هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
صـيرت بِـالعَزم العَسـير يَسيرا
وَكَـثير مَـن يَرجـو سِواك يَسيرا
وَجَعلــت للملـك الهلال مهنـداً
وَالشـَمس تاجـاً والسماك سَريرا
وَقَـد اِتَخَذت مِن الكَواكب عَسكَراً
لَجبـا وَمِـن شُهب السَماء سَفيرا
وَرَفعـتُ مِـن نَجم الثُريا فَوقَهُم
علمـاً وَمِـن سَعد السُعود أَميرا
وَرَميــت قَحطانـاً بِجُنـد قـاده
ذو قُــدرة يَستَصـحب المَقـدورا
فَـإِذا الَّذي تَهوى عَسير كاسمها
أَهـدى إِلَيهـا فَيلَقـاً مَنصـورا
يممتهـم فـي اليُـم ضاقَ بمثله
وَنَظيـره فـي الـبر كانَ نَذيرا
جـر الحُسـين عَلَيهُـم كَجِبـالَهُم
جَيشـاً تَصـير بِهِ السُهول وَعورا
كـانوا بمثـل الخُلـد إِلا أَنهُم
سـَمِعوا شـَهيقاً مِن لَظى وَزَفيرا
دلفـوا إَليـهِ طائِعين فَأَبصَروا
دونَ الأَريكــة جَنــةً وَحَريــرا
وَبصـدرها الأسـد الغَضَنفر رابض
مَلأ الجِبـال وَمـا أَهيـج زَئيرا
مِـن عَـزم عَبد اللَه جَرَد صارِماً
فـي مَتنِـهِ نَظـرت عَسـير سَعيرا
خَلَعَـت قُلـوبَهُم الصـُدور فَأَيّما
وَرَدوا تَمَنـوا بِالحَيـاة صُدورا
فَلَو إِنَّهُم نَظَروا البروق تَأَلَقَت
حَسـِبوا حُسـام العَبـدَلي شَهيرا
وَهُـم هُم القَوم الأُلى مِن بَأسِهُم
أَضـحى الزَمان عَلى بَنيه حذورا
يَستَبشـِرون إِذا المَنيـة كَشـَرَت
عَـن نـاب ذي ظَفـر يَكون ظَفورا
لَكِنَّهُــم نَظَــروا سـَليل مُحَمـد
قَـد سـَلَّ سـَيفاً لِلحمـام نَظيرا
قَـد كـانَ عِزرائيـل قارب حيهم
لَكــن إِســرافيل كـانَ نَفيـرا
حَسـِبوا وَقَـد لاقوا جُنودَك أَنَّهُم
لاقـوا الحمـام وَمُنكَراً وَنَكيرا
لَـو لَـم تَكُـن بـراً وَبرك واكف
أَجريـت أَدميـة النُحـور بُحورا
لكنهـم مِـن رَجفة نَظَروا الرَدى
بِعيــونَهُم فَتَفَجَــرَت تَفجيــرا
كـانوا مِـن الأَرجـاس إِلّا أَنَّهُـم
وَرَدوا شـَرابَ العَفو مِنهُ طَهورا
قَـد أَملـوا فيمَـن يمـنّ عَلَيهُم
وَدَعوا سَميعاً في المُلوك بَصيرا
مـا أَبصـَروا لَمـا رَأوا أَعلامه
إِلّا عَليمــاً بِــالحُروب خَـبيرا
شـَرِبوا بِفَضـلك إِذ مَنَنت عَلَيهُم
كَأسـاً وَكـانَ مَزاجُهـا كـافورا
لَـم تَبقِ لَولا العَفو في أَطلالهم
إِلّا يَتيمــاً قَـد بَكـى وَأَسـيرا
لَمـا رَدَدت عَلى الجَميع نُفوسَهُم
وَجَـدوا بِمـا وَهَبت يَداك نُشورا
قَـد عـدتمُ عَنهُـم وَأَمسى فَضلَكُم
فيهُـم وَأَضـحى سـَعيَكُم مَشـكورا
هَتَفَـت بِـذكركم المَنابر بِينَهُم
قَبـلَ اللِقـاء وَكَبِـروا تَكبيرا
أَبنـي الَّذي نَطَق الكِتاب بَفضلِهِ
وَأَتـى لِكُـل المُـؤمنين بَشـيرا
إِن قُلـت فيكُـم ما علمت قَليله
نظمـاً لفظتـم لُؤلُـؤاً مَنثـورا
أَيقـال فيكُـم بَيـت شعر بَعدَما
جـاءَ الكِتـاب بِحَمـدِكُم مَسطورا
أَولاكُــم مَــولاكُم مِـن منّـه ال
بيـت الحَـرام وَبَيتِهِ المَعمورا
قَـد أَذهَب الرَجس المُهيمن عَنكُم
كَرَمــاً وَطَهـر بَيتَكُـم تَطهيـرا
وَلِـذالكم لَـو أَستَمد مِن الحَيا
مَـدحاً وَأَتَخـذ الغَضـا مَنشـورا
مــا كُنـتُ إِلّا قاصـِراً وَمُقَصـِرا
وَلَـو أَنَّنـي جـاريت فيهِ جَريرا
خُـذها إِلَيـك وَإِن نَـأَيت يَتيمة
كَالـدُر نَظمـاً وَالـدَراري نورا
سـَهلت وَمـا عَسـَرت لِأَنـك مالـك
صـَيّرت بِـالعَزم العَسـير يَسيرا
الساعاتي محمود صفوت بن مصطفى آغا الذيله لي.شاعر مصري، ولد ونشأ بالقاهرة، وتأدب بالإسكندرية، ولما بلغ العشرين من عمره سافر لتأدية فريضة الحج.فتقرب من الشريف محمد بن عون أمير مكة، فأكرمه، ولازمه في بعض أسفاره، ورافقه في رحلاته إلى نجد واليمن ووصف كثيراً في شعره.ولما عزل الشريف المذكور عن إمارة مكة، وهاجر منها، هاجر معه صاحب الترجمة إلى القاهرة.واستخدم بديوان المعية "الكتخدائية" ثم بمعية سعيد باشا، ثم عين "عضواً" في مجلس أحكام الجيزة والقليوبية إلى أن توفي.اشتهر بالساعاتي لبراعته وولعه بعملها ولم يحترفها، وكان حلو النادرة، حسن المحاضرة، مهيب الطلعة، لم يتعلم النحو، ولا ما يؤهله للشعر.ولكنه استظهر ديوان المتنبي وبعض شعر غيره، فنظم ما نظم.له (ديوان شعر-ط)، و(مزدوجات-ط)، و(مختصر ديوان الساعاتي-ط).