مِنهُ جاريت أَبحُرا
هُـوَ البَحر في كُل العُلوم مَتى طَما
رَوَت مِنـهُ بَل عَنهُ المَدائن وَالقُرى
تَمَهـل إِذا مـا جئت نـاديه سائِلاً
كَمـا شـئت وَاِحـذَر سَيله إِن تَحَدّرا
لَهُـم همـم لا تَرتَضـي النجم مَوطِئاً
وَلا البَـدر كُرسياً وَلا الشَمس مَظهَرا
كَـذلك أَفعـال الكَريـم الَّـذي إِذا
تَقَــدَم فيمـا شـاءَ لِمَـن يَتَـأَخَرا
إِذا مـا اِصطَفاه اللَه الناس مَلجأ
بِـهِ أَورَد الفَضـل العَميـم وَأَصدَرا
فَلا زالَ ذا جـــاه جَليــل مُؤمــل
نَرى طالِباً مِن غَيرِهِ الخَير لَن يَرى
سَأشـكُره شـُكراً جَميلاً عَلـى المَـدى
يَفـوق شـَذاه المسك إِذ كانَ أَعطَرا
الساعاتي محمود صفوت بن مصطفى آغا الذيله لي.شاعر مصري، ولد ونشأ بالقاهرة، وتأدب بالإسكندرية، ولما بلغ العشرين من عمره سافر لتأدية فريضة الحج.فتقرب من الشريف محمد بن عون أمير مكة، فأكرمه، ولازمه في بعض أسفاره، ورافقه في رحلاته إلى نجد واليمن ووصف كثيراً في شعره.ولما عزل الشريف المذكور عن إمارة مكة، وهاجر منها، هاجر معه صاحب الترجمة إلى القاهرة.واستخدم بديوان المعية "الكتخدائية" ثم بمعية سعيد باشا، ثم عين "عضواً" في مجلس أحكام الجيزة والقليوبية إلى أن توفي.اشتهر بالساعاتي لبراعته وولعه بعملها ولم يحترفها، وكان حلو النادرة، حسن المحاضرة، مهيب الطلعة، لم يتعلم النحو، ولا ما يؤهله للشعر.ولكنه استظهر ديوان المتنبي وبعض شعر غيره، فنظم ما نظم.له (ديوان شعر-ط)، و(مزدوجات-ط)، و(مختصر ديوان الساعاتي-ط).