هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بِفَضـلك قَـد يَقـوى فـوادي وَساعِدي
فَأَيــد يَــدي بِالمُكرمـات وَسـاعد
فَلَـولا ضـياء الشـَمس مـا ذر شارق
وَلا كـانَ نـور البَدر فَوقَ الفَراقد
أَرى الناس مِن جَدواك ما بَينَ صادر
رَوى مـا رَوى شـُكراً وَما بَينَ وارد
وَبَحــرك فَيــاض فـإِن شـَطَ سـاحِلاً
فَمـن فَيضـه تَجـري جَميـع المَوارد
تَكـاد الغَوادي إِن تجاريك في نَدى
يَمينــك لَــولا وَصـفَها بِالرَواعـد
وَهَيهـات أَن تَحكـي وَلو ساغَ أَشبَهَت
وَحيـداً بِـهِ غَصـَت جَميـع الحَواسـد
إِذا كُنتَ بالإِجماع في الفَضل مُفرَداً
وَفـي البَـذل لاذ الكُـل مِنكَ بِواحد
وَمـا لـي لَم أَقصد إِذا ضقت مَنعماً
كَريمـاً بِـهِ أَرجـو بُلـوغ المَقاصد
أَأَحـرم وَحـدي مِـن أَياديك وَالوَرى
بناديـك طـرّاً فـي مَحـل الفَـوائد
لَئن قُلت لَم أَحرم فَفي الحال شاهد
وَإِن قُلـت لَـم أَرحَم فَمِن لي بِشاهد
فَقُـل لي إِلى مَن أَلتَجي إِن رَدَدتني
وَغَيـر بَنـي الزَهـراء لَسـت بِواجد
أَقَلنــي وَبـادر بِالجَميـل فَـإِنَّني
أَرى العَفـو دَوماً مِن صِفات الأَماجد
لِأَنظــم أَشــتات المَعـاني بَديعـة
عَلـى الجيد مِن عَلياك نَظم القَلائد
أَيَحسـَن سـوء الظَـن بي وَأَنا الَّذي
أَقَمـت عَلـى عَهـدي بتلـك المَعاهد
وَجَــدك بالاسـلام قَـد كـانَ راحِمـاً
وَهَـل يَقتـدي المَولـود إِلّا بِوالـد
أَمـالي بِكَعـب أَسوة عِندَ ما التجا
اليــه وَفـي بـانت سـعاد مسـاعد
عَلـى رُسـلُكُم لا تَعجَلـوا بِوَعيـدَكُم
إِلــيّ وَلَكــن عجلــوا بَـالعَوائد
وَثَقَـت بِحُسـن العَفـو مِنكُم وَجئتَكُم
بِأَحســن مِمـا فـي نُحـور الـوَلائِدِ
أَنــاخَت بِأَعتـاب الحُسـين مَقاصـد
لَـهُ ركبـت شـَوقاً بِحـار القَصـائد
لَـهُ طالع البَدر المُنير الَّذي بَدا
ســَعيداً وَإِن عَــدوه بَعـدَ عَطـارِدِ
لَئن كـانَ بَيـتُ المَلـك مالَ عِماده
فَعَــزم ذَوي عَــون لَـهُ كَالقَواعِـدِ
وَإِن كـانَ رَوض الحَمـد ظَمآن لِلنَدى
فَغَيـث نَـداه فـي الطَريـف كَتالِـدِ
وَإِن كانَ جَيد المَجد قَد صارَ عاطِلاً
لِأَمــر تَحلــى مِنهُــمُ بِــالفَرائِد
وَإِن كانَ نَصل السَيف قَد صارَ مُغمَداً
تَنــاوَلَهُ فـي اللَـهِ خَيـر مُجالِـدِ
لَـهُ قـائم قَـد لاحَ فـي يَـد قـائم
يَنـال بِإِجراء العَدل أَجر المُجاهِدِ
فَلا زالَ لِلعــافينَ ذَخــراً وَمَلجَـأ
وَدامَ دَوام الـدَهر كَيـد المُعانِـدِ
وَلا بَــرح الخَتـم الشـَريف بِخُنصـر
بِخَيـر يَـد تمتـد مِـن خَيـرِ سـاعِدِ
الساعاتي محمود صفوت بن مصطفى آغا الذيله لي.شاعر مصري، ولد ونشأ بالقاهرة، وتأدب بالإسكندرية، ولما بلغ العشرين من عمره سافر لتأدية فريضة الحج.فتقرب من الشريف محمد بن عون أمير مكة، فأكرمه، ولازمه في بعض أسفاره، ورافقه في رحلاته إلى نجد واليمن ووصف كثيراً في شعره.ولما عزل الشريف المذكور عن إمارة مكة، وهاجر منها، هاجر معه صاحب الترجمة إلى القاهرة.واستخدم بديوان المعية "الكتخدائية" ثم بمعية سعيد باشا، ثم عين "عضواً" في مجلس أحكام الجيزة والقليوبية إلى أن توفي.اشتهر بالساعاتي لبراعته وولعه بعملها ولم يحترفها، وكان حلو النادرة، حسن المحاضرة، مهيب الطلعة، لم يتعلم النحو، ولا ما يؤهله للشعر.ولكنه استظهر ديوان المتنبي وبعض شعر غيره، فنظم ما نظم.له (ديوان شعر-ط)، و(مزدوجات-ط)، و(مختصر ديوان الساعاتي-ط).