هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِذا وَردت بـي العيـس مَـورد حـاجر
رَعَـت فـي خَضـيب بَيـنَ تلكَ المَحاجر
وَحَلَـت مِـن البَيـت المُحَـرَم في حِمى
تَحــط بِــهِ الأَوزارعَــن كُــلِ زائر
هُنالــك لا أَرضــى سـِوى أَرض مَعشـَر
لَهُـم يَعتَـزي شـَطري فَيَعتَـز سـائِري
لَهُـم قَصـَبات السـَبق مِـن قَبل يَعرُب
إِلـى المَجد وَالعَلياء مِن قَبل عابر
إِذا ماجَ بي بَحر البَديهة في الدُجى
فَمَـدح بَنـي الزَهـراء مِثل الزَواهر
بِهُـم يَهتَـدي فكـري إِلى ذكر حمدهم
عَلــى أَنَّــهُ فَـرض عَلـى كُـل ذاكـر
وَلــي فـي مَعـاليهم مَـدائح نـاظم
لَــهُ مِــن أَيـاديهم مَنـائح نـاثر
إِذا لَـم أَكُـن أَثنـي عَلَيهُـم فَإِنَّني
كَمَـن قـالَ باسـتحلال تَـرك الشَعائر
أَلَـم تَنظُـر الآمـال مـا بَيـنَ وارد
مَكــارم عَبـد اللَـه شـَوقاً وَصـادر
مَليـك تَحَـدى الدَهر بِالمَدح فَاِنبَرى
يمــاتنه فيــهِ لِســان المَنــابر
مَـتى خَطَـرت بـي الأَريحيـة لَـم يَكُن
إِلــى خـاطِري يَومـاً سـِواه بِخـاطر
سـَما بـي إِلـى أَوج البَلاغـة وَصـفه
عَلـى أَنَّنـي لا أَرتَضـي باسـم شـاعر
فَكُـدت أُبـاري البَدر تيهاً وَقَد بَدَت
أَهلــة شـعري بَيـنَ أَهـل المَشـاعر
وَهـامَت بِهـا فـي كُـلِ واد رَواتهـا
وَأَترابهــا مَقصـورة فـي السـَرائر
نَوابـــغ لا تَهــدي لِغَيــر مَملــك
لَـهُ الشـَرف المَعالي كَريم العَناصر
شـَريف بَعيـد الصـيت لا الذكر خامل
وَلا الفَضـل مَقصـور رَهيـن البَـوادر
لَـهُ الجـود طبـع لا التجشـم مَـوجب
نَـداه وَلَـن تَلقـى الجهـام بِمـاطر
لَــهُ الكَـرَم الفَيـاض سـاغَ لِـوارد
أَرى كُــل حَــوض دونَـهُ حَـوض مـادر
وَأَقصـَر مِـن عَمـر العِـدى عُمر وَعده
وَفـاءً وَأَمضـى مِـن مَواضـي البَواتر
وَيَبـــدَأ بِـــالآلاءِ وَهِـــيَ أَدلــة
عَلـى حَمـدِهِ مـا بَيـنَ بـادٍ وَحاضـر
وَتَســتَبق الآمــال فيــهِ وَإِن نَـأى
إِلــى غايـة مِـن جـوده المُتبـادر
وَتَحـذر أَسـد الغيل في الغَيل بَأسه
فَخادرهــا فــي غـابه مثـل خـاذر
يَنفـذ بَيـنَ الـبيض وَالـبيض حُكمـه
وَيفــرق مـا بَيـنَ الطَلا وَالمَغـافر
كَمـيٌّ إِذا اِلتَـفَ الوَشيج عَلى العِدا
رَمــى كُـلُ هـام مِـن همـام بِطـائر
مِتّــى عَقَــد الرايـات رَوّى حُسـامه
وَإِن حَــلَّ أَرضــاً غَصـَها بِالعَسـاكر
يَــزف كَمــا زَف العِقــاب لِــواؤه
عَلـى كُـل نسـر مِـن كمـاة المَناسر
تَعَمــم أَيــاديه أَعــاديه رَحمــة
وَأَحسـَن مـا فـي الوجود رَحمة قادر
أَجـل بَنـي مَـن جـاءَ لِلرُسـل خاتِماً
وَشــاهده بِالمَجــد عَقـد الخَناصـر
لَـهُ النعم العُظمى الَّتي قَبل أَوجبَت
لَــهُ الشـُكر منـي بَعـدَ أَول فـاطر
هُـوَ الغَيـث فَاِحـذَر أَن تَـدفق وَبله
وَقُـم عَـن مَجـاري سـَيلِهِ غَيـر صاغر
نَـدى يَفضـح الأَنـداء وَاللَفـظ لُؤلؤٌ
وَمِـن عـادة الـدَأماءِ لَفظ الجَواهر
وَبَينـي وَبَين المَجد وَالحَمد وَالعُلا
وَعَـون ابـن عَـون مِثـل لمحـة ناظر
وَعَنــهُ وَمِنــهُ سـَوفَ أَروي وَأَرتَـوي
إِذا وَرَدَت بـي العيـس مَـورد حـاجر
الساعاتي محمود صفوت بن مصطفى آغا الذيله لي.شاعر مصري، ولد ونشأ بالقاهرة، وتأدب بالإسكندرية، ولما بلغ العشرين من عمره سافر لتأدية فريضة الحج.فتقرب من الشريف محمد بن عون أمير مكة، فأكرمه، ولازمه في بعض أسفاره، ورافقه في رحلاته إلى نجد واليمن ووصف كثيراً في شعره.ولما عزل الشريف المذكور عن إمارة مكة، وهاجر منها، هاجر معه صاحب الترجمة إلى القاهرة.واستخدم بديوان المعية "الكتخدائية" ثم بمعية سعيد باشا، ثم عين "عضواً" في مجلس أحكام الجيزة والقليوبية إلى أن توفي.اشتهر بالساعاتي لبراعته وولعه بعملها ولم يحترفها، وكان حلو النادرة، حسن المحاضرة، مهيب الطلعة، لم يتعلم النحو، ولا ما يؤهله للشعر.ولكنه استظهر ديوان المتنبي وبعض شعر غيره، فنظم ما نظم.له (ديوان شعر-ط)، و(مزدوجات-ط)، و(مختصر ديوان الساعاتي-ط).